قصائد

أبى الله إلا إن تعز وتكرما

عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلالميم

  1. ١أبى الله إلاَّ إنْ تَعُزَّ وتُكْرَماوأنَّك لم تَبْرَحْ عزيزاً مكرّما
  2. ٢تذلّ لك الأَبطال وهي عزيزةٌإذا استخدمت يمناكَ للبأس مخدما
  3. ٣ويا رُبَّ يومٍ مثل وجهك مشرقاًلبست به ثوباً من النَّقع مظلما
  4. ٤وأبزغت من بيض السُّيوف أَهِلَّةًوأطْلَعْتَ من زُرقِ الأَسنَّة أنجما
  5. ٥وقد ركبَتْ أُسْد الشّرى في عراصِهمن الخيل عُقباناً على الموت حوّما
  6. ٦ولمَّا رأيتُ الموتَ قَطَّبَ وجههوأَلفاك منه ضاحكاً متبسّما
  7. ٧سَلَبْتَ به الأَرواح قهراً وطالماكَسَوْتَ بقاع الأرض ثوباً معندما
  8. ٨أرى البصرة الفيحاء لولاك أصبَحَتْطلولاً عَفَتْ بالمفسدين وأرسما
  9. ٩وقالوا وما في القول شكٌّ لسامعوإنْ جَدَعَ الصّدقُ الأُنوفَ وأَرغما
  10. ١٠حماها سليمان الزهير بسيفهمنيع الحمى لا يستباح له حمى
  11. ١١تحفّ به من أهلِ نجدٍ عصابةيرون المنايا لا أباً لك مغنما
  12. ١٢رماهم بعين العزِّ شيخٌ مُقدَّمٌعليهمْ وما اختاروه إلاَّ مقدّما
  13. ١٣بصيرٌ بتدبير الأُمور وعارفعليمٌ فما يحتاج أن يتَعَلَّما
  14. ١٤أَأَبناءُ نجدٍ أَنْتُم جمرة الوغىإذا اضطرمت نار الحروب تضرُّما
  15. ١٥وفي العام ما شيَّدتموها مبانياًمن المجد يأبى الله أن تتهدَّما
  16. ١٦وما هي إلاَّ وقعةٌ طارَ صيتهاوأَنْجَدَ في شرق البلاد وأَتْهما
  17. ١٧رفَعْتُمْ بها شأن المنيب وخضتُمُمع النَّقع بحراً بالصَّناديد قد طمى
  18. ١٨غداةَ دَعاكم أَمْرُهُ فأجبْتُمُعلى الفور منكم طاعةً وتكرُّما
  19. ١٩وجرَّدكم لعمري فيها صوارماًإذا وَصَلَتْ جمع العدوِّ تصرّما
  20. ٢٠ومن لم يجرِّد سيوفاً على العدىنبا سيفُه في كفِّه وتثلَّما
  21. ٢١وإنَّ الَّذي يختار للحرب غيركموقد ظنَّ أنْ يُغنيه عنكم توهّما
  22. ٢٢كمن راحَ يختار الضَّلال على الهُدىوعُوِّض عن عين البصيرة بالعمى
  23. ٢٣ومن قالَ تعليلاً لعلَّ وربَّمافماذا عسى تغني لهلَّ وربَّما
  24. ٢٤عليكم إذا طاش الرِّجال سكينةتُزَلْزِلُ رَضوى أو تبيد يَلَمْلَما
  25. ٢٥ولمَّا لَقِيتُم من أَرَدْتُم لقاءهُرَمَيْتم به الأَهوال أبْعَدَ مُرتمى
  26. ٢٦صبرتم لها صبر الكرام ضراغماًوأَقْحَمْتموها المرهفات تقحّما
  27. ٢٧وأُوْرَدْتموها شرعةَ الموت منهلاًتذيقُهمُ طعمَ المنيَّة علقما
  28. ٢٨وما خابَ راجيكم ليومٍ عَصَبْصَبٍيريه الرَّدى يوماً من الروع أَيْوما
  29. ٢٩وجرَّدكُم للضَّرب سيفاً مهنَّداًوهزَّكم للطعنِ رمحاً مقوّما
  30. ٣٠ومن ظنَّ أنَّ العزَّ في غير بأسكموهي عِزُّه في زعمه وتندّما
  31. ٣١وما العزّ إلاَّ فيكم وعليكموما ينتمي إلاَّ إليكم إذا انتمى
  32. ٣٢إذا ما قَعَدْتُم في الأُمور وقُمْتُمْعليها حُمِدْتُم قاعدين وقوّما
  33. ٣٣وما سُمِعت منكم قديماً وحادثاًرواية من يروي الحديث تَوَهُّما
  34. ٣٤وإنْ قلتُمْ قولاً صدقتم وما انثنىبكم عزمكم إنْ رام شيئاً وصمَّما
  35. ٣٥ولما أتاكم بالأَمان عدوّكموعاهدتموه أنْ يَعودَ ويَسْلَما
  36. ٣٦وَفَيْتم له بالعهد لم تعبَأُوا بمنأشارَ إلى الغدر الكمين مجمجما
  37. ٣٧ولو مدّ من نأيَته عنكم يداًلعاد بحدّ السَّيف أَجْدَعَ أجْذما
  38. ٣٨وفيما مضى يا قوم أكبر عبرةومن حقِّه إذ ذاك أن يتَرَسَّما
  39. ٣٩أيَحْسَبُ أنَّ الحال تُكْتَمُ دونكموهيهات أَنَّ الأَمرَ قد كانَ مبهما
  40. ٤٠فأَظْهَرَ مستوراً وأَبْرَزَ خافياًوأَعرَب عمَّا في الضمير وتَرْجَما
  41. ٤١أَمتَّخِذَ البيض الصَّوارم للعلىطريقاً وسُمر الخطّ للمجد سلّما
  42. ٤٢نصرت بها هذا المنيب تَفَضُّلاًوأَجرَيْتَ ما أَجرَيْتَ منك تكرما
  43. ٤٣على غلمة في النَّاس لله درُّهتصرَّف فيها همَّة وتقدّما
  44. ٤٤تأثَّل في أبطاله ورجالهفلم يُغْنِ سِحْرٌ غابَ عنه مكتما
  45. ٤٥وقلَّبَها ظهراً لبطن فلم يجدنظيرك من قاد الخميس العرمرما
  46. ٤٦هنالك ولى الأَمر من كانَ أهلَهُفبُجِّلَ في كلِّ النُّفوس وعُظِّما
  47. ٤٧وطال على تلك البغاة ببأسهوحكَّم فيهم سيفه فتحكما
  48. ٤٨وقد يُدركُ الباغي النجاة إذا مضىولكن رأى التسليم للأَمر أسْلَما
  49. ٤٩وما سبق الوالي المنيب بمثلهاوفاقَ ولاة الأَمْر ممَّن تقدّما
  50. ٥٠سليمان ما أبقيت في القوس منزعاًولا تركت يُمناك للبذل درهما
  51. ٥١كشفت دجاها بالصَّوارم والقناوقد كانَ يُلْفى حالك اللَّون أسحما
  52. ٥٢فأَصْبَحْتَ في تاج الفخار متوَّجاًوفي عِمَّة المجد الأَثيل معمّما
  53. ٥٣إليك أبا داود نزجي ركائباًضَوامِرَ قد غُودرن جلداً وأَعظما
  54. ٥٤رمتنا فكنَّا بالسّرى عن قسيّهاوقد بريت من شدَّة السَّير أسهما
  55. ٥٥فأكرمْتَ مثوانا ولم ترَ أعينٌمن النَّاس أندى منك كفًّا وأكرما
  56. ٥٦لأحظى إذا شاهدت وجهك بالمنىوأَشكر لله من نعماك أنعما
  57. ٥٧وأُهدي إلى علياك ما أَستَقِلُّهُولو أَنَّني أَهْدَيْتُ دُرًّا منظما
  58. ٥٨فحبُّك في قلبي وذكراك في فميأَلذُّ من الماء الزُّلال على الظَّما