قصائد

أخ لي مشكور المساعي وسيد

ابن حزم الأندلسيأندلسيالطويلمدحالباء

  1. ١أخٌ لِيَ مَشكُورُ المَسَاعِي وَسَيِّدٌتَسُرُّ بَوَادِيهِ إذَا سَاءَكَ الصَّحبُ
  2. ٢ألَمَّ يُجَالِينِي جَلاَءَ مُجَرّبٍعَلَى أنَّهُ حَقَّا بِيَ العَالِمُ الطَّبُّ
  3. ٣يُطَالِعُ فِي سُبلِ البَلاَغَةِ مَذهَبِيوَهَل يَستَوِي مَنهَا لِيَ الحَزنُ وَالسُّهبُ
  4. ٤وَكَيفَ أنَا فِيهَأ إذَا مَا تَشَعَّبَتوَضَاقَ عَلَى طُلاَّبِهَا المَنهَجُ الرَّحبُ
  5. ٥فَلُحتُ لَهُ خربت غفل وَمَجهَلٍيَضَلَّ لَدَيهِ النَّجمُ وَالقَشَمُ النَّكبُ
  6. ٦فَيَا أيُّهَا القَأضِي المُبَجَّلُ وَالَّذِيمَوَارِدُهُ من سري البَاردِ العَذبُ
  7. ٧وَمَن دَان أربَابُ العُلُومِ بأسرِهِملَهُ بِصَرِيحِ الرّقّوَهوَ لَهُم رَبُّ
  8. ٨أعِيذُكَ أن تَرتَابَ أنَّنِيَ الذِيأتَى سَابِقاً وَالكُلُّ يَنجُرُ أو يحبُو
  9. ٩وَمِثلَي إذَا جَدَّ الرّجَالُ وَاتعَبُوانُفُوسَهُم سَعياً وَكَدَّهُمُ الخطبُ
  10. ١٠تَقَدَّمَ سَبقاً ثَانِياً مِن عِنَانِهِوَغَادَرَ مَن جَارَاهُ فِي رَهجِهِ يَكبُو
  11. ١١أمِثلُكَ يَعشُو عَن مَكَانِي وَيَمتَرِيبِأنِّيَ مِن أفلاَكِ ذَا الأدَبِ القُطبِ
  12. ١٢أيَخفَى عَلَيكَ البَدرُ لَيلَةَ تَمِّهِوَلَم يَستَتِر عَنكَ البَيَازِكُ وَالشُّهبُ
  13. ١٣وَأنتَ الذِي يَلقَى الخَفِيَّاتِ ظَاهِراًبِعَينش نُهًى لَم تُرجَ مِن دُونِهَا الحُجبُ
  14. ١٤فَكَيفَ بَمَا وَازَى الجَهُولَ تَمَكُّناًذُوُو العِلمِ فِيهِ وَاستَوَى السّودُ وَالصُّهبُ
  15. ١٥وَحَاشَايَ أن يَمتَدَّ زَهوٌ بِمَنطِقِيوَأن يَستَفِزَّ الحِلمَ فِي قَولِيَ العُجبُ
  16. ١٦وَلَكِنَّ لِي فِي يُوسُفَ خَيرَ أسوَةٍوَلَيسَ عَلَى مَن بَالنَّبِيّ ائتَسَى ذَنبُ
  17. ١٧يَقُولُ وَقَالَ الحَقُّ وَالصّدقُ إنَّنِيحَفِيظٌ عَلِيمٌ مَا عَلَى صَادِقٍ عَتبُ
  18. ١٨فَلَو كُسِيَ الفُولاَذُ حِدَّةَ خَاظِرِيتَسَاوَى لَدَيهِ اللَّحمُ وَالحَجَرُ الصُّلبُ
  19. ١٩وَلَو كَانَ لِلنِّيرَانِ بَعضُ ذَكَائِهِوَفَاضَت عَلَيهِ لُجَّة البَحرِ لَم يَخبُ
  20. ٢٠وَمَا اختَصَّ عِلمٌ دُونَ عِلمٍ بِوِجهَتِيبَلَى مَسرَحِي فِي كُلِّهَا الوَاسِعُ الخَصب
  21. ٢١تَظَلُّ فُنُونُ العِلمِ تَجلَى إذَا غَدَتبِأيدِي رِجالٍ وَهيَ مَنجُولَةٌ غَصبُ
  22. ٢٢وَمَا عَزَّنِي وَالحَمدُ لِلَّهِ مَطلَبٌمِنَ العِلمِ مِمَّا أبقَتِ العُجمُ وَالعُربُ
  23. ٢٣حَلِيفِي وَمُحيِي هِمَّتِي وَمُنِيرُهَاوَرَافِعُ ذِكرِي حَيثُمَا اتَّصَلَ الرَّكبُ
  24. ٢٤وَأنسِيَ مُذ خَمسٍ وَعِشرِينَ حِجَّةًأرُوحُ وَأغدُو وَهوَ صَارِمِيَ الغَصبُ
  25. ٢٥وَخِطَّتِيَ العُليَا الَّتِي لَستُ أتَّقِيحَيَاتِيَ مِنهَأ العَزلُ مَا رَتَعَ الضَّبُ
  26. ٢٦وَمَالٌ عَمِيمٌ لَستُ أخشَى نَفَادَهُبِإنفَاقِهِ لاَ بَل يَزيدُ وَيَنصَبُّ
  27. ٢٧سَمَوتُ بِنَفسِي لاَ بِمَجد هَوَت بِهمِنَ الزَّمَنِ العَدَّاءِ آلاَتُهُ الحُدبُ
  28. ٢٨عَلَى أنَّنِي لَو شِئتُ قُلتُ مُصَدَّقاًوَأقبَحُ قَولٍ مَا ألَمَّ بِهِ الكَذبُ
  29. ٢٩وَلَكِنَّهُ مَن لَم يُشِد مَا حَلاَ لَهُرَغَا فِي مَبَانِيهِ وَضعضَعَهَا السَّقبُ
  30. ٣٠فَإن شِئتَ فِي عِلمِ الدّيَانَةِ تَلقَنِينِقَاباً لَهُ لَم يَخفَ عَنِّي لَهُ نَقبُ
  31. ٣١وَأمَّا أفَانِينُ الحَدِيثِ فَإنَّنِيأنَا بَحرُهَا الطَّامِي وَيُنبُوعُهَا السَّكبُ
  32. ٣٢وَقَيَّدت مِن فُتيَا ذَوي الفِقهِ ضَابِطاًبِحِفظِيَ مَا طَالَت بِهِ قَبلَهَا الحِقبُ
  33. ٣٣وَإن لاَذَ طُلاَّبُ الكَلاَمِ بِجَانِبِيفَإنَّيَ سَاقِيهِم وَكُلُّهُمُ شَربُ
  34. ٣٤وَعِلمِي بِمَا فِي سِرّ خَصمِي كَعِلمِهفَمَا غَأبَ عَنِّي مِنهُ سَهلٌ وَلاَ صَعبُ
  35. ٣٥وَإن تُذكَرِ الأشعَأرُ لَم يَكُ خَارِجاًأمَامِي جَريرٌ فِي الرّهَانِ وَلاَ كَعبُ
  36. ٣٦وَمَا ضَرَّ شِعرِي ان منو شهر والذيوَلَم يَحظَ بِي عِلماً تَمِيمٌ وَلاَ كَلبُ
  37. ٣٧وأمّا تُسَائِل بِاللُّغَات وَنَحوهَافَمَا غَابَ عَنِّي مِنهُ سَهلٌ وَلاَ صَعبُ
  38. ٣٨وَمَا إنَّ شَأنِي عِندَ ذَلِكَ سَابِقٌعَلَى أنَّنِي لَم يُغرنِي التَّعبُ وَالوَطبُ
  39. ٣٩وَحَسبُكَ بِي فِي ذي الأعَارِيضِ مَمنَعاًإذَا عُدَّتِ الأوتَادُ وَالشَّطرُ وَالضَّربُ
  40. ٤٠وَإن شِئتَ أخبَارَ الدهُورِ فَإِنَّنِيأنَا جَامِعُ التَّارِيخ مُذ نَبَتَ الهُضبُ
  41. ٤١فَمَا غَابَ عَنِّي أمرُ مَلكٍ مسونهوَلاَ شَدَّ دُونِي أمرُ سِلمٍ وَلاَ حَربُ
  42. ٤٢سَوَاءٌ عَلَى ذِكرِي قَرِيبٌ وَنَازِحٌوَمَن حَمَلَت أرضٌ وَمَن ضَمَّهُ التُّربُ
  43. ٤٣وَإن تُذكَرِ الأنسَابُ كُنتُ نَقِيبَهَاوَلم يَخفَ عَن ذِكرَايَ حَيٌّ وَلاَ شِعبُ
  44. ٤٤وَلَو أنَّ رُسطَالِيسَ حَي بَدَدتُّهُوَمَا عَاشَ إلاَّ وَهوَ لِي بِالحَرَى تِربُ
  45. ٤٥يُسَافِرُ عِلمِي حَيثُ سَافضرتُ ظَاعِناًوَيَصحَبُنِي حَيثُ استَقَلَّت بِيَ الرَّكبُ
  46. ٤٦مَحَلَّتُهُ صَدرِي وَمَسكَنُ عُمرِهِبِحَيثُ التَقَى مِنِّي التَّرَائِبُ وَالتِّربُ
  47. ٤٧إذَا مَا الجَنوبُ استَوطَأت فِي ضِجَاعِهَافَعَنهُ نَبَا عَن مَضجَعِي مِنِّيَ الجَنبُ
  48. ٤٨أنَا الشَّمسُ فِي جَوّ العُلُومِ مُنِيرَةٌوَلَكِنَّ عَيبِي أنَّ مَطلَعِيَ الغَربُ
  49. ٤٩وَلَو أنَّهُ مِن جَانِبِ الشَّرقِ طَالِعٌلَجَدَّ عَلَى مَا ضَاعَ من ذِكرِيَ النَّهبُ
  50. ٥٠وَلِي نَحوَ أكنَافِ العِرَاقِ صَبَابَةٌوَلاَ غَروَ أن يَستَوحِشَ الكَلِفُ الصَّبُّ
  51. ٥١فَإن يُنزِلِ الرَّحمَانُ رَحلِيَ دُونَهُمفَحِينَئِذٍ يَمضِي التَّأسُّفُ وَالكَربُ
  52. ٥٢فَكَم قَائِلٍ أغفَلتُهُ وَهوَ حَاضِرٌوَأطلُبُ مَا عَنهُ تَجِيءُ بِهِ الكُتبُ
  53. ٥٣هُنَالِكَ يُدرَى أنَّ لِلبُعدِ قِصَّةًوَأنَّ فَسَادَ العِلمِ آفَتُهُ القُربُ
  54. ٥٤فَيَا عَجَباً مَن غَابَ عَنهُم تَشَوَّقُوالَهُ وَدَنَوا لِمُزمِنِ دَرَاهِم ذَنبُ
  55. ٥٥وَإنَّ مَكَاناً ضَاقَ عَنِّي لَضَيِّقٌعَلَى أنَّهُ فَيحٌ مَذَاهِبُهُ سُهبُ
  56. ٥٦وَإنَّ رِجَالاً ضَيَّعُونِي لَضُيَّعٌوَإنَّ زَمَاناً لَم أنَل خِصبَهُ جَدبُ
  57. ٥٧وَلَو إنَّنِي خضاطَبتُ فَي النَّاسِ جَاهِلاًلَقِيلَ دَعَأوٍ لاَ يَقُوم لَهَا طُنبُ
  58. ٥٨وَلَكِنَّنِي خَاطَبتُ أعلَمَ مَن مَشَىوَمَن كُلُّ عِلمٍ فَهوَ فِيهِ لَنَا حَسبُ
  59. ٥٩يُصَدّقُنِي فِي وَصفِهِ كُلُّ سَامِعٍيَقِيناً وَلاَ يَأبَى لِسَانٌ وَلاَ قَلبُ