حبيب سرى في خفية وعلى ذعر
البحتريعباسيالطويلالراء
- ١حَبيبٌ سَرى في خُفيَةٍ وَعَلى ذُعرِيَجوبُ الدُجى حَتّى اِلتَقَينا عَلى قَدرِ
- ٢تَشَكَّكتُ فيهِ مِن سُرورٍ وَخِلتُهُخَيالاً أَتى في النَومِ مِن طَيفِهِ يَسري
- ٣وَأَفرَطتُ مِن وَجدٍ بِهِ فَدَرى بِناعَلى ساعَةِ الهِجرانِ مَن لَم يَكُن يَدري
- ٤وَما الحُبُّ ما وَرَّيتَ عَنهُ تَسَتُّراًوَلَكِنَّهُ ما مِلتَ فيهِ إِلى الجَهرِ
- ٥أَتى مُستَجيراً بي مِنَ البَينِ تائِباًإِلَيَّ مِنَ الصَدِّ المُبَرِّحِ وَالهَجرِ
- ٦فَلَم يَستَطِع قَلبي اِمتِناعاً مِنَ الهَوىوَلَم تَستَطِع نَفسي سَبيلاً إِلى الصَبرِ
- ٧سَقاني بِكَأسَيهِ وَعَينَيهِ قادِراًبِأَلحاظِهِ دونَ المُدامِ عَلى سُكري
- ٨وَأَقسَمَ لي أَلّا يَخونَ مَوَدَّتيوَإِن أَسرَفَ الواشي وَكَثَّرَ ذو الغِمرِ
- ٩وَلَم أَنسَنا عِندَ التَلاقي وَضَمَّناسَوالِفُ نَحرٍ مِن مَشوقٍ إِلى نَحرِ
- ١٠وَتَكرارَنا ذاكَ العِناقَ إِذا اِنقَضَتلَنا عَبرَةٌ عادَت لَنا عَبرَةٌ تَجري
- ١١أَحاديثُ شَكوى مِن مُحِبّينَ لا تَنيتُعِلُّ فُؤاداً بِالصَبابَةِ أَو تُبري
- ١٢تَعَجَّبتُ مِن فِرعَونَ إِذ ظَنَّ أَنَّهُإِلَهٌ لِأَنَّ النيلَ مِن تَحتِهِ يَجري
- ١٣وَلَو شاهَدَ الدُنيا وَجامِعَ مُلكِهالَقَلَّ لَدَيهِ ما يُكَثِّرُ مِن مِصرِ
- ١٤وَلَو بَصُرَت عَيناهُ بِالزَوِّ لَاِزدَرىحَقيرَ الَّذي نالَت يَداهُ مِنَ الأَمرِ
- ١٥إِذاً لَرَأى قَصراً عَلى ظَهرِ لُجَّةٍيَروحُ وَيَغدو فَوقَ أَمواجِها يَجري
- ١٦تُصادُ الوُحوشُ في حِفافَي طَريقِهِوَتَستَنزِلُ الطَيرُ العَوالي عَلى قَسرِ
- ١٧وَلَم أَرَ كَالمُعتَزِّ إِذ راحَ موفِياًعَلَيهِ بِوَجهٍ لاحَ في الرَونَقِ النَضرِ
- ١٨مَلِيّاً بِأَن يَجلو الظَلامَ بِغُرَّةٍتَخاضَعُ إِكباراً لَها غُرَّةُ الفَجرِ
- ١٩إِذا اِهتَزَّ غِبَّ الأَريَحِيَّةِ وَالنَدىوَأَسفَرَ في ضَوءِ الطَلاقَةِ وَالبِشرِ
- ٢٠وَقابَلَهُ بَدرُ السَماءِ بِوَجهِهِفَبَدرٌ عَلى بَدرٍ وَبَحرٌ عَلى بَحرِ
- ٢١رَأَيتُ بَهاءَ المُلكِ مُجتَمِعاً لَهُوَديباجَةَ الدُنيا وَمَكرُمَةَ الدَهرِ
- ٢٢وَخِرقٌ مَتى اِمتَدَّت يَداهُ بِنائِلٍفَما النَيلُ مِنها بِالزَهيدِ وَلا نَزرِ
- ٢٣مَواهِبُ مَكَّنَ الفَقيرَ مِنَ الغِنىمِراراً وَأَعدَينَ المُقِلَّ عَلى المُثري
- ٢٤بَقيتَ أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّمابَقاؤُكَ يُسرُ الناسِ شَرَّدَ بِالعُسرِ
- ٢٥سَأَجهَدُ في شُكرٍ لِنُعماكَ إِنَّنيأَرى الكُفرَ لِلنَعماءِ ضَرباً مِنَ الكُفرِ