بما عن من شكوى زمان تعرضا
الأرجانيأندلسيالطويلرومانسيةالضاد
- ١بما عَنَّ من شَكْوَى زمانٍ تَعرَّضاتناسَيْتُ لذّاتِ الزّمان الّذي مضى
- ٢فلا تُذْكِراني عَهْدَ نجدٍ وأهلَهإذا الرّيحُ هَبّتْ أو إذا البرقُ أَوْمضا
- ٣فما في ضَميري اليومَ من طارقِ الأسَىمَكانٌ لتَذْكارِ السُّرورِ الّذي انقَضى
- ٤ولو خَلصتْ لي من فؤاديَ شُعبةٌمن الهمِّ لَم أَذكُرْ سوى ساكني الغَضا
- ٥وواللهِ لا أَنسىَ مدَى الدّهرِ عهدَهمْعلى حالتَيْ سُخطٍ من الأمرِ أو رِضا
- ٦أولئك هم روحي فلولا بقاؤهممعَ البُعدِ في قلبِ المُحبّ لهمْ قضَى
- ٧رعَى اللهُ قوماً ودَّعوا من أحبّةٍقضَى الدّهرُ فيهم بالتَفرُّقِ ما قضَى
- ٨إذا قام في عَيني خيالُ عُهودِهمتَضايقَ بي رَحْلي على سَعَةِ الفَضا
- ٩فكيف بصبرٍ يا أُميمَ أُعيرُهُفؤاداً لنَهْبِ الشّوقِ فيهمْ مُعرّضا
- ١٠ولا عِوضٌ لي عنهمُ إن طَلبتُهولو كان أيضاً ما استَخْرتُ التعوُّضا
- ١١لقد سَرَّ هذا العيدُ كُلاًّ بلَهْوهِوقد زادَ قلبي لَوعةً حين أَعْرضَا
- ١٢دُنُوُّ أعادٍ وانتزاحُ أحِبّةٍلقد أَمرضَ الهمّانِ قلبي وأَرمَضا
- ١٣فكِلْني إلى ما بي وخُذْ أنت قَهوةًحكَتْ لهَباً من ساطعِ النُّورِ مُحتَضا
- ١٤عُقارٌ إذا مَسّتْ يمينُك كأسَهاحَملْتَ بها سَيفاً على الهمِّ مُنتَضى
- ١٥يَعودُ إلى خَدِّ الندّيمِ خِضابُهاإذا هو من كَفِّ المُديرِ لها نَضا
- ١٦إذا أنت ذَهّبتَ الزُّجاجَ بِلَوْنهاتَرْكتُ بجاري الدّمعِ خَدّي مُفضَّضا
- ١٧وكيف إذا ما أطلَق الشّوقُ عَبْرتيأُطيقُ لبحرٍ مائجٍ أن أُغّيِضا
- ١٨وآمُلُ أن يَسْري الكرى بخيالِهموما كان جَفني بعدَهم لِيُغَمّضا
- ١٩هُمُ أَعرضوا عنّي وولّوا بِوَصْلِهمْفولّى لذيذُ العيشِ عنّي وأَعرضا
- ٢٠فأُقسِمُ لولا نورُ وجهِك لم أكنْأرَى بعدَهم يوماً من الدّهرِ أَبيضا
- ٢١ولكنْ جَلا فخْرُ الرّئاسةِ ناظِريبغُرّةِ وجْهٍ كُلُّ أُفْقٍ بهِ أَضا
- ٢٢تَهدَّى فجَلَّى كُلَّ ما كان مُظلِماًوجادَ فأغنَى كُلَّ مَن كان مُنْفِضا
- ٢٣جَوادٌ يُنيلُ الجَزْلَ من سَيْبِ كَفّهِإذا ما لَئيمُ القومِ أَعطَى فَبرَّضا
- ٢٤بليغٌ يكاد الطّرِسُ يُصبِحُ مَتْنُهبفَيْضِ النّدى من راحتَيْهِ مُروَّضا
- ٢٥عَجِبتُ لكفٍّ منه تُبسَطُ دائماًويَملِكُ منها للأعنّةِ مَقْبِضا
- ٢٦فتىً لو أُطيقُ الاقتداءَ بفِعْلهِلكان حقيقاً أنْ يُسَنَّ ويُفْرَضا
- ٢٧قَرينانِ ما زالا له الكفَّ والنّدىوإلفانِ ما انفكّا له الرأيَ والمَضا
- ٢٨سِمامُ الأعادي في فَمِ القلم الّذييَمُرُّ له فوقَ الكتابِ مُنَضْنِضا
- ٢٩إذا وعَد الّراجينَ في كَلماتِهحكَتْ لك رَوضاً في جوانبِه إضا
- ٣٠وإن أَوعدَ الجانِينَ جاء وَعيدُهكأنّ أُسوداً في نواحيهِ رُبَّضا
- ٣١وإن حَدَّثَ الأقوامُ عن سَلَفٍ لهفأحْرِ بفَخْرٍ أن يَطولَ ويَعرُضا
- ٣٢به ثَبَت البيتُ الرّفيعُ عِمادُهعلى حينَ بيتُ الأعجزِينَ تَقّوضا
- ٣٣كفى رؤساءَ العَصرِ أنّك فَخرُهمْإذا رفَع الوُرْقُ الرِّجالَ وخَفَّضا
- ٣٤تَرى الحَسَنَ المأمولَ في آلِ قاسمٍكبَدْرِ الدُّجَى بين النُّجومِ تَعرَّضا
- ٣٥هُمُ رؤساءُ النّاس وهْو رئيسُهمْعَلاءً لكَبْتِ الحاسدين مُقيَّضا
- ٣٦أَسا جُرْحَ هذا المُلكِ لمّا رأى لهأديماً بأنيابِ الزّمانِ مُعَضَّضا
- ٣٧وزاحمَ عنه مَنكِبَ الدَّهرِ نَجدةًفَزيَّل أقدامَ الخُطوبِ وأدْحَضا
- ٣٨فدُمْتَ منيعَ العِزِّ في دِرْعِ عِصْمةٍإذا الدَّهرُ عن قَوسِ النّوائبِ أنْبَضا
- ٣٩فما أنا بالّناسي صَنائعَكَ الّتيرَددْتُ بها ظَهْرَ المُعاندِ مُنقَضا
- ٤٠تَمنّيتُ لو كان الزّمانُ يُعيرُنيجَناحاً إلى نَيلِ المعالي لأنْهَضا
- ٤١وأقطَعَ عُمْري في ذُراكَ بغِبْطةٍوأهجُرَ أذراءَ الّلئامِ وأرفُضا
- ٤٢وأُصبِحَ في يُمنَى يدَيك على العِداحُساماً إذا ما أنت أَمضَيتَه مضَى
- ٤٣ولكنْ إذا أَبرمت أَمراً أُريدُهأَبى الدّهرُ إلاّ أن يَجورَ فيَنْقُضا
- ٤٤على أنّني أُهدي على القُرْبِ والنّوىثناءً على ما قد منَنْتَ كما اقْتَضى
- ٤٥وأُفصحُ قَولاً بالّذي أنت أهلُهولو لم يكُنْ ما كان أيضاً لِيَغْمُضا
- ٤٦وأُنشِدُ تَقْريظي لدَيكَ مُصرَّحاًوأَذكرُ نَثْقيلي عليك مُعرِّضا
- ٤٧وأحْسنُ ما يُلفَى ليَ الأمرُ مرَّةًإذا ما غدا منّى إليك مُفَوَّضا
- ٤٨وليس زَماني ما بَقِيتُ وإن جَفابذَمّي له أَهلاً لأنْ أتعَرَّضا
- ٤٩فهل أنت للأيّامِ اعنّيَ زاجرٌفلستُ أَرى في القومِ إلاّ مُحرّضا
- ٥٠أَبِنْ لي مكاناً من قَبولِك في الورَىوأكرِمْ وَليّاً في الهوَى لكَ مُمْحِضا
- ٥١فلا زال صرفُ الدَّهرِ حين تَقودُهذَلولاً وللقومِ المُعادينَ رَيِّضا
- ٥٢ليسعَى كما تَرضَى إذا سعَتِ الدناويَجري بما تَهوَى إذا ما جَرى القَضا
- ٥٣قُروضٌ من الدَّهرِ الهِباتُ لأهلِهفلا ارتَجَعَ النُّعمَى التي لك أَقرَضا
- ٥٤ودُونَك من مَيدانِ فكْريَ سابِقاًإذا ما جيادُ الشِّعْرِ جارَيْنَه نَضا
- ٥٥أتاكَ على أنْ ليس رُتْبةُ جِنْسِهإلى حَدِّ أن يُجلَى عليك ويُعْرَضا
- ٥٦فهل أنتَ أعلَى اللّهُ قَدْرَكعاطِفٌ عليه فيُكْسَى من قَبولِك معْرضا
- ٥٧فقد كنتَ قِدْماً تَرتَضِي ما أقولُهوما تَرتَضيهِ أنت لا شَكّ مُرتَضى
- ٥٨وكم من لسانٍ يَقْرِضُ الشِّعرَ حَقُّهُمن الشِّعْرِ أن يُقتَصَّ منه فيُقْرَضا
- ٥٩فدُمْ في بقاءٍ لا تَزالُ خُيولُهتُصيبُ لها في حَلْبةِ الدَّهرِ مَرْكضا
- ٦٠وعشْ سالماً ما غَيّر الأُفْقُ لُبْسَهفَسوَّدَ طَوراً للعيونِ وبَيّضا