من لعين تجود بالهملان
الواسانيعباسيالخفيفعتابالنون
- ١من لعين تجود بالهملانولقلب مدله حيران
- ٢يا خليلي أقصرا عن ملاميوارثيا لي من نكبتي وارحماني
- ٣ومتى ما ذكرت دعوة أولاد البغايا والعاهرات الزواني
- ٤فانتفا لحيتي وجزا سباليوبنعل الكنيف فاستقبلاني
- ٥ما الذي ساقني لحيني إلى حتفي وما غالني وماذا دهاني
- ٦من عذيري من دعوة أوهنت عظمي وهدت بهولها أركاني
- ٧كنت في منظر ومستمتع عنها ومن ذا يغتر بالحدثان
- ٨فنزت بطنتي وهاجت على نفسي بلاءً ما كان في حسباني
- ٩كان عيشي صاف فكدره أهل صفائي بنو أبي صفوان
- ١٠فارثوا لي يا معشر الناس من ضري ومن طول عطلتي وامتحاني
- ١١ضرب البوق في دمشق ونادوالشقائي في سائر البلدان
- ١٢النفير النفير بالخيل والرجل إلى فقر ذا الفتى الواساني
- ١٣جمعوا لي الجموع من خيل جيلان وفرغانة إلى ديلمان
- ١٤ومن الروم والصقالب والترك وخلقاً من بلغر واللان
- ١٥ومن الهند والطماطم والبربر والكيلجوح والبيلقان
- ١٦لم يبقوا ممن عددت من الآفاق من مسلم ولا نصراني
- ١٧والبوادي من الحجاز إلى نجد معديها مع القحطاني
- ١٨كل ضرب فمن طوال ومن حدب قصار والحول والعوران
- ١٩وشيوخ مثل الفراخ وشبان رحاب الأشداق والمصران
- ٢٠معد جوعت ثلاثين يوماًبسلاح شاك من الأسنان
- ٢١من مرند ومن تكين وطرخان وكسرى وخرد وطعان
- ٢٢وخمار وزيرك وعجيبوبديع وفارس وجوان
- ٢٣وجريح ونار قسطا ويونان وبرحفثيا يوحنان
- ٢٤وطراد وجهيل وزيادوشهاب وعامر وسنان
- ٢٥قمش جمعوا بغير عقولردعتهم عني ولا أديان
- ٢٦هل سمعتم بمعشر جمعوا الخيل وساروا في الرجل والفرسان
- ٢٧رحلوا من بيوتهم ليلة المرفع من أجل أكلة مجان
- ٢٨يركضون البريد تسعة أميال بنص الوجيف والذملان
- ٢٩شره بارد وحرص على الأكل بأنا قوم من المجان
- ٣٠ما شعرنا ونحن من آمن العالم إلا بصرخة الديدبان
- ٣١أدركوني فهذه غرر الخيل وسمر يعسلن كالأشطان
- ٣٢لست أنسى مصيبتي ويوم جاءواني وقد غص منهم الواديان
- ٣٣وردوا ليلة الخميس علينافي خميس ملء الربا والمحاني
- ٣٤متلئب كالسيل لا يلتقي منه لفرط انتشاره الطرفان
- ٣٥شزروني بأعين تقدح النيران خوص إلى العدو زواني
- ٣٦أشرفوا لي على زروع وأحطاب وبيت من خيره ملآن
- ٣٧لبن قارس وخبز كثيروقدور تغلي على الدادكان
- ٣٨وشواء من الجداء ومعلوف دجاج وفائق الحملان
- ٣٩وشراب ألذ من زورة المعشوق بعد الصدود والهجران
- ٤٠يخجل الورد في الروائح والطعم ويحكي شقائق النعمان
- ٤١أذكرتني جيوشهم يوم جاءوني جيوش العدو في رغبان
- ٤٢بقدم القوم هاشمي هريت الشدق رحب المعي طويل اللسان
- ٤٣هو نمس الدجاج والبط والأوز وذئب النعاج والخرفان
- ٤٤والشريفان أشرفا في خلال الخيل في موكب من الحبشان
- ٤٥وسواد من عظمه طبق الأرضوخيل تهوين كالظلمان
- ٤٦وأبو القاسم الكبير على طرف كميت أقب كالسرحان
- ٤٧وأخوه الصغير يعترض الخيل على قارح عريض اللبان
- ٤٨وهما يهويان بالسوط والرجل إلى ما يسوءني مسرعان
- ٤٩أي قلب يطيق شتم بني خير البرايا وأكرم النسوان
- ٥٠غير أني يوم القيامة أشكوهم إلى الحرة الحصان الرزان
- ٥١وأنادي يا بنت خير النبيين ويا أم أكرم الفتيان
- ٥٢أي شيء صنعت بابنيك حتىغزواني في الزنج والسودان
- ٥٣والسري الذي سرى في جيوشأضعفتني وقصرت من عناني
- ٥٤بفم أشوه وشدق رحيبوبكف يجول كالصولجان
- ٥٥وأخوه الفضل الذي بان للعالم من فضل أكله نقصاني
- ٥٦والشمولي خلقه خلق تراس عريض الأكتاف عبل الحران
- ٥٧لست أنساه جاثياً جاحظ العين عبوساً في صورة الغضبان
- ٥٨كالعقاب الغرثان يقتنص اللحم ويهوي إلى طيور الخوان
- ٥٩والأديب الذي به كنت أعتد غزاني للحين فيمن غزاني
- ٦٠وكذا الكاتب الذي كان جاريوصديقي ومشتكى أحزاني
- ٦١غيرته الأيام حتى أتانيجائعاً للشقاء مذ سنتان
- ٦٢وصديق الأشراف أخنى على خمري وأفنى بالكرع ما في دناني
- ٦٣كلما شقق مجد رخي البال لم يعنه الذي عناني
- ٦٤مجرهد كالسوس في الصوف في الصيف بقلب خال من الإيمان
- ٦٥قلت قل لي يا ابن المبشر ما شأنك من بين من غزاني وشاني
- ٦٦ليس هذا من شهوة الأكل هذامن طريق البغضاء والشنآن
- ٦٧قلت للفيلسوف لما غدا في الأكل أعني فتى أبي عدنان
- ٦٨واستحث الكؤوس صرفاً بلا مزج مكباً كالهائم العطشان
- ٦٩ليت شعري أمن رسائل بقراط تعلمت ذا وسمع اليان
- ٧٠أنت تزداد يا خليلي بهذا الفعل علماً بالعالم الروحاني
- ٧١ثم لا تنس ما لقيت وما مرلشؤمي من عسكر الفرغاني
- ٧٢أعجمي اللسان أفصح من قس إذا ما نشا ومن سحبان
- ٧٣قال ققم فأتنا بخبز ولحمونبيذ في حمرة الأرجوان
- ٧٤وغلام مقين حسن الوجه يحاكي بقده غصن بان
- ٧٥لم توكل فرغان إلا بتفريغ دناني وصبها في الجفان
- ٧٦إن من أعظم المصائب يا قوم بلائي بذلك الطرمذان
- ٧٧رجل كالفنيق فدم بلا لب طويل في صورة الشيطان
- ٧٨يققاً كالعمود يستعذب الصفع ورأس أصم كالسندان
- ٧٩زائد الخلق ناقص العقل والدين غليظ القذال كالقلتان
- ٨٠يبلع الطيبات بلعاً بلا مضغ ويحسو النبيذ كالثعبان
- ٨١لا تمتني حتى أراه وقد قصر من فضل طوله شبران
- ٨٢وأتوني بزامر زمره يحكي ضراط العبيد والرعيان
- ٨٣ومغن غناؤه يطلق البطن ويأتي بالقيء والغثيان
- ٨٤قصدت هذه الطوائف حمرايا لهتكي وذلتي وامتحاني
- ٨٥قلت ما شأنكم قالوا أغثناما طعمنا الطعام منذ ثمان
- ٨٦وأناخوا بنا فيا لك من يوم عبوس عصبصب أرونان
- ٨٧نزلوا حجرتي وأطلقت الأفراس بين الرطبان والقصلان
- ٨٨لم يكن مربعاً سوى ساعة حتى رأيت الزروع كالفلحان
- ٨٩أفقروني وغادروني بلا دار ولا ضيعة ولا بستان
- ٩٠حيروني ودلهوني فقد صرت بليداً كالذاهل السكران
- ٩١أسمع اللفظ كالطنين لسهويوهو لفظ يجري لغير معاني
- ٩٢تركوني يا قوم أفقر من فرخ وأعرى ظهراً من الأفعوان
- ٩٣أكلوا لي من الجرادق ألفين ببن تشتاقه العارضان
- ٩٤أكلوا لي أضعافها غير مسطور ومالوا إلى سميد الفران
- ٩٥أكلوا لي من الجداء ثلاثينقريصاً بالخل والزعفران
- ٩٦أكللوا ضعفها شواء وضعفيها طبيخاً من سائر الألوان
- ٩٧أكلوا لي تبالة تبلت عقلي بعشر من الدجاج السمان
- ٩٨أكلوا لي مضيرة ضاعفت ضري بروس الجداء والعصبان
- ٩٩أكلوا لي كشكية قرحت قلبي وهاجت لفقدها أشجاني
- ١٠٠أكلوا لي سبعين حوتاً من النهر طرياً من أعظم الحيتان
- ١٠١أكلوا لي عدلاً من المالح المشوي ملقى في الخل والأنجدان
- ١٠٢أكلوا لي من القريشاء والبرني والمعقلي والصرفان
- ١٠٣ألف عدل سوى المصقر والبردي واللؤلؤي والصيحاني
- ١٠٤أكلوا لي من الكوامخ والجوز معاً والخلاط والأجبان
- ١٠٥ومن البيض والمخلل ما تعجز عن جمعه قرى حوران
- ١٠٦فتتوا لي من السفرجل والتفاح والرازقي والرمان
- ١٠٧والرياحين ما رهنت عليهجبتي عند أحمد الفاكهاني
- ١٠٨درسوا لي من البنفسج والنرجس ما ليس مثله في الجنان
- ١٠٩ذبحوا لي بالرغم يا معشر الناس ثمانين من معين وضان
- ١١٠ما كفاهم ما مر من غنم القرية حتى أخنوا على الثيران
- ١١١ذبحوها والدمع يجري على خدي انسياباً مثل انسياب الجمان
- ١١٢أكلوا كل ما حوته يمينيوشمالي وما حوى جيراني
- ١١٣ثم قالوا هلم شيئاً فناديت غلامي قم ويحك فاخبأ حصاني
- ١١٤لم تدع لي بطونكم يا بني البظر سواه وذا شطوب يماني
- ١١٥فتمالوا علي شتما ولعناًواستباحوا عرضي بكل لسان
- ١١٦من له قدرة على الشعر يهجون ومن كان مفحماً يلحاني
- ١١٧وكأني أنا الذي عثثت في الخير وغيرت صورة الحيوان
- ١١٨ثم جاء المعقبون من الساسة والشاكري والعبدان
- ١١٩فرأيت النخاع واللطم والدفع وكدم الأنوف والآذان
- ١٢٠وتفانوا صفعاً وفاح من القوم غبارا من الفسا والصنان
- ١٢١ثم لما أتوا على كل شيءختموا محنتي بكسر الأواني
- ١٢٢ثم قاموا إلى الجلاهق والباشق والمحدقات والزربطان
- ١٢٣فرأيت الحمام بعضاً على بعض وبعضاً ملقى على الأغصان
- ١٢٤ورأيت الدجاج في وسط القرية ملقى مكسر السيقان
- ١٢٥أكلوا ما ذكرت واستعملوا لييا ثقاتي كراً من الأشنان
- ١٢٦ومن المحلب المطيب بالبان وماء الكافور سبع براني
- ١٢٧شربوا لي عشرين ظرفاً من الراح لذيذ المذاق أحمر قان
- ١٢٨فأقاموا سواسهم والمكارين إلى أن سمعت صوت الأذان
- ١٢٩ينقلون الأحطاب من حيث وافواها فبالطير مر لي غيضتان
- ١٣٠جوزة كان حملها أحسن الحمل وكانت ظليلة الأفنان
- ١٣١كان لي في فنائها منزل رحب أنيق يحفه نهران
- ١٣٢ورياض مثل البرود علاها الطل بين البهار والأقحوان
- ١٣٣وطيور ما بينها تتغنىبجميع اللغات والألحان
- ١٣٤هي كهفي ومستظلي من الحر وذخري لنائبات الزمان
- ١٣٥أحرقوها يا قوم في ساعة القفز وضرب الأحطاب بالنيران
- ١٣٦كسروا السكر فاختلطت فقالواكيف تبقى بغير شاذروان
- ١٣٧قطعوا اللوز والسفرجل أحطاباً ومالوا بها على غلماني
- ١٣٨والنواطير مددوا وعلوهحنقاً بالعصي والقضبان
- ١٣٩طالبوني بالنيك في آخر الليل وجمع النساء والمردان
- ١٤٠قم فأسرع فبعضنا يطلب المرد وبعض مستهتر بالغواني
- ١٤١فتوهمته مزاحاً فجدواقلت هذا ضرب من الهذيان
- ١٤٢ليس يبقى على أرامل حمرايا سوى بذلهن للضيفان
- ١٤٣لو سمعتم يا قوم في غسق الليل بكاء النساء والولدان
- ١٤٤يتنادون بالعويل والويل وراء الأبواب والجدران
- ١٤٥ويقولون ويلنا من أبي القاسم هذا المطرمذ المخرقاني
- ١٤٦قصدته الأعداء فاستملكونافحصلنا أسرى بغير أمان
- ١٤٧أوجروني النبيذ بالرطل حتىصرت أمشي كمشية الفرزان
- ١٤٨فجعوني لما سكرت بهيماني وشقوا عصائب الطيلسان
- ١٤٩كان أول النهار على رأسي فأمسى على رءوس القيان
- ١٥٠ثم راحوا بعد الهدوء إلى داري فلم يتركوا سوى الحيطان
- ١٥١كان لي مفرش وكل مليحفوقه مطرح من الميساني
- ١٥٢وبساط من أحسن البسط مذخور لعرس أو دعوة أو ختان
- ١٥٣غرقوه بالزيت والبول والقيء فأضحى وقدره بعرتان
- ١٥٤أوقدوا زيتنا جزافاً بلا كيل يكيلونه ولا ميزان
- ١٥٥خلت داري يا إخوتي المسجد الجامع ليلاً للنصف من رمضان
- ١٥٦سرقوا جبتي وسيفي وسكيني وخفي وجوربي وراني
- ١٥٧ثم لما انتهت بهم شدة الكظة خروا صرعى على الأذقان
- ١٥٨هوموا ساعة كتهويمة الخائف في غير أرضه الفزعان
- ١٥٩ثم قاموا ليلاً وقد جنح النسر ومال السماك والفرقدان
- ١٦٠يصرخون الصبوح يا صاحب البيت فأبكوا عيني وراعوا جناني
- ١٦١سحبوني من جوف بيتي على وجهي كأني أدعى إلى السلطان
- ١٦٢بقلوب أشد حراً من الجمر وأقسى من الصفا الصوان
- ١٦٣قلت رقوا لذلك الطفل ميمون ولا تؤتموه يا إخواني
- ١٦٤ما تفي أكلة بقتل غريبذي عيال ناء عن الأوطان
- ١٦٥علقوني بفرد رجل إلى السقف وعذبت ليلتي بالدخان
- ١٦٦لو رآني أبي وأمي على رأسي ورجلاي بالعصا تنقران
- ١٦٧بكيا لي من ذاك واشتريانيمن يديهم بكل ما يملكان
- ١٦٨وقع الضرب يا خليلي على جسم من السوط والعصا قرحان
- ١٦٩قلت للفضل والسري غثانيومماتي قد حل بي خلصاني
- ١٧٠واذكرا عشرتي وودي وإخلاصي وحنا علي واستبقياني
- ١٧١أنتما إن قتلتماني وحق الله من أجل أكلة تندمان
- ١٧٢أي شيء تركتماه لضعفيقد مضى لي بالأمس ما قد كفاني
- ١٧٣أحلفانيي أن ليس عندي مشروب ولا في خزانتي لقمتان
- ١٧٤فاستشاطا علي غيظاً وقال الفضل قل لي بأي عين تراني
- ١٧٥نحن من أجهل البرية طراًإن حصلنا منكم على الأيمان
- ١٧٦قطعوا الحبل فانقلبت على رأسي وظهري فاندق لي ضلعان
- ١٧٧ثم لما تمكن اليأس خلوني ومالوا حشواً على الأتبان
- ١٧٨وأجيري مسخر ينقل الأتبان بالذل عارياً والهوان
- ١٧٩وهو يبكي فقلت ويحك ما تصنع بالتببن بعد موته الفدان
- ١٨٠سرقوا السرج والقناديل والزيت وأقداحنا وكل الناني
- ١٨١والنبيذ استقوه واغتنموهآخر الليل كاستقاء السواني
- ١٨٢زودوه سواسهم والمكارين معاً بالجرار والكيزان
- ١٨٣لو ترى الفضل وهو يحمل في السرج قميصاً مخيط الأردان
- ١٨٤قد حشاه لحماً وطيراً وسبعين رغيفاً من أعظم الرغفان
- ١٨٥سرقوا الراح في الزقاق وراحوابطعام منضد في الصواني
- ١٨٦ميزوا خيلهم بكل كسيروعقير مدبر جربان
- ١٨٧خلفوه يرعى بقية زرعيرعي لا خائف ولا متوان
- ١٨٨ما رثى لي سوى المبارك من ضري وذاك القصير الدحدحاني
- ١٨٩رفهاني وخففا الثقل عنيفهما من ملامتي سالمان
- ١٩٠والسري السرى حقاً كما سمى أيضاًمن بطنه أعفاني
- ١٩١هل سمعتم فيما سمعتم بإنسان عراه في دعوة ما عراني
- ١٩٢أسعدوني يا أخوتي وثقاتيبدموع تجري من الأجفان
- ١٩٣إخوتي من لواكف الدمع محزون كئيب مدله حيران
- ١٩٤هائم الفكر ساهر الليل باكي العين واهي الوى ضعيف الجنان
- ١٩٥لم يكن ذا القران إلى على شؤمي فويلي من نحس ذاك القران