كفاني شكوى أن أرى المجد شاكيا
ابن خفاجهأندلسيالطويلالياء
- ١كَفاني شَكوى أَن أَرى المَجدَ شاكِياوَحَسبُ الرَزايا أَن تَراني باكِيا
- ٢أُداري فُؤاداً يَصدَعُ الصَدرَ زَفرَةًوَرَجعَ أَنينٍ يَحلُبُ الدَمعَ ساجِيا
- ٣وَكَيفَ أُوارى مِن أُوارٍ وَجَدتُنيلَهُ صادِراً عَن مَنهَلِ الماءِ صادِيا
- ٤وَها أَنا تَلقاني اللَيالي بِمِلئِهاخُطوباً وَأَلقى بِالعَويلِ اللَيالِيا
- ٥وَتَطوي عَلى وَخزِ الأَشافي جَوانِحيتَوالي رَزايا لا تَرى الدَمعَ شافِيا
- ٦ضَمانٌ عَلَيها أَن تَرى القَلبَ خافِقاًطِوالَ اللَيالي أَو تَرى الطَرفَ دامِيا
- ٧وَإِنَّ صَفاءَ الوُدِّ وَالعَهدُ بَينَنالِيَكرَهُ لي أَن أَشرَبَ الماءَ صافِيا
- ٨وَكَم قَد لَحَتني العاذِلاتُ جَهالَةًوَيَأبى المُعَنّى أَن يُطيعَ اللَواحِيا
- ٩فَقُلتُ لَها إِنَّ البُكاءَ لَراحَةٌبِهِ يَشتَفي مَن ظَنَّ أَن لا تَلاقِيا
- ١٠أَلا إِنَّ دَهراً قَد تَقاضى شَبيبَتيوَصَحبي لَدَهرٌ قَد تَقاضى المَرازِيا
- ١١وَقَد كُنتُ أُهدي المَدحَ وَالدارُ غُربَةٌفَكَيفَ بِإِهدائي إِلَيهِ المَراثِيا
- ١٢أَأَحبابَنا بِالعَدوَتَينِ صَمَمتُمُبِحُكمِ اللَيالي أَن تُجيبوا المُنادِيا
- ١٣فَقَيَّدتُ مِن شَكوى وَأَطلَقتُ عَبرَتيوَخَفَّضتُ مِن صَوتي هُنالِكَ شاكِيا
- ١٤وَأَكبَرتُ خَطباً أَن أَرى الصَبرَ بالِياًوَراءَ ظَلامِ اللَيلِ وَالنَجمَ ثاوِيا
- ١٥وَإِن عُطِّلَ النادي بِهِ مِن حِلاكُمُوَكانَ عَلى عَهدِ التَفاوُضِ حالِيا
- ١٦وَما كانَ أَحلى مُقتَضى ذَلِكَ الجَنىوَأحسَنَ هاتيكَ المَرامي مَرامِيا
- ١٧وَأَندى مُحَيّا ذَلِكَ العَصرِ مَطلَعاًوَأَكرَمَ نادي ذَلِكَ الصَحبِ نادِيا
- ١٨زَمانٌ تَوَلّى بِالمَحاسِنِ عاطِرٌتَكادُ لَياليهِ تَسيلُ غَوالِيا
- ١٩تَقَضّى وَأَلقى بَينَ جَنبَيَّ لَوعَةًأُباكي بِها أُخرى اللَيالي البَواكِيا
- ٢٠كَأَنّي لَم أَنسَ إِلى اللَهوِ لَيلَةًوَلَم أَتَصَفَّح صَفحَةَ الدَهرِ راضِيا
- ٢١وَلَم أَتَلَقَّ الريحَ تَندى عَلى الحَشىشَذاءً وَلَم أَطرَب إِلى الطَيرِ شادِيا
- ٢٢وَكانَت تَحايانا عَلى القُربِ وَالنَوىتَطيبُ عَلى مَرِّ اللَيالي تَعاطِيا
- ٢٣فَهَل مِن لِقاءٍ مُعرِضٍ أَو تَحِيَّةٍمَعَ الرَكبِ يَغشى أَو مَعَ الطَيفِ سارِيا
- ٢٤فَها أَنا وَالأَرزاءُ تَقرَعُ مَروَةًبِصَدري وَقَلباً بَينَ جَنبَيَّ حانِيا
- ٢٥أَحِنُّ إِذا ماعَسعَسَ اللَيلُ حِنَّةًتُذيبُ الحَوايا أَو تَفُضَّ التَراقِيا
- ٢٦وَأُرخِصُ أَعلاقَ الدُموعِ صَبابَةًوَعَهدي بِأَعلاقِ الدُموعِ غَوالِيا
- ٢٧فَما بِنتُ أَيكٍ بِالعَراءِ مُرِنَّةٌتُنادي هَديلاً قَد أَضَلَّتهُ نائِيا
- ٢٨وَتَندُبُ عَهداً قَد تَقَضّى بِرامَةٍوَوَكراً بِأَكنافِ المُشَقَّرِ خالِيا
- ٢٩بِأَخفَقَ أَحشاءً وَأَنبا حَشِيَّةًوَأَضرَمَ أَنفاساً وَأَندى مَآقِيا
- ٣٠فَهَل قائِلٌ عَنّي لِوادٍ بِذي الغَضاتَأَرَّج مَعَ الأَمساءِ حُيّيتَ وادِيا
- ٣١وَعَلِّل بِرَيّا الرَندِ نَفساً عَليلَةًمَعَ الصُبحِ يَندى أَو مَعَ اللَيلِ هادِيا
- ٣٢فَكَم شاقَني مِن مَنظَرٍ فيكَ رائِقٍهَزَزتُ لَهُ مِن مِعطَفِ السُكرِ صاحِيا
- ٣٣وَضاحَكَني ثَغرُ الأَقاحِ وَمَبسِمٌفَلَم أَدرِ أَيُّ بانَ ثُمَّ أَقاحِيا
- ٣٤وَدونَ حِلى تِلكَ الشَبيبَةِ شَبيبَةٌجَلَبتُ بِها غَمّاً وَلَم أَكُ خالِيا
- ٣٥وَإِنَّ أَجَدَّ الوَجدِ وَجدٌ بِأَشمَطٍتَلَدَّدَ يَستَقري الرُسومَ الخَوالِيا
- ٣٦وَتَهفو صَبا نَجدٍ بِهِ طيبَ نَفحَةٍفَيَلقى صَبا نَجدٍ بِما كانَ لاقِيا
- ٣٧فَقُل لِلَّيالي الخيفِ هَل مِن مُعَرِّجٍعَلَينا وَلَو طَيفاً سُقيتَ لَيالِيا
- ٣٨وَرَدِّد بِهاتيكَ الأَباطِحِ وَالرُبىتَحِيَّةَ صَبٍّ لَيسَ يَرجو التَلاقِيا
- ٣٩فَما أَستَسيغُ الماءَ يَعذُبُ ظامِئاًوَلا أَستَطيبُ الظِلَّ يَبرُدُ ضاحِيا
- ٤٠وَلَولا أَمانٍ عَلَّلَتني عَلى النَوىبِلُقيا اِبنِ زَهرٍ ماعَرَفتُ الأَمانِيا
- ٤١أَخو المَجدِ لَم يَعدُل عَنِ النَجدِ نازِلاًبِأَرضٍ وَلَم يَشمَخ مَعَ العِزِّ ثاوِيا
- ٤٢تَلوذُ بِرُكنَي حالِقٍ مِنهُ شاهِقٍفَتَغشى كَريماً حامِلاً عَنكَ حامِيا
- ٤٣يُساجِلُ طَوراً كَفُّهُ الغَيثَ غادِياًوَيَحمِلُ طَوراً دِرعُهُ اللَيثَ عادِيا
- ٤٤وَتَبأى العُلى مِنهُ بِأَبيَضَ ماجِدٍيُجَرِّدُ دونَ المَجدِ أَبيَضَ ماضِيا
- ٤٥وَيَحطِمُهُ مابَينَ دِرعٍ وَمِغفَرٍوَإِن كانَ عَضبَ الشَفرَتَينِ يَمانِيا
- ٤٦شَريفٌ لِآباءٍ نَمَتهُ شَريفَةٍيَطولُ العَوالي بَسطَةً وَالمَعالِيا
- ٤٧يُسابِقُ أَنفاسَ الرِياحِ سَماحَةًوَيَحمِلُ أَوضاحَ الصَباحِ مَساعِيا
- ٤٨إِذا نَحنُ أَثنَينا عَلَيها وَجَدتُنانُحَلّي صُدوراً لِلعُلى وَهَوادِيا
- ٤٩كَفى قَومَهُ عَلياءَ أَن كانَ غايَةًلَهُم وَكَفاهُ أَن يَكونوا مَبادِيا
- ٥٠تَبَوَّأَ مِن رَسمِ الوِزارَةِ رُتبَةًتَمَنّى مَراقيها النُجومُ مَراقِيا
- ٥١وَأَحرَزَ في أُخرى اللَيالي فَضائِلاًتُعَدُّ عَلى حُكمِ المَعالي أَوالِيا
- ٥٢مَكارِمُ نَستَضحي بِها مِن مُلِمَّةٍتَنوبُ وَنَستَسقي الغَمامَ غَوادِيا
- ٥٣لَقيتُ بِهِ وَاللَيلُ رائِشُ نَبلِهِأَخا فَهمٍ لايُخطِئُ الرَأيَ رامِيا
- ٥٤وَأَروَعَ يَندى لِلطَلاقَةِ صَفحَةًوَيَقدَحُ زَنداً لِلنَباهَةِ وارِيا
- ٥٥فَيَجمَعُ بَينَ الماءِ أَبيَضَ سَلسَلاًيَسُحُّ وَبَينَ الجَمرِ أَحمَرَ حامِيا
- ٥٦أَحِنُّ إِلَيهِ حَنَّةَ النيبِ هَجَّرَتوَقَد ذَكَرَت ماءَ العُضاهِ صَوادِيا
- ٥٧فَيا أَيُّها النائي مَعَ النَجمِ هِمَّةًوَمَرقى خِلالٍ في الوَزارَةِ سامِيا
- ٥٨تَرى فَرقَدَ اللَيلِ السُرى مِنهُ ثالِثاًوَتَرعى بِهِ بَدَر الدُجُنَّةِ ثانِيا
- ٥٩حَنانَيكَ في ناءٍ شَكا مَسَّ لَوعَةٍفَسَفَّرَ مِن شَوقٍ إِلَيكَ القَوافِيا
- ٦٠وَحَيّا بِها أَذكى مِنَ الرَوضِ نَفحَةًوَأَرهَفَ مِن لَدنِ النَسيمِ حَواشِيا
- ٦١وَقَد نَدَبَت مِن حَيثُ لَم أَدرِ رُقعَةًأُنَمِّقُ أَم دَمعاً أُرَقرِقُ جارِيا
- ٦٢وَإِنَّكَ لِلعَذبُ الفُراتُ عَلى الصَدىوَإِن بِنتَ وَالبَرُّ الكَريمُ أَيادِيا
- ٦٣شَقيقُ النَدى وَاِبنُ النُهى وَأَبو العُلاوَحَسبُكَ بَيتاً في المَكارِمِ عالِيا