كم ذا سرى بالموت عنا مدلج
الشريف المرتضىمملوكيالكاملرثاءالجيم
- ١كَم ذا سَرى بِالموتِ عنّا مُدْلِجأَبكي اِشتِياقاً بي إليه وأنشِجُ
- ٢وَأوَدُّ أنّي ما تعرّى جانبيمِنّي ولَم يُخرجْهُ عنّي مُخرجُ
- ٣وَكَذا مَضى عنّا القُرونُ يكبُّهُمْخَطْبٌ أخو سَرفٍ وصَرْفٌ أعوجُ
- ٤خَدَعَتْهُمُ الدّنيا بِرائقِ صِبْغِهاوَاِقتادَهُمْ شوقاً إليها الزِّبْرجُ
- ٥فَتَطامَحوا وَتَطاوحوا بيد الرّدىوَتَقوّموا ثُمّ اِنثنَوْا فتعوّجوا
- ٦وَكأنّهمْ لمّا عموا بظلامِ أرْماسٍ لهمْ ما أشرقوا أو أبْلجوا
- ٧لَم ينجِهمْ وَقد اِلتَوى بهمُ الرّدىوإليه يُمضي أو عليهِ يُعَرَّجُ
- ٨وَهوَ الزّمان فمسْمِنٌ أو مُهزِلٌطولَ الحياةِ ومحزنٌ أو مُبهِجُ
- ٩وَمسلِّمٌ لا يَبْتَلِي ومُسالمٌوموادِعٌ لا يختلِي ومُهَيِّجُ
- ١٠والمرءُ إمّا راحلٌ أو قد دنامنه وما يدري الرّحيلُ المزعجُ
- ١١بينا تراه في النّديِّ مُنشِّراًحتى تراه في الحفيرة يُدرَجُ
- ١٢تسري به نحو الرّدى طولَ المدىبيضٌ وسودٌ كالرّكائب تهدِجُ
- ١٣وإذا الرّدى كان المصير فما الأسىمنّا على نشَبٍ وثوبٍ يَنْهَجُ
- ١٤لولا المقادِرُ قاضياتٌ بينناخَبْطاً لما سبق الصحيحَ الأعرجُ
- ١٥يا ناعِيَ ابنِ محمّدٍ ليتَ الّذيخبّرتَنيهِ عن الحقيقة أعوجُ
- ١٦أفصحتَ لا أفلحتَ بالنبأِ الّذيللقلبِ منه توقّدٌ وتوهّجُ
- ١٧ولَطالما ضنّ الرّجال بمثلِ ماصرّحتَ عنه فجمجموا أو لَجْلَجوا
- ١٨يا ذاهباً عنّي ولي من بعدهقلبٌ به متلهّبٌ متأجّجُ
- ١٩أعززْ عليَّ بأنْ أراك مُسَرْبَلاًبالموتِ تُدفن في الصّعيد وتُولَجُ
- ٢٠في هُوّةٍ ظلماءَ ليس لداخلٍفيها على كرّ اللّيالي مَخْرَجُ
- ٢١بيني وبينك شاهقٌ لا يُرتقىطولاً وبابٌ للمنيّة مُرْتَجُ
- ٢٢ويُصَدُّ عنك القاصدون فما لهمْأبداً على شِعْبٍ حَلَلْتَ مُعَرّجُ
- ٢٣كم ذا لنا تحت التّراب أناملٌتَندى ندىً وَجبينُ وجْهٍ أبْلَجُ
- ٢٤من أين لي في كلِّ يومٍ صاحبٌيرضاه منِّي الدّاخل المُتَولِّجُ
- ٢٥هيهاتَ فرّ من الحِمامِ مغامِرٌحيناً وكَعَّ عن الحِمامِ مُدَجَّجُ
- ٢٦وكَرَعْتُ منك الودَّ صِرْفاً صافياًولَكَمْ نرى ودّاً يُشابُ ويُمزَجُ
- ٢٧لا تُسْلِنِي عنهُ فتسليةُ الفتىعمّن به شَغَفُ الفؤادِ تهيّجُ
- ٢٨ولَكَمْ غَطا مِنّي التجمّلُ في الحَشىمِن لاعِجاتٍ في الأضالعِ تَلْعَجُ
- ٢٩فَاِذهَبْ كما شاءَ القضاءُ وكن غداًفي القَومِ إمّا سُوِّدوا أو تُوِّجوا
- ٣٠لَهُمُ بأفنيةِ الجِنانِ مساكنٌطابَتْ مَساكِنُها وظلٌّ سَجْسَجُ
- ٣١وَسَقى ترابَكَ كلُّ مُنخرِقِ الكُلىيسرِي إذا ما شئتَهُ أو يُدْلِجُ
- ٣٢للرّعد فيه قعاقِعٌ وزماجِرٌوالبرق فيه توهّجٌ وتموّجُ
- ٣٣والنَّورُ في حافاتِهِ مُتفسِّحٌوالأُقحوانُ بجانبيهِ مُفَلَّجُ
- ٣٤وَإِذا سَقاكَ اللَّه مِن رَحماتِهِفَلأَنْتَ أسعدُ من أتاهُ وأفلجُ