قل للخلافة قد بلغت مناك
ابن دراج القسطليعباسيالكاملمدحالكاف
- ١قُل لِلخلافة قَدْ بلغْتِ مُناكِورَأَيتِ مَا قَرَّتْ بِهِ عَيْناكِ
- ٢مَهْديُّ أُمَّة أحمدٍ وكريمُهاوحليمُها يأْوي إِلَى مأواكِ
- ٣وسليلُ نفس إِمامها وشهيدهاقمَريْك فِي الدنيا وما قمراكِ
- ٤هذا تَعَجَّل من كَرامة رَبِّهِفِي الخلد مثوىً جَلَّ عن مثواك
- ٥ودعوتِ يا ثاراتهِ فمُحَمَّدٌبالسيف أَوَّلُ سامعٍ لَبَّاكِ
- ٦الخائضُ الغَمَرات غير مُروَّعٍبالموت زَاحَمَهُ إِلَى مَحْياكِ
- ٧فأضاءَت الدنيا لأوَّل وَهْلَةٍوصل الإله سناءه بسناكِ
- ٨ما كُنتِ قابلةً سواه وَلَمْ يكُنْيوماً يريد حياته لِسِواكِ
- ٩ولكم شجَاهُ منك فِي جنح الدجىإِعوالُ محزونٍ وزفرةُ باكِ
- ١٠حتى تلاقى مَا دهاك بعزمةٍلَمْ يُعْيِها الدَّاءُ الَّذِي أعياكِ
- ١١في كَفِّهِ السيفُ المقلَّدُ جَدُّهُبالمَرْجِ إِذ تَبَّتْ يدُ الضحَّاكِ
- ١٢وسَعى فأَدْرَكَ بعد ثأرك ثأْرهُمن كلِّ ممتنعٍ من الإدراكِ
- ١٣وأَباح كُلَّ حمىً لكُلِّ مُضَلِّلغَاوٍ أَباحَ حمى الهدى وحماكِ
- ١٤فشفى نفوس المسلِمين ونفسَهُلمّا سقى الدنيا دماءَ عداكِ
- ١٥بشهيد آل الله والمَلِك الَّذِيلا كُفْءَ من دمه الكريم الزاكي
- ١٦لَبِسَتْ عَلَيْهِ الأرضُ ثوبَ حِدَادِهاوبدت نجومُ الليلِ وَهْيَ بَوَاكِ
- ١٧فَحَوى الخلافةَ والسناءَ وليُّهُرَغْماً لكلِّ مُعاندٍ أَفَّاكِ
- ١٨حُكْماً من الحَكَمِ العَلِيِّ لطالبٍأَبداًَ دَمَ الخلفاءِ والأَمْلاكِ
- ١٩حتى تَنَجَّزَ موعِدُ اللهِ الَّذِيلَمْ تَخْفَ فِيهِ مَوَاعِدُ الإيشاكِ
- ٢٠يا لابِساً لعدوِّهِ ووليِّهِبطشَ الأُسودِ وعِفَّةَ النُسَّاكِ
- ٢١ما أَبهجَ الدنيا لَدَيْكَ بِعِزَّة الدِينِ الحنيفِ وذِلَّةِ الإِشْراكِ
- ٢٢إن غَصَّ يومُ القوط منكَ بِرُسْلِهِمْفَغَداً بيوم الرُّومِ والأَتراكِ
- ٢٣سمعوا بدعوتِكَ الَّتِي نادَتْهُمُأَوْطانُهُمْ منها تَرَاكِ تَرَاكِ
- ٢٤فالرَّوْعُ مُنقطعٌ إليهم وَاصِلٌليلَ البَيَاتِ لهم بيومِ عِراكِ
- ٢٥بمثالِ طعنٍ فِي الكُلى متتابعٍوخيالِ ضَرْبٍ فِي الرِّقَابِ دِرَاكِ
- ٢٦فتيمَّمُوكَ ومن أَشكِّ سلاحِهِمْسِيمى الخضوعِ وبزَّةُ الهُلَّاكِ
- ٢٧مُتَعَوِّذِينَ من الفَناءِ بصَفْحَتَيْسيفٍ لمثلِ دمائِهِم سَفَّاكِ
- ٢٨فكأَنَّما خاضتْ إليك وجوهُهُمْناراً تَضَرَّمُ فِي غضاءِ أَرَاكِ
- ٢٩حتى اجتلَوْا قمر الخلافةِ حولَهُأَمثالَ زَهْرِ كَواكبِ الأَفلاكِ
- ٣٠فاغلِبْ ولا تَزَلِ الخلافةُ والهدىمن سعدِ جَدِّكَ فِي سلاحٍ شاكِ
- ٣١واشرب بأَكواسِ السرور وسَقِّهارِفْهاً مدى الأَيَّامِ هاتِ وَهاكِ
- ٣٢وأَنا الشريدُ وظلُّ عِزِّكَ مَوئليوأَنا الأَسيرُ وَفِي يديكَ فِكاكي
- ٣٣أَدَبٌ أَضَاءَ المشرقَيْن وتحتَهُحظٌّ يَئِنُّ إليك أَنَّةَ شاكِ