قصائد

إني أرقت وذكر الموت أرقني

أبو العتاهيةعباسيالبسيطرثاءالياء

  1. ١إِنّي أَرِقتُ وَذِكرُ المَوتِ أَرَّقَنيوَقُلتُ لِلدَمعِ أَسعِدني فَأَسعِدني
  2. ٢يا مَن يَموتُ فَلَم تُحزِنهُ ميتَتُهُوَمَن يَموتُ فَما أَولاهُ بِالحَزَنِ
  3. ٣تَبغي النَجاةَ مِنَ الأَجداثِ مُحتَرِساًوَإِنَّما أَنتَ وَالعِلّاتُ في قَرَنِ
  4. ٤يا صاحِبَ الروحِ ذي الأَنفاسِ في بَدَنِبَينَ النَهارِ وَبَينَ اللَيلِ مُرتَهَنِ
  5. ٥لَقَلَّما يَتَخَطّاكَ اِختِلافُهُماحَتّى يُفَرِّقَ بَينَ الروحِ وَالبَدَنِ
  6. ٦طيبُ الحَياةِ لِمَن خَفَّت مَؤونَتُهُوَلَم تَطِب لِذَوي الأَثقالِ وَالمُؤَنِ
  7. ٧لَم يَبقَ مِمّا مَضى إِلّا تَوَهُّمُهُكَأَنَّ مَن قَد مَضى بِالأَمسِ لَم يَكُنِ
  8. ٨وَإِنَّما المَرءُ في الدُنيا بِساعَتِهِسائِل بِذالِكَ أَهلَ العِلمِ بِالزَمَنِ
  9. ٩ما أَوضَحَ الأَمرَ لِلمُلقي بِعِبرَتِهِبَينَ التَفَكُّرِ وَالتَجريبِ وَالفِطَنِ
  10. ١٠أَلَستَ يا ذا تَرى الدُنيا مُوَلِّيَةًفَما يَغُرُّكَ فيها مِن هَنٍ وَهَنِ
  11. ١١لَأَعجَبَنَّ وَأَنّي يَنقَضي عَجَبيالناسُ في غَفلَةٍ وَالمَوتُ في سَنَنِ
  12. ١٢وَظاعِنٍ مِن بَياضِ الرَيطِ كُسوَتُهُمُطَيَّبٍ لِلمَنايا غَيرِ مُدَّهِنِ
  13. ١٣غادَرتُهُ بَعدَ تَشيِيعَيهِ مُنجَدِلاًفي قُربِ دارٍ وَفي بُعدٍ مِنَ الوَطَنِ
  14. ١٤لا يَستَطيعُ اِنتِقاصاً في مَحَلَّتِهِمِنَ القَبيحِ وَلا يَزدادُ في الحَسَنِ
  15. ١٥الحَمدُ لِلَّهِ شُكراً ما أَرى سَكَناًيَلوي بِبَحبوحَةِ المَوتى عَلى سَكَنِ
  16. ١٦ما بالُ قَومٍ وَقَد صَحَّت عُقولُهُمُفيما اِدَّعوا يَشتَرونَ الغَيَّ بِالثَمَنِ
  17. ١٧لِتَجذِبَنّي يَدُ الدُنيا بِقُوَّتِهاإِلى المَنايا وَإِن نازَعتُها رَسِيَ
  18. ١٨وَأَيُّ يَومٍ لِمَن وافى مَنِيَّتَهُيَومٌ تَبَيَّنُ فيهِ صورَةُ الغَبَنِ
  19. ١٩لِلَّهِ دُنيا أُناسٍ دائِنينَ لَهاقَدِ اِرتَعَوا في رِياضِ الغَيِّ وَالفِتَنِ
  20. ٢٠كَسائِماتٍ رَواعٍ تَبتَغي سِمناًوَحَتفُها لَو دَرَت في ذَلِكَ السِمَنِ