أناة أيها الفلك المدار
البحتريعباسيالوافرالراء
- ١أَناةً أَيُّها الفَلَكُ المُدارُأَنَهبٌ ما تَطَرَّفُ أَم جُبارُ
- ٢سَتَفنى مِثلَ ما تُفني وَتَبلىكَما تُبلي فَيُدرَكُ مِنكَ ثارُ
- ٣تُنابُ النائِباتُ إِذا تَناهَتوَيَدمُرُ في تَصَرُّفِهِ الدَمارُ
- ٤وَما أَهلُ المَنازِلِ غَيرُ رَكبٍمَطاياهُم رَواحٌ وَاِبتِكارُ
- ٥لَنا في الدَهرِ آمالٌ طِوالٌنُرَجّيها وَأَعمارٌ قِصارُ
- ٦وَأَهوِن بِالخُطوبِ عَلى خَليعٍإِلى اللَذاتِ لَيسَ لَهُ عِذارُ
- ٧فَآخِرُ يَومِهِ سُكرٌ تَجَلّىغَوايَتُهُ وَأَوَّلُهُ خُمارُ
- ٨وَيَومٍ بِالمَطيرَةِ أَمطَرَتناسَماءٌ صَوبُ وابِلِها العُقارُ
- ٩نَزَلنا مَنزِلَ الحَسَنِ بنِ وَهبٍوَقَد دَرَسَت مَغانِهِ القِفارُ
- ١٠تَلَقَّينا الشِتاءَ بِهِ وَزُرنابَناتَ اللَهوِ إِذ قَرُبَ المَزارُ
- ١١أَقَمنا أَكلُنا أَكلُ اِستِلابٍهُناكَ وَشُربُنا شُربٌ بِدارُ
- ١٢تَنازَعنا المُدامَةَ وَهيَ صِرفٌوَأَعجَلنا الطَبائِخَ وَهيَ نارُ
- ١٣وَلَم يَكُ ذاكَ سُخفاً غَيرَ أَنّيرَأَيتُ الشَربَ سُخفُهُمُ الوَقارُ
- ١٤رَضينا مِن مُخارِقَ وَاِبنِ خَيرٍبِصَوتِ الأَثلِ إِذ مَتَعَ النَهارُ
- ١٥تُزَعزِعُهُ الشَمالُ وَقَد تَوافىعَلى أَنفاسِها قَطرٌ صِغارُ
- ١٦غَداةَ دُجُنَّةٍ لِلغَيثِ فيهاخِلالَ الرَوضِ حَجٌّ وَاِعتِمارُ
- ١٧كَأَنَّ الريحَ وَالمَطَرَ المُناجيخَواطِرَها عِتابٌ وَاِعتِذارُ
- ١٨كَأَنَّ مُدارَ دِجلَةَ إِذ تَوافَتبِأَجمَعِها هِلالٌ أَو سِوارُ
- ١٩أَما وَأَبي بَني حارِ بنِ كَعبٍلَقَد طَرَدَ الزَمانُ بِهِم فَساروا
- ٢٠أَصابَ الدَهرُ دَولَةَ آلِ وَهبٍوَنالَ اللَيلُ مِنهُم وَالنَهارُ
- ٢١أَعارَهُمُ رِداءَ العِزِّ حَتّىتَقاضاهُم فَرَدّوا ما اِستَعاروا
- ٢٢وَما كانوا فَأَوجُهُهُم بُدورٌلِمُختَبِطٍ وَأَيدِهِم بِحارُ
- ٢٣وَإِنَّ عَوائِدَ الأَيّامِ فيهالِما هاضَت بَوادِؤُها اِنجِبارُ