قصائد

منك التجلي ومنا الستر والحجب

ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالبسيطنصيحةالباء

  1. ١منكَ التجلِّي ومنَّا السَّتُر والحجُبُوكل نُعمى فمن عُلياكَ تُرتَقبُ
  2. ٢وأنتَ أنتَ الَّذي أبْغي وأطَّلِبُيا مَطْلباً ليسَ لي في غَيرهِ أربُ
  3. ٣إليكَ آلَ التَّقصِّي وانْتَهى الطَّلبُياحاضراً سِرُّهُ عِنْدي وفي ومَعي
  4. ٤أغَيْرَ ذِكْرِكَ أُمْلي أمْ سِواهُ أعِيتاللهِ ما راقَ عَيْني حُسْنُ مُرتَبعِ
  5. ٥ولا طمَحتُ لِمَرْأى أو لِمُسْتَمَعإِلّا بمعنىً إلى عُلياكَ ينتَسبُ
  6. ٦لقد أبى فيكَ صَبري أنْ يُجامِلنيوجَلَّ فيكَ غَرامي أن يُشاكِلَني
  7. ٧وَدَدْتُ أرْدَى ولكنْ لن تُعاجِلَنيوما أُرانيَ أهلاً أن تُواصِلَني
  8. ٨حَسْبي عُلُوَّاً بأنِّي فيكَ مُكتَئِبُياعِزَّةَ العَبْدِ بينَ الذُّلِّ والرَّهَبِ
  9. ٩وراحةَ الصَّبِّ بينَ الجَهْد والنَّصَبِحَسْبي من الوَصْل أني لَسْتُ ذا طَلبِ
  10. ١٠لكنْ يُنازعُ شَوْقي تارةً أدَبيفأطْلُبُ الوَصْلَ لَمّا يضعُفُ الأدبُ
  11. ١١ها فارمُقوني تَرَوا صَبّاً بلا رَمَقِمُقَسَّمَ الدَّهرِ بينَ الوَجْدِ والحُرَقِ
  12. ١٢فاليومُ في وَلَهٍ واللَّيلُ في أرقِولستُ أبرحُ في الحالَيْنِ ذا قَلَقِ
  13. ١٣نامٍ وشوقٍ لهُ في أضْلُعي لَهَبُأيْن التجلدُ ما للقلبِ ضَيَّعَهُ
  14. ١٤من مُنْصِفي من فُؤادٍ خانَ أضلُعَهُومِن ضَميرٍ أبانَ الشَّوقُ مُودعَهُ
  15. ١٥ومَدْمَعٍ كلَّما كَفْكَفتُ أدمُعَهُصَوناً لِحِبُّكَ تَعْصيني وتَنسكبُ
  16. ١٦هَلْ مِن صَديقٍ لِنَجوى أو مكاتمةِأمَّا العَزاءُ فَقد وفَّى مُصارَمَتي
  17. ١٧حَسْبي الأسَى لِخُلوِّي أو مُنادَمتيويدَّعي في الهوى دَمْعي مُقاسَمتي
  18. ١٨وَجْدي وحُزني ويَجري وهو مُخْتَضِبُهَيهات غَصَّ بِطعمِ الطَّعن مَن نَجلا
  19. ١٩وأشْعلَ الوَجدَ مَن في قَلبهِ اشْتَعلاأيْنَ التمثُّلُ مِمَّنْ قد غَدا مَثلا
  20. ٢٠كالطَّرفِ يَزْعُم توحيدَ الحبيبِ ولايَزالُ في لَيْلهِ للنَّجمِ يرتَقِبُ
  21. ٢١مالي وما لفُؤادٍ إن أرُضْهُ عَساوخاطرٍ كلَّما غَرَّبْتُهُ أنِسا
  22. ٢٢ومَدْمعٍ كُلَّما كَفكفتُهُ انْبَجَسايا صاحبي قد عَدِمْتُ المُسعِدين فَسا
  23. ٢٣عِدْني على وَصَبي لا مسَّك الوَصَبُياحاديَ العِيس رِفْقاً في السُّرى بهمِ
  24. ٢٤هُمُ بَقايا جسُومٍ فوقَ مِثْلِهمِوأنتَ أيضاً وقاكَ اللهُ مِنْ ألمِ
  25. ٢٥باللهِ إنْ جئتَ كُثباناً بذي سَلَمِقِفْ بي علَيها وقُل لي هذهِ الكُثُبُ
  26. ٢٦ولْتَنْزلَنْ بي لَدَيها لا ضَللتَ سُرىوسِرْ بِرَحْلي وذَرْني أندبُ الأثَرا
  27. ٢٧أُعفِّرُ الخَدَّ بين التُّرب مُنْكَسِراليقضيَ الخدُّ في أجْراعِها وطَرا
  28. ٢٨من تُربها ويُؤدِّي بَعْضَ ما يَجِبُيا صاحِ والقَلْبُ لا يَصْحو للائِمَةٍ
  29. ٢٩باللهِ إنْ ملتَ من نَجدٍ إلى سمةٍعارضْ صَباها لتَشفيني بناسِمةٍ
  30. ٣٠ومِلْ إلى البانِ من شرقيِّ كاظمةٍفَلي إلى البانِ من شَرْقيِّها طَرَبُ
  31. ٣١قُلْ أيّ مَغنىً زكتْ في الطِّيب تُرْبَتُهُتَحدو النُّفوسَ لِلُقياهُ مَحبَّتُهُ
  32. ٣٢وتزجرُ اللَّحْظَ عَنْ مَرآهُ رَهبتُهُأكرمْ بهِ مَنزِلاً تَحميهِ هَيْبَتُهُ
  33. ٣٣عَنّي وأنوارُه لا السُّمرُ والقُضُبُإيهٍ خليلي بِوُدِّي فيكَ لا نُبِذا
  34. ٣٤شِمْ ذا البَريقَ وخُذْ بي حيثُ ما أخَذاوحاذِهِ فهو من آمالِنا بِحِذا
  35. ٣٥ومِلْ يَميناً لمغنىً تَهْتدي بِشَذانَسيمِهِ الرَّطبِ إنْ ضَلَّت بِكَ النُّجُبُ
  36. ٣٦فازَتْ نفوسٌ قُبيلَ العِيسِ قد ظَعَنتْوشاهَدَتْ حُسْنَ من تَشتاقُه ودَنتْ
  37. ٣٧أحْبِبْ لِقَلبي بِمثواها لقد أمِنتْففيهِ عاهَدْتُ قِدْماً حُبَّ مَنْ حَسُنَتْ
  38. ٣٨بهِ الملاحةُ واعتزَّت بهِ الرُّتَبُخاطِرْ بِنَفْسكَ فالبَلْوى تُمَخِّضُها
  39. ٣٩كمالُ ذاتِكَ في العُليا تُعَرِّضُهاحَيثُ المحاسنُ أجْلاها وأغْمَضُها
  40. ٤٠حيثُ الهِضابُ وبَطحاها يُرَوِّضُهادَمْعُ المُحبِّين لا الأنداءُ والسُّحبُ
  41. ٤١مَنْ لي وأحْلى أماني الحُبِّ أكْذَبُهابأنْ يُساعِدَ نَفسي فيهِ مأرَبُها
  42. ٤٢فَيَنْتهي الوَجْدُ أو يَرْضى مُعَذَّبُهادَعْني أُعَلِّل نَفْساً عَزَّ مَطْلَبُها
  43. ٤٣فيهِ وقَلباً لغَدْرٍ ليسَ يَنقلبُيا مانحَ العَتْبِ والإنصافُ يُعتبُهُ
  44. ٤٤لم تَدْر أنَّ عناءَ الصَّبِّ مَطْلَبُهُدَعني فبالقلب بَدْرٌ عَزَّ مَرْقَبُهُ
  45. ٤٥دانٍ وأدْنى وعِزُّ الحُسْنِ يَحْجبُهُعَنِّيْ وذُلِّيَ والإجلالُ والرَّهَبُ
  46. ٤٦تَوَلُّهُ الصَّبِّ حَلْيٌ فوقَ حِليتهِفَمَنْ لَحاهُ نَهاهُ عن سَجيَّتِهِ
  47. ٤٧إنَّ الَّذي صَانَ قلبي في طَوِيَّتهِأحْيا إذا مِتُّ مِن شَوقي لِرُؤْيَتِهِ
  48. ٤٨فإنَّني لِهَواهُ فيهِ مُنْتَسِبُهَلْ للْمُحبِّ سرورٌ بعدَ تَرْحَتِهِ
  49. ٤٩آهٍ لوجْدٍ كَوى صَدري بِلَفحتِهِجِسْمٌ تَفانَى وقَلْبٌ رَهْنُ قَرْحَتِهِ
  50. ٥٠ولَسْتُ أعجَبُ من حُبِّي وصِحَّتِهِمن صِحَّتي إنَّما سُقْمي هو العَجَبُ
  51. ٥١للهِ لمحةُ حُسنٍ صَحَّ مُدْنَفُهاسَرَتْ بِقلبي فَتَصريفي تَصَرُّفُها
  52. ٥٢قَدْ مِتُّ عَنها ولكنْ لَستُ أُنْصِفُهاوالَهْفَ نفسيَ لو يُجْدي تَلَهُّفُها
  53. ٥٣غَوْثاً ووا حَرَبي لو يَنْفَعُ الحرَبُياليْتَ شِعريْ وفي دَهْري مُخالَفةٌ
  54. ٥٤هَلْ مِنْهُمُ لِيَ قُربْى أو مُعاطَفةٌأو رحمةٌ أو حُنوٌّ أو مُلاطفةٌ
  55. ٥٥يَمضي الزَّمانُ وأشواقي مُضاعَفةٌيا لَلرجالِ ولا وَصْلٌ ولا سَببُ
  56. ٥٦لو كنتَ للوصْل أهلاً ما تُركتَ سُدىكم مُدَّعٍ وهوَ في دَعواه قد جَحَدا
  57. ٥٧ما كلُّ نُورٍ تَبدَّى للعُيونِ هَدىيا بارِقاً بأعالي الرِّقمتين بَدا
  58. ٥٨لقد حَكَيْتَ ولكنْ فاتَكَ الشَّنَبُآهٍ لنار عَلى الأحشاءِ ضارِمةٍ
  59. ٥٩باللهِ ريحَ الصَّبا حَيِّيْ بناسِمَةٍتُحْيِي ذَما مُهْجةٍ للبُعْدِ هائِمةٍ
  60. ٦٠ويا نَسيماً سَرى من جَوِّ كاظمةٍباللهِ قلْ ليَ كيْفَ البانُ والغَربُ
  61. ٦١إيهٍ فَداكَ مُحِبٌّ ليلهُ يَقِظُكيفَ الأحبَّةُ هَلْ راعَوا وهَلْ لَحَظوا
  62. ٦٢مُحبُّهم فَرضوا قُرباه أمْ لفَظُواوكيف جيرَةُ ذاكَ الحَيِّ هَلْ حَفِظوا
  63. ٦٣عَهداً أُراعيهِ إن شطُّوا وإن قَرُبوايا سَعْدُ والقَلبُ لم يُسعِدْهُ غيرُهُمُ
  64. ٦٤تُراهُمُ وبِطَيِّ الصَّدرِ سِرُّهُمُرَعَوْا مُعَنّىً بهمْ أضناهُ هَجرُهُمُ
  65. ٦٥أمْ ضَيَّعوا ومُرادي مِنكَ ذِكرُهُمُهمُ الأَحبَّةُ إن أعطَوا وإن سَلَبُوا
  66. ٦٦هُمُ الملوكُ وإنِّي عَبْدُ مَجْدِهُمُحَسْبي عُلاً أنَّني صَبٌّ بوُدِّهِمُ
  67. ٦٧ما قدرُ منعِهِمُ في جَنْبِ رِفْدِهُمُإن كان يُرضيهمُ إبعادُ عَبْدِهِمُ
  68. ٦٨فالعبدُ منهم بذاكَ البُعْدِ مُقْتَربُنحنُ المُحبِّينَ لا نُعْزَى الى طَلَبِ
  69. ٦٩رضى الأحبَّةِ عَنّا غايةُ الأربِإنْ كانَ وصْلُهُمُ تِهْنا من الطَّربِ
  70. ٧٠والهَجْرُ إن كانَ يُرضيهمْ بلا سَببِفإنَّهُ منْ لَذيذِ الوَصلِ مُحْتَسَبُ
  71. ٧١ما خَيَّبُوا قَطُّ حاشاهم مؤمِّلَهمْقَلبي بهمْ آهلٌ لا زالَ منزِلَهُمْ
  72. ٧٢إن أظْهروا الحُسْنَ لم أُغْفل تَأمُّلَهُمْوإنْ هُمُ احتَجبُوا عنِّي فإنَّ لَهُمْ
  73. ٧٣في القلبِ مَشْهودَ حُسنٍ لَيْسَ يَنْحَجبُحَسْبُ المُتَيَّم أن يحدو مَحَجَّتَهمْ
  74. ٧٤فَقَدْ أقامَ العُلا والعِزُّ حُجَّتَهُمْبُدورُ تِمٍّ أبانَ الصِّدقُ لَهجتَهُمْ
  75. ٧٥قد نَزَّه اللطفُ والإشراقُ بَهْجتَهُمْعَن أنْ تُمنِّعَها الأستارُ والحُجبُ
  76. ٧٦همُ الأهِلَّة لا تَخفى لِمُرْتَقِبِأدارَهُمْ فَلكُ العُليا على قُطُبِ
  77. ٧٧تُرْبي مَحاسِنُهم عَدّاً على الشُّهبِما يَنْتَهي نَظري مِنْهم إلى رُتَبِ
  78. ٧٨في الحُسْنِ إلّا ولاحَتْ فَوقَها رُتَبُكمالُ كُلِّ جَمالٍ من كمالِهمُ
  79. ٧٩وسِرُّ كلّ علاءٍ مِنْ جلالِهمُكلُّ القلوبِ هَيامَى في خِلالِهمُ
  80. ٨٠وكُلَّما لاحَ معنىً من جَمالِهمُلبَّاه شَوقٌ إلى مَعناهُ يَنتَسِبُ
  81. ٨١كَمْ ذا أُورِّي وكِتمانُ الهوى نَصَبُخيرُ الوَرى مقْصدي والصُّحبةُ النجُبُ
  82. ٨٢مالي وحَقِّهمُ في غيرهمْ أرَبُأظَلُّ دَهري وليْ من حُبِّهمْ طَرَبُ
  83. ٨٣ومن أليمِ اشتياقي نحوَهْم حَرَبُ