مقسم الخاطر ولهانه
ابن نباته المصريمملوكيالسريعالنون
- ١مقسّم الخاطر ولهانهمخبرٌ عن شانهِ شانه
- ٢تكلمت مهجته بالأسىوعبرت بالحال أجفانه
- ٣بالروحِ أفدِي أغيداً قد بدايخطُّ فوق الخدِّ ريحانه
- ٤عادٍ على نوم الورى ناهبٌوهو ثقيل الجفن وسنانه
- ٥يحمي شقيق الروض في خدِّهوبالقنا يحجب نعمانه
- ٦واهاً له خدًّا حكى جنةًوخاله الأسود جنَّانه
- ٧أضحى معاذاً من سلوّي فمايزال يضني القلبَ فتَّانه
- ٨يا واعداً من بُعدِه بالردىيكفي من الواعد هجرانه
- ٩تجني بساتين البرايا وقدجنى على رآئيك بستانه
- ١٠وعاذل مقلته لا ترىوالصبّ لا تسمع آذانه
- ١١يجهل جهل الثور في عذلهفخلّه يطلقُ فدَّانه
- ١٢ما أكتم القلب لتبريحهوقد توارت منه نيرانه
- ١٣قلبت يا قلبي زنداً فمايضره للنارِ كتمانه
- ١٤إن كان حزني من رضاها جرىفمن سرور القلب أحزانه
- ١٥وجيرة في القلب أسكنتهمفارتحل البيت وسكانه
- ١٦وأصبح المغرم قد فاتهمكانه منهم وإمكانه
- ١٧إذا دعَا خادم شجوٍ إلىدمعٍ جرَى في الحالِ مرجانه
- ١٨فقلبه في مصر مستودعٌوفي أقاصي الشام جثمانه
- ١٩أغصّه النيل بدمعِ الأسىومرَّرتْ ذكراه حلوانه
- ٢٠وشيبت أيدي النوى شعرهوشاقه الدير وشعرانه
- ٢١حيث الصّبا تركض أفراسهوتقنص الآرام فرسانه
- ٢٢من كلِّ ريمٍ قد تشوّقتهمن قبلِ أن تشتاق أوطانه
- ٢٣أبداه بالذكرِ فأعجب لمنيبدأ بالساكنِ بنيانه
- ٢٤لمنطق من ذكره حسنهومن علاء الدِّين إحسانه
- ٢٥أنا أميرُ الشعر في وصف ذاومدح ذا رُتّب ديوانه
- ٢٦فازت يدا من بعلي الندىتعلق يمناه وأيمانه
- ٢٧ذو السر والبر فيا حبَّذاأسراره الطهر وإعلانه
- ٢٨والمرتقي علياء يعشو إلىكتابه في الأوج كيوانه
- ٢٩ورتبة في الأفقِ قد رجَحتمن قبل أن يرصد ميزانه
- ٣٠للدين والدنيا عليهِ سناًيعرب عن فحواه عنوانه
- ٣١فحبَّذا لمادحيه الندىوأنعمُ الله ورضوانه
- ٣٢الشعر فيك ملك قابلوقابل في الغير شيطانه
- ٣٣لوعدِه من كرمِ ذكرِهحتى إذا وفى فنسيانه
- ٣٤كأنَّما البحر له راحةوهذه الأنهر خلجانه
- ٣٥كأنَّما ألفاظه روضةٌوهذه الأطراس غدرانه
- ٣٦زهت رياض الملك من حين ماهزَّت من الأقلامِ أغصانه
- ٣٧وطوَّق الخلق بإنعامهفرجَّعت بالحمدِ ألحانه
- ٣٨لطائفِ البيت الذي لم يزللطائف الآمال أركانه
- ٣٩كلّ امرئٍ سلمانه بالوَلاوكلّ مهدِي المدح حسَّانه
- ٤٠من معشرٍ هم في الندى سحبهوفي ظلام الخطب شهبانه
- ٤١إلى فتى الخطَّاب ساميّهمتفننُ الفضل وأفنانه
- ٤٢من عمر نور التقى والعلىإلى عليّ آل برهانه
- ٤٣فأنتَ ذو النورين من ذا وذاعليّه أم أنتَ عثمانه
- ٤٤يا شائد البيت النظيم الذيعلى التقى أسَّس بنيانه
- ٤٥يا صاحبَ اللفظ فريداً بهِفهو على الحالين سحبانه
- ٤٦يا راشق الرأي السديد الذيأنفذه بالسعدِ سلطانه
- ٤٧يا ذا اليراع المجتلي بارقاًوفي فجاج الأرض هتانه
- ٤٨مجانس يحيى العلى والردىخطابهُ الحلو وخطبانه
- ٤٩في يدك البيضاء يوم الوغىيلتقم الأهوال ثعبانه
- ٥٠وفي الندى يا نوح عمر العلىيلتهم الأموال طوفانه
- ٥١كالذَّابل الخطيّ لكنَّهفي البرّ أو في الخصب ريَّانه
- ٥٢ما لبس من لاقاه يوم الوغىدروعه بل هي أكفانه
- ٥٣لو لم ينبه جفنه كالئاًما غمضت للسيفِ أجفانه
- ٥٤لو لم يحرر قوله مفصحاًما صممت في الروع خرسانه
- ٥٥لو لم يصغ جوهر إدراجهما أزهرت بالمدحِ تيجانه
- ٥٦يا صاحب الهيبة أليَّةحيث الرجا تفهق غدرانه
- ٥٧يا صاحب الرأفة والعطف لانسيم نعمانٍ ولا بانه
- ٥٨يا سيِّدي دعوة ذي حالةٍأحالها الدهر وعدوانه
- ٥٩تفليسه في الشام بعد الغنىيقضي بأن القلب حرَّانه
- ٦٠فارقَ أولاداً وأهلاً وماتحمَّلت للبين أظعانه
- ٦١ذو الفقر في أوطانه نأيهوذو الغنى في النأي أوطانه
- ٦٢ضاقَ به إلاَّ إليك الفضاوحثَّه حاشاكَ حرمانه
- ٦٣فالدهر لونٌ واحدٌ عندهطرًّا وعند الناس ألوانه
- ٦٤سقياكَ يا من في يدِي فضلهِسيحان داعيه وجيحانه
- ٦٥ودونك الأجر الذي قبلهسريع هذا الفضل عجلانه
- ٦٦هذا وذا البحر أتى درَّهوجاء للمعدنِ عقيانه