إذا افتخر الأقوام بين المحافل
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلاللام
- ١إِذا افتخر الأَقوام بَينَ المحافلِفَفَخري بِنَفسي وَالكِرام الأَوائلِ
- ٢وَيَعجز بُرهانُ الفخور لهمتيإِذا ما تَلا فعلي قويّ الدَلائل
- ٣فَلي غلظة يَخشى عدوّي وَبالهاوَبي رَأفةٌ يَرجو صديقي وَسائلي
- ٤وَلي شيم من فَوق كُل مهذبٍوَأَكمل خَلق دُونه كُل كامل
- ٥وَهَيهات مثلي في المحافل مفحمٌلكل مباهٍ مسكتٌ كلَّ قائل
- ٦وَإِني لفي الضَراء والبَأس واصلوَإِذ يَلتقي الجَمعان أَكرم فاصل
- ٧وَمثلي يَرى الدُنيا طليقة كَفهإِذا صالَ يَوماً هازم كل صائل
- ٨صَبور يَرى ما في البَسيطة هازِئاًوَلو هاله الدَهر العَظيم بِغائل
- ٩هُوَ الطود لَولا أَن تدك رَواسخفَتهدم أَعلاها فعال الزلازل
- ١٠يَرى البَدرَ عَبدٌ إن تواضعَ مَنزِلاًوَلَيسَ يَراه فَوقَ ذا من أَوافل
- ١١وَإِني لأَجفو الزُهر من أَنجُم السَماإِذا ما شدا غَيري بِزَهر الخَمائل
- ١٢وَلي همة لَو شئت صَيَّرتُ برقَهاحساماً بكفّي وَالمجرّ حمائلي
- ١٣وَلو رمت صيرت السماك لمنزليمحلّاً وَناولتُ السما كفّ سائل
- ١٤وَلو شمْتني وَالدَهرَ أَصدمُ صَدرَهلعاينت صاحي من ثبوت وَزائل
- ١٥فَأَقبل يسلم إن تكن تبتغي الولاوَإِياك إِذ تَدعو المَعالي مقابلي
- ١٦أَقول ولي في كل ناد حَواسدٌيُطيلون لَومي بَين لاح وَعاذل
- ١٧أَلا لَيت يَدريني العَذول فيرعويوَيَعلم ما يَلقاه وَهوَ مزاولي
- ١٨وَهَيهات أَن يُهدَى عتلٌّ مفنَّدٌوَمَن ذا الَّذي يَهدي غرور المضلل
- ١٩يزاولُ أَعدائي استهانة جانبيوَقَد تبعد الجَوزا عَلى كَفِّ نائل
- ٢٠لَئن تك أَرضٌ قَد غصصت بِمائهافَما منهل صعب وَدُوني محاملي
- ٢١وَلولا اقتحام الهَول ما هال سَيدوَلا راعَ في نادٍ فتىً بالتجمل
- ٢٢نعم كُنت فيهم بل حفظت ودادهموَلم يك عيشي بَينهم عَيش خامل
- ٢٣لَقد كانَ عَهدي بالحمى خَير موطنلأمَجد إخوان بِأَعلى منازل
- ٢٤وَمَنزه أَلباب وقرّة أَعينوَحومة ميدان لقرم منازل
- ٢٥سَقى الغَيث هاتيك الربى ما سَرى الصباوَحيَّى بمغناها الحَيا كل قائل
- ٢٦ففيها عليها نَوحُ كل مغرّدوَغاية معنى ما يَرى كل قائل
- ٢٧أَلا أَيُّها البيت المكرّم مَنزِلاًعَفيت رسوماً بَعد تِلكَ الأَواهل
- ٢٨رَعى اللَه غدواتي وَروحاتي الَّتيبها قمت في عشقي فَأقعدت عُذَّلي
- ٢٩ففيم جَفا الزوار أَعتابك الَّتييُقبِّلُ ذلّاً كلُّ شهمٍ حلاحل
- ٣٠مَضى حينها حتى كَأَن لَم تكن لَنابِمَعهد أنس للمحبين شامل
- ٣١عفت بعدهم حَتى جَفاها قطينُهافَلا زائر غَير الصبا وَالشمائل
- ٣٢وَلا نادب فيها سِوى بوم قفرةيَنوح وَلا يَبكي عَلَيها سِوى الوَلي
- ٣٣وَقَد نعب النعاب في أَرجائهايُعَوّضها بِالبوم عَن صَوت بلبل
- ٣٤رُسوم بَدَت تَبكي وَقدماً تبسمتكَأَن لَم تَكُن مَأوى العُلا وَالجحافل
- ٣٥أَرسم خلا قَد كُنت آتيك صَبوةًوَلي فيكَ أَحباب كِرام الشَمائل
- ٣٦يَعز عَليّ الذل في غَير حبِّهموَفي حبهم لليوم ذلّي يلذ لي
- ٣٧وَأكَّدَ ما بَيني وَبينهم الهَوىعَفافٌ وَصدق وَاحترام مَنازل
- ٣٨لَقَد كُنت فيهم ملء فيهم تذكّراًوَتحسن لَو ساءَت لَديهُم فعائِلي
- ٣٩أَرسماً خلا حَتّى تذكرت عِندَهجَوى وَقفةِ الكنديّ في دار جلجل
- ٤٠أَقبل ترباً منكَ سَعيا بِأَعينيلِعزة وَقت قَد وَطأت بِأَرجل
- ٤١تَرى العَين تكتحل التراب كَأَنَّماتُريد احتباس الدَمع هيهات فاهمل
- ٤٢فَيا عجَباً لي كَيفَ عشت لوقفةأَقامَت رَميم العَهد وَالجسم قَد بَلي
- ٤٣وَوا صبرَ قَلبٍ لَم يَذُب عِندَ ذكرهمإِذا لَم يَكُن من بَعض هَذي الجَنادل
- ٤٤وَيا بخل عَيني بِالمَدامع إِذ رَأَتمَعاهدنا تخلو وَلم تَك تَمتلي
- ٤٥أَما لِلهَوى عَهد عليّ مؤكديَقوم بِهِ عُذري لَدى المَعهد الخَلي
- ٤٦أَما أَضحكَتنا غَفلةُ الدَهر آنةًفَحقَّ بِنا نَبكي عَلى خَير محفل
- ٤٧فَإِن تستطيلا صبَّ دَمعٍ وَوَقفةٍدَعاني أَبكي بِالدُموع النَواهل
- ٤٨نَقضت عُهودي إِن كففت مَدامعيلَدى مَوطن يَثني عنان الرَواحل
- ٤٩وَإِن شاقَني حسنٌ وَلم أَبك حسنَهرَميت فُؤادي مِن كنانة نابل
- ٥٠فَديت حَياتي إِن بَقيت صَبابةوَإِن لَم أَمُت وَجداً فَعيشي تذللي
- ٥١تَرى رَجعة يَوماً لعيش قضيتهوَإِن كانَ لا يُرجى فَبَعض التخيل
- ٥٢وَحيي نسيمَ الحَيّ بَعد تَقاطعٍفَقُلت نَسيم الحَيّ دومي وَواصلي
- ٥٣وَما هاجَ بي الذكرى وَإِن كُنت ذاكِراًسِوى وَقفة أَرسلت فيها الجَوى مَلِي
- ٥٤وَقفت وَشَوقي بَين وَاج وَوَاجبوَحالي وَلاحي بَين حَق وَباطل
- ٥٥وَإِني عذرت العاذلين عَلى النَوىلِأَني أَطلت النوح في غَير طائل
- ٥٦طربت عَلى الذكرى فَلما ذكرت أَنتُلاقيهِ لا يُرجى بَكيت لنازل
- ٥٧كَأَن لَم تَنَم عَين بهنّ قَريرةفَطالَ سهادي مِن هُموم شَواغل
- ٥٨كَأَن لَم أَكُن ما بين خود وَقَهوةتَميل بِعَطفي نشوة المتمائل
- ٥٩وَمَغنى بِمَن أَهوى مِن الناس عامروَقَلبيَ عَن غُير الصَفا وَالهَوى خلي
- ٦٠لَقَد أَورثتنا كثرة الحُزن لذةتقضت بِأَيام كِرام قَلائل
- ٦١وَما لذة إِلا قضَتها شَبيبةٌوَلا أنس إِلا في نَوادٍ أَواهل
- ٦٢تدير الحُمَيّا من هويتُ مزاجُهاحَديثٌ رَوى عَنها عَتيقَ المسلسل
- ٦٣حَوَت فَوقَ خديها للحظك جَنةوَفي ثغرها راحاً شهيّ المقبَّل
- ٦٤يَهيم بها النساك إِن ذكر اسمهاوَيُهوَى سُجوداً في المَعابد ما تُلِي
- ٦٥أَدمنا حميّاها فَأَفنت عقولَناوَمَن تعتقله الراح لَيسَ بِعاقل
- ٦٦قَضى لحظها بِالسَيف لي وَهو حاكمفَيا لَيتَ سَيفاه سَبَقنَ عَواذلي
- ٦٧فَتاة لَها خالٌ تَراه مسوّداًفَيَحكُم فينا ظالماً غَير عادل
- ٦٨فَتاة عروب وَجهها وَلحاظهاوَأَلفاظها من خير بدر وَبابل
- ٦٩إِذا التفتت أَعيى الظَّبِي التفاتهاولفتتها تَرمي بطرف مكحَّل
- ٧٠جننت بها لكنّ لي حزم عاقلعَن اللؤم وَالفَحشاء وَالريب عاقلي
- ٧١أَقول لقلبي وَهوَ أَوجَبُ واجبٍوَأتبل متبولٍ وَأَوجلُ واجل
- ٧٢أَراك حَريقاً أَوغَريقاً فَإِننيأَراك طَريحاً بَينَ نَهرٍ وَمرجل
- ٧٣رمتك سهام من بني الروم أم ترىبَنو ثُعَلٍ جارَت عَليك بِمُنصُل
- ٧٤بدور وَلكنّ القصور منازللَهُنّ وَآرام وَلَيسوا بحومل
- ٧٥وَدُون اللقا منهنّ لقياك جحفلاًمن الهول أَو صدمُ الرعيل المصائل
- ٧٦وَكَم في هَوى تِلكَ الحسان مضاضةٌتصدّع مرآها جَوانبَ يذبل
- ٧٧إِذا شِمْتُ برقَ الثغر في لَيل شعرهايَقول لسان الدَمع يا سحب ساجلي
- ٧٨تكنفها بيض وَسُمرٌ فدونَهاتَرى حمر أَظفارٍ لسود الغَوائل
- ٧٩فَيا ليت لَوّامي له بعض مهجتيفَيَدري وَلن يَهوى الهَوى قَلبُ خامل
- ٨٠أَقول له لا ترج هضمة حمزةوَأَنتَ أَخو ذي الثائرات المهلهِل
- ٨١فربَّ ليال بت أَلهو بوجههاوَأَزهو ببدر زار في الليل كامل
- ٨٢أَذل لها حباً فتعتز منعةفَأَعجب من إعزازها أَو تذللي
- ٨٣جعلت نثاري من نضار مدامعيودرّ نظامي إِذ خلونا بمعزل
- ٨٤تقول كَأني البَدر في أُفق السَمافَقُلت وَفي التشبيه تحصيل حاصل
- ٨٥تقول حَبابي وابتسامي ومنطقيكعقدي ونظمي كل ذا درّ مجتلي
- ٨٦فقلت وَخدّاكِ ودمعي كلاهماأَزاهر ورد في شواطئ جدول
- ٨٧وَهَل هِيَ إِلّا البَدر عُمراً وَبَهجةوَبَعد الَّذي أَمل كَراجي التناول
- ٨٨لَهوت بِها حَتّى تَخيلت أَنَّنيلَهوت استردّت راحة الدهر زائِلي
- ٨٩وَواصلتها حَتّى ظَنَنت النَوى اِنقَضىوَفارقتها حَتّى علمت النَوى جلي
- ٩٠وَلما وَقَفنا للتودّع ضحوةوَهَمت قلوصي بِالنَوى والترحل
- ٩١نَظرت إِلَيها نَظرة عشت بَعدَهاأَقلّب طَرفي في الدُموع الهَوامل
- ٩٢بَكيت الهَوى حَتّى طَمى فَيضُ مدمعيفَكُل غَريق في الهَوى دُون ساحلي
- ٩٣أَلا رَجعة تُرجَى فَتطربني المنىوَهَل سَلوة حَتّى يراح الحَشا خلي لي
- ٩٤صَفوا ما رَأَيتُم مِن نُحولي وَلَوعَتيوَخلّوا هُمومي وَالفُؤاد بِمَعزل
- ٩٥فَلليوم لي نَحو الهَوى أَيّ نَظرةتَجُود وَقَلب وامق ذو تبتل
- ٩٦وَأَهوى لما بانوا الهِلال لِأَنَّنيأَرى بَينَهُم في الأَمر بَعض التَشاكل
- ٩٧وَلا تُنكِروا إِن كانَ شعري حالياًفَما أَنا عن درّ الدُموع بَعاطل
- ٩٨وَقَلبي بِأَسرار الأَحبة باخلوَإِن كانَ طَرفي في الهَوى غَير باخل
- ٩٩فَفيمَ يُمَنّيني الهَوى بَعد بعدهموَقَد أَثقلت هذي النَوائب كاهلي
- ١٠٠فَيا قَلب ها إنّي نَصحتك فاصطبروَيا عَين ما شيء صفي بالمؤمّل
- ١٠١كَساكَ كَسا سقمٍ بِعادُ أَحبةوَروّق كَأس الدَمع غَير المعلل
- ١٠٢فَدَع عَنكَ شَيأً قَد مَضى لزمانهوَلَكن عَلى ما غالك اليَوم فاقبل