قصائد

بما عن من شكوى زمان تعرضا

الأرجانيأندلسيالطويلرومانسيةالضاد

  1. ١بما عَنَّ من شَكْوَى زمانٍ تَعرَّضاتناسَيْتُ لذّاتِ الزّمان الّذي مضى
  2. ٢فلا تُذْكِراني عَهْدَ نجدٍ وأهلَهإذا الرّيحُ هَبّتْ أو إذا البرقُ أَوْمضا
  3. ٣فما في ضَميري اليومَ من طارقِ الأسَىمَكانٌ لتَذْكارِ السُّرورِ الّذي انقَضى
  4. ٤ولو خَلصتْ لي من فؤاديَ شُعبةٌمن الهمِّ لَم أَذكُرْ سوى ساكني الغَضا
  5. ٥وواللهِ لا أَنسىَ مدَى الدّهرِ عهدَهمْعلى حالتَيْ سُخطٍ من الأمرِ أو رِضا
  6. ٦أولئك هم روحي فلولا بقاؤهممعَ البُعدِ في قلبِ المُحبّ لهمْ قضَى
  7. ٧رعَى اللهُ قوماً ودَّعوا من أحبّةٍقضَى الدّهرُ فيهم بالتَفرُّقِ ما قضَى
  8. ٨إذا قام في عَيني خيالُ عُهودِهمتَضايقَ بي رَحْلي على سَعَةِ الفَضا
  9. ٩فكيف بصبرٍ يا أُميمَ أُعيرُهُفؤاداً لنَهْبِ الشّوقِ فيهمْ مُعرّضا
  10. ١٠ولا عِوضٌ لي عنهمُ إن طَلبتُهولو كان أيضاً ما استَخْرتُ التعوُّضا
  11. ١١لقد سَرَّ هذا العيدُ كُلاًّ بلَهْوهِوقد زادَ قلبي لَوعةً حين أَعْرضَا
  12. ١٢دُنُوُّ أعادٍ وانتزاحُ أحِبّةٍلقد أَمرضَ الهمّانِ قلبي وأَرمَضا
  13. ١٣فكِلْني إلى ما بي وخُذْ أنت قَهوةًحكَتْ لهَباً من ساطعِ النُّورِ مُحتَضا
  14. ١٤عُقارٌ إذا مَسّتْ يمينُك كأسَهاحَملْتَ بها سَيفاً على الهمِّ مُنتَضى
  15. ١٥يَعودُ إلى خَدِّ الندّيمِ خِضابُهاإذا هو من كَفِّ المُديرِ لها نَضا
  16. ١٦إذا أنت ذَهّبتَ الزُّجاجَ بِلَوْنهاتَرْكتُ بجاري الدّمعِ خَدّي مُفضَّضا
  17. ١٧وكيف إذا ما أطلَق الشّوقُ عَبْرتيأُطيقُ لبحرٍ مائجٍ أن أُغّيِضا
  18. ١٨وآمُلُ أن يَسْري الكرى بخيالِهموما كان جَفني بعدَهم لِيُغَمّضا
  19. ١٩هُمُ أَعرضوا عنّي وولّوا بِوَصْلِهمْفولّى لذيذُ العيشِ عنّي وأَعرضا
  20. ٢٠فأُقسِمُ لولا نورُ وجهِك لم أكنْأرَى بعدَهم يوماً من الدّهرِ أَبيضا
  21. ٢١ولكنْ جَلا فخْرُ الرّئاسةِ ناظِريبغُرّةِ وجْهٍ كُلُّ أُفْقٍ بهِ أَضا
  22. ٢٢تَهدَّى فجَلَّى كُلَّ ما كان مُظلِماًوجادَ فأغنَى كُلَّ مَن كان مُنْفِضا
  23. ٢٣جَوادٌ يُنيلُ الجَزْلَ من سَيْبِ كَفّهِإذا ما لَئيمُ القومِ أَعطَى فَبرَّضا
  24. ٢٤بليغٌ يكاد الطّرِسُ يُصبِحُ مَتْنُهبفَيْضِ النّدى من راحتَيْهِ مُروَّضا
  25. ٢٥عَجِبتُ لكفٍّ منه تُبسَطُ دائماًويَملِكُ منها للأعنّةِ مَقْبِضا
  26. ٢٦فتىً لو أُطيقُ الاقتداءَ بفِعْلهِلكان حقيقاً أنْ يُسَنَّ ويُفْرَضا
  27. ٢٧قَرينانِ ما زالا له الكفَّ والنّدىوإلفانِ ما انفكّا له الرأيَ والمَضا
  28. ٢٨سِمامُ الأعادي في فَمِ القلم الّذييَمُرُّ له فوقَ الكتابِ مُنَضْنِضا
  29. ٢٩إذا وعَد الّراجينَ في كَلماتِهحكَتْ لك رَوضاً في جوانبِه إضا
  30. ٣٠وإن أَوعدَ الجانِينَ جاء وَعيدُهكأنّ أُسوداً في نواحيهِ رُبَّضا
  31. ٣١وإن حَدَّثَ الأقوامُ عن سَلَفٍ لهفأحْرِ بفَخْرٍ أن يَطولَ ويَعرُضا
  32. ٣٢به ثَبَت البيتُ الرّفيعُ عِمادُهعلى حينَ بيتُ الأعجزِينَ تَقّوضا
  33. ٣٣كفى رؤساءَ العَصرِ أنّك فَخرُهمْإذا رفَع الوُرْقُ الرِّجالَ وخَفَّضا
  34. ٣٤تَرى الحَسَنَ المأمولَ في آلِ قاسمٍكبَدْرِ الدُّجَى بين النُّجومِ تَعرَّضا
  35. ٣٥هُمُ رؤساءُ النّاس وهْو رئيسُهمْعَلاءً لكَبْتِ الحاسدين مُقيَّضا
  36. ٣٦أَسا جُرْحَ هذا المُلكِ لمّا رأى لهأديماً بأنيابِ الزّمانِ مُعَضَّضا
  37. ٣٧وزاحمَ عنه مَنكِبَ الدَّهرِ نَجدةًفَزيَّل أقدامَ الخُطوبِ وأدْحَضا
  38. ٣٨فدُمْتَ منيعَ العِزِّ في دِرْعِ عِصْمةٍإذا الدَّهرُ عن قَوسِ النّوائبِ أنْبَضا
  39. ٣٩فما أنا بالّناسي صَنائعَكَ الّتيرَددْتُ بها ظَهْرَ المُعاندِ مُنقَضا
  40. ٤٠تَمنّيتُ لو كان الزّمانُ يُعيرُنيجَناحاً إلى نَيلِ المعالي لأنْهَضا
  41. ٤١وأقطَعَ عُمْري في ذُراكَ بغِبْطةٍوأهجُرَ أذراءَ الّلئامِ وأرفُضا
  42. ٤٢وأُصبِحَ في يُمنَى يدَيك على العِداحُساماً إذا ما أنت أَمضَيتَه مضَى
  43. ٤٣ولكنْ إذا أَبرمت أَمراً أُريدُهأَبى الدّهرُ إلاّ أن يَجورَ فيَنْقُضا
  44. ٤٤على أنّني أُهدي على القُرْبِ والنّوىثناءً على ما قد منَنْتَ كما اقْتَضى
  45. ٤٥وأُفصحُ قَولاً بالّذي أنت أهلُهولو لم يكُنْ ما كان أيضاً لِيَغْمُضا
  46. ٤٦وأُنشِدُ تَقْريظي لدَيكَ مُصرَّحاًوأَذكرُ نَثْقيلي عليك مُعرِّضا
  47. ٤٧وأحْسنُ ما يُلفَى ليَ الأمرُ مرَّةًإذا ما غدا منّى إليك مُفَوَّضا
  48. ٤٨وليس زَماني ما بَقِيتُ وإن جَفابذَمّي له أَهلاً لأنْ أتعَرَّضا
  49. ٤٩فهل أنت للأيّامِ اعنّيَ زاجرٌفلستُ أَرى في القومِ إلاّ مُحرّضا
  50. ٥٠أَبِنْ لي مكاناً من قَبولِك في الورَىوأكرِمْ وَليّاً في الهوَى لكَ مُمْحِضا
  51. ٥١فلا زال صرفُ الدَّهرِ حين تَقودُهذَلولاً وللقومِ المُعادينَ رَيِّضا
  52. ٥٢ليسعَى كما تَرضَى إذا سعَتِ الدناويَجري بما تَهوَى إذا ما جَرى القَضا
  53. ٥٣قُروضٌ من الدَّهرِ الهِباتُ لأهلِهفلا ارتَجَعَ النُّعمَى التي لك أَقرَضا
  54. ٥٤ودُونَك من مَيدانِ فكْريَ سابِقاًإذا ما جيادُ الشِّعْرِ جارَيْنَه نَضا
  55. ٥٥أتاكَ على أنْ ليس رُتْبةُ جِنْسِهإلى حَدِّ أن يُجلَى عليك ويُعْرَضا
  56. ٥٦فهل أنتَ أعلَى اللّهُ قَدْرَكعاطِفٌ عليه فيُكْسَى من قَبولِك معْرضا
  57. ٥٧فقد كنتَ قِدْماً تَرتَضِي ما أقولُهوما تَرتَضيهِ أنت لا شَكّ مُرتَضى
  58. ٥٨وكم من لسانٍ يَقْرِضُ الشِّعرَ حَقُّهُمن الشِّعْرِ أن يُقتَصَّ منه فيُقْرَضا
  59. ٥٩فدُمْ في بقاءٍ لا تَزالُ خُيولُهتُصيبُ لها في حَلْبةِ الدَّهرِ مَرْكضا
  60. ٦٠وعشْ سالماً ما غَيّر الأُفْقُ لُبْسَهفَسوَّدَ طَوراً للعيونِ وبَيّضا