أفأي عين لا ترف وتدمع
جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملحزنالعين
- ١أَفَأَيُّ عينٍ لا تَرُفُّ وتَدمعُأم أي قلبٍ لا يرقُّ ويوجعُ
- ٢لمصائب الدهر الخؤون لأهلهفكأنه سهمٌ ونحن المصرع
- ٣فكأنما أعمارنا وكرورهاماءٌ هوى من شاهقٍ إذ يسرع
- ٤لذّاتُه أضغاث أحلامٍ مضتومضيُّها كمضيه لا يرجع
- ٥إن كان هذا حاله مع حالناما بالُنا عن وِرده لا نهجع
- ٦آهاً لحالٍ لا يحول عن الضنىفابْعِدْ فؤاداً لا ينوح ويسجع
- ٧ما بين جفني والدموع مودَّةٌمن لي بنمّامٍ يَنِمُّ فيُمنَع
- ٨والقلب قد هجر الحشا من حزنههل من فتىً شَمْلَ المودة يَجمع
- ٩يا بينُ ما لك في ربوعي نازلاًومنازلي فيها الأحبة هُجَّع
- ١٠إني أخاف ولست أولَ خائفٍوالرعد تسبقه البروق اللُّمَّع
- ١١كم غافلٍ قد جئته عن غفلةٍما أنت أول خائنٍ لا يفزع
- ١٢إن الخبيث يُري السليمَ وداعةًفيغش منه وهو ذئبٌ أدرَع
- ١٣فغرابُك النعّابُ قد زجرَ الذيأضحَت محبَّتُه بقلبي ترتع
- ١٤فلذاك قد فقد الأنيسُ أنيسَهوديارُه منه خرابٌ بلقع
- ١٥ومصدقُ الأيامِ يجهل كذْبَهاوالبدر يحجبه الغمام الأسفع
- ١٦وإذا المُرائي قال إني صادقٌفاعلم بأن الصدق فيه مُصنَّع
- ١٧يا راهباً رَهَبَتهُ أشراكُ العدافنجا وأشراك الردى لا تُمنَع
- ١٨يا من إذا نوَّهتُ باسمك قائلاًإرسانيوس جاوبتني لا أسمع
- ١٩دعني فكيف يُجيبُ شخصٌ قائمٌغرَضاً وأسبابُ المنية شُرَّع
- ٢٠سَلَّ الحِمامُ عليَّ صارمَ حكمِهوأنا غريبٌ في البلاد مضيَّع
- ٢١لم يَبقَ لي من جور ذلك رونقٌأو منظرٌ أو مَخْبرٌ أو مسمع
- ٢٢يا بينُ خبِّر قبل موتي إخوتيفعساهمُ بأخيهمُ أن يشفعوا
- ٢٣فإذا مررت بقبر أمي قل لهابإشارةٍ يدري بها المتفجِّع
- ٢٤إرسانيوسُ اليوم وافى أمَّهمن بعد غربته يزور ويرجع
- ٢٥كُفِّي دموعك لستِ أولَ ثاكلٍبي إنَّ حزنَك هيَّجته الأدمع
- ٢٦يا ساكني الشهباء هل لي عندكمخلٌّ ولكن بالدلالِ مُقنَّع
- ٢٧فارقتُ في لبنان طلعةَ أنسهفعدمتها يا حبذاكَ المطلع
- ٢٨فأضعته ما بين لبنانٍ وماحلبٍ فإني مُضيَّعٌ ومُضيِّع
- ٢٩يا تاركي في حزنه من بعدهمثلاً تسير به الرياح الأربع
- ٣٠قد شقَّ جيبَ القلب فيك حُشاشةٌتفديك عني مهجةٌ تتقطَّع
- ٣١ولقد صدعت عليك قلباً شيَّقاًناهيك من قلبٍ عليك يُصدَّع
- ٣٢أخبار موتك لو رأى آثارهاقلبٌ كفورٌ لانثنى يتوجَّع
- ٣٣يوم الثلاثا قد كساني حزنُهُثوباً ولكن بالدموع مرصَّع
- ٣٤يا فقدَ قلبي والحبيبِ ومنزليفثلاثةٌ فيها المصيبة أربع
- ٣٥يا مشهداً أضحى بعيني أغبراًلكنه في القلب أسودُ أسفع
- ٣٦يا راحلاً والقلب معْه راحلٌشوقاً فهل يرتدُّ قلبٌ مولَع
- ٣٧قد كنتَ سرّاً في ضميري كامناًفوشى بك الموت العدو الأشنع
- ٣٨فغدا فؤادي منكم صِفراً كماأضحيتُ صِفراً منه فهو مضيَّع
- ٣٩فلأيِّكم أبكي أوانَ فراقهولأيكم عند الفراق أودِّع
- ٤٠سِلكُ الدموع به فرائدُ ذكرِكمما أحسنَ الأشعارَ حين تُرصَّع
- ٤١فأخي وقلبي سافرا عني معاًهذا وذاك مُضيَّعٌ ومُشيَّع
- ٤٢ودعت قلبي حين سار مودِّعيفأنا وذاك مودِّعٌ ومودَّع
- ٤٣إرسانيوس إني عليك ممزقٌطول الزمان ومن بعادك موجع
- ٤٤واحسرتاهُ لفقد خلٍّ قد ثوىفي غربةٍ إذ عز عنه موضع
- ٤٥مات الغريب بغربةٍ في غربةٍعن ديره ودياره لو تسمع
- ٤٦ونَعيتُ كلّي بعد فرقةِ جزئهبالموت إذ كلّي لجزئي يَتبع
- ٤٧فالموت حتمٌ من إلهٍ قادرٍكل ابن أنثى للمنية يُدفَع
- ٤٨مذ طاف كأسُ الموت مرّاً عافه الندماء إلّا من رآه يَنفع
- ٤٩إرسانيوس ذاكَ الذي أبقى لنامن بعده عيناً تنوح وتدمع
- ٥٠خشي الإلهُ عليه عند كمالهوالنقصُ في أهل الفضيلة مولع
- ٥١كالبدر حين يتم بعد هلالهيخشى عليه من خسوفٍ يَشنَع
- ٥٢فجناه في لبنان غُصناً ناضراًوعليه ثَمْرٌ للفضائل مونِعٌ
- ٥٣شهدت له الشهداءُ مما قد رأوامن صبره والداء مرٌّ موجِع
- ٥٤ورأت به النساك مَخبَرَ نُسكِهمإذ شُفَّ منه فؤاده والأضلع
- ٥٥بفضائلٍ نُسكيةٍ لو رمتَهاكادت لأركان الجهاد تُزعزِع
- ٥٦قد شدَّ حِقوَ الزهد حتى أنَّهلم يبقَ في قوس الزهادةِ مَنزع
- ٥٧وغدا بنذر الفقرِ أفقرَ ناذرٍفيه وأطهرُ بالعفاف وأطوَع
- ٥٨فكأنما قانونه ورسومهحد الصراط بحده يُتتبَّع
- ٥٩يسعى به فكأنه مجموعُهويرى به ما لا يراه المَجْمَع
- ٦٠قد زينته عند تربة قبرهروضُ الجنان بها الملائك رُتَّع
- ٦١طوباك من ميتٍ حييت بنعمةٍعلويةٍ وبمجدها تتمتَّع
- ٦٢وسقى ضريحَك يا ابن ودِّي مزنةٌمنهلَّةٌ وبفضلها لا تُقلِع
- ٦٣وتغمد الرحمن نفسك عندهبرَآفةٍ وبرحمةٍ تتوسَّع
- ٦٤وكما لبست الفضل وهو موسَّعٌفالبَس رداء المجد وهو مُجزَّع
- ٦٥أوصيك يا من أنت عندي أعزُّ مننفسي وأنت هو الأعزُّ الأمنع
- ٦٦ألا تَرُدَّ أخاً لعفوك طالباًبسؤاله وإليك فيه يضرع
- ٦٧وأقرن بمريم ما تروم فإنهاباب السما للتائبين ومَهيَع
- ٦٨تلك التي وسعت إلهاً مالئ الأكوان طرّاً وهو منها أوسع
- ٦٩تبّاً لباغٍ غيرِ باغٍ مدحَهاوعدوُّها منها أشرُّ وأشنع
- ٧٠هل تجعليني يا بتولةُ في الورىوقفاً عليك بمدحةٍ أتوسَّع
- ٧١فالشمس من نور البتولة غُيِّبَتوالبدر من إشراقها لا يطلع
- ٧٢حزتِ الخلالَ الكاملاتِ بأَسرهافبك الكمال المستهامُ الأرفع
- ٧٣فتشفعي في المؤمنين ترحماًإذ أنت أكبر شافعٍ يتشفَّع