قصائد

أعبيد يا ذات الهوى النزر

بشار بن بردعباسيالكاملرومانسيةالياء

  1. ١أَعُبَيدَ يا ذاتَ الهَوى النَزرِثَقُلَت مُوَدَّتُكُم عَلى ظَهري
  2. ٢لَو كُنتِ يا عَبّادَ صادِقَةًبِالحُبِّ قارَبَ أَمرُكُم أَمري
  3. ٣طُوِّقتِ صَبراً عَن زِيارَتِناوَيَقِلُّ عَن لُقيانِكُم صَبري
  4. ٤العَينُ تَأمُلُ فيكِ قُرَّتَهاوَغِنىً لَها مِن داخِلِ الفَقرِ
  5. ٥أَنتِ المُنى لِلنَفسِ خالِيَةًوَحَديثُها في العُسرِ وَاليُسرِ
  6. ٦فَتَحَرَّجي إِن كُنتِ مُؤمِنَةًبِاللَهِ يا عَبّادَ مِن هَجري
  7. ٧لَو تَعلَمينَ بِما لَقيتُ بِكُملَفَدَيتِني بِالرَحمِ وَالصِهرِ
  8. ٨وَلَما بَخِلتِ بِمَشرَبٍ خَصِرٍمِن ريقِ أَشنَبَ طَيِّبِ الثَغرِ
  9. ٩جَمجَمتُ حُبَّكِ لا أَبوحُ بِهِسَنَتَينِ في حَقرٍ وَفي سَترِ
  10. ١٠حَتّى إِذا الكِتمانُ أَورَثَنيسُقماً وَضاقَ بِحُبِّكُم صَدري
  11. ١١عَنَّيتُ نَفساً غَيرَ آمِنَةٍفي غَيرِ فاحِشَةٍ وَلا هُجرِ
  12. ١٢أَشهى لِنَفسي لَو أُثَقِّلُهاوَلِما بِها مِن لَيلَةِ القَدرِ
  13. ١٣أَهذي بِكُم يَقظانَ قَد عَلِمواوَأَبيتُ مِنكِ عَلى هَوى ذِكرِ
  14. ١٤وَتَقَلَّبينَ وَأَنتِ لاهِيَةٌفي الخَزِّ وَالقوهِيِّ وَالعِطرِ
  15. ١٥أَعُبَيدَ هَلّا تَذكُرينَ فَتىًتَيَّمتِهِ بِحَديثكِ السِحرِ
  16. ١٦لِلمَوتِ أَسبابٌ وَحُبُّكُمُسَبَبٌ لِمَوتي مُحصَدُ الشَزرِ
  17. ١٧وَلَقَد عَلِمتُ سَبيلَ عِلَّتِكُمفيما يَحِنُّ لِغَيرِكُم ظُفري
  18. ١٨فَفَلَلتُ كَفّي عَن مساءَتِكُمفَظَلِلتُ واضِعَها عَلى سَحري
  19. ١٩طَمَعاً إِلَيكِ بِما أُؤمِّلُهُوَمَخافَةً أَن تَقطعي عُذري
  20. ٢٠لِصَريمَةٍ غَلَبَت مُواصَلَتيوَمَوَدَّةٍ زادَت عَلى وَفري
  21. ٢١إِنَّ المُحِبّينَ الَّذينَ هَفَتأَحلامُهُم لِعَواقِدِ الخُمرِ
  22. ٢٢أَمَلوا وَخافوا مِن حَياتِهِمُوَعراً فَما وَأَلوا مِنَ الوَعرِ
  23. ٢٣نَزَلوا بِوادي المَوتِ إِذ عَشِقوافَتَتابَعوا شَفعاً عَلى وَترِ
  24. ٢٤وَكَذاكِ مِن وادي وَفائِهِمُأَصبَحتُ مُجتَنِحاً عَلى سَفرِ
  25. ٢٥ماضٍ وَمُرتَهَنٌ بِدائِهِمُفَنُفوسُهُم لِلِقائِهِم تَجري
  26. ٢٦يا صاحِ لا تَعجَل بِمَعذِلَتيسَتَبيتُ مِن أَمري عَلى خُبرِ
  27. ٢٧وَاِعرِف بِقَلبي حينَ تَذكُرُهُأَن يُستَهامَ بِبَيضَةِ الخِدرِ
  28. ٢٨إِنَّ الهَوى جَثَمَت عَقارِبُهُفيهِ جُثومَ الفَرخِ في الوَكرِ
  29. ٢٩يَومَ العَذارى يَستَطِفنَ بِهامِثلَ النُجومِ يَطُفنَ بِالبَدرِ
  30. ٣٠لَم أَنسَها أُصُلاً وَقَد رَكِبَتشَمسُ النَهارِ لأَرذَلِ العُمرِ
  31. ٣١وَدُموعُها مِمّا تُسِرُّ بِناتَجري عَلى الخَدَّينِ وَالنَحرِ
  32. ٣٢فَاِغتالَ ذَلِكُمُ وَغَيَّرَهُعَصرٌ تَناسَخَها إِلى عَصرِ
  33. ٣٣وَبيَاضُ يَومٍ بَعدَ لَيلَتِهِدانٍ مِنَ المَعروفِ بِالنُكرِ
  34. ٣٤أَنكَرتُ ما قَد كُنتُ أَعرِفُهُمِنها سِوى المَوعودِ وَالغَدرِ
  35. ٣٥وَالنَفسُ دانِيَةٌ بِمَلَّتِهامِنها تُطيفُ بِها اِبنَةَ الدَهرِ
  36. ٣٦إِنّي لأَخشى مِن تَذَكُّرِهامَوتَ الفُجاءَةِ حَيثُ لا أَدري
  37. ٣٧مِن خَفقَةٍ لَو دامَ عارِضُهاقَدرَ الفَواقِ وَفى لَها عُمري
  38. ٣٨لَكِن تَأَخَّرَ يَومُ مُرتَهَنٍبِوَفاتِهِ فَوَعا عَلى كَسرِ
  39. ٣٩فَلَتَنزِلَنَّ بِهِ الَّتي نَزَلَتيَوماً بِصاحِبِ عُروَةَ العُذري
  40. ٤٠فَإِذا سَمِعتِ بَمَيِّتٍ حَزَناًبَكَرَ الحِمامُ بِهِ وَلَم يَسرِ
  41. ٤١فَاِبكي عَلى قَبري مُفَجَّعَةًوَلَقَلَّ مِنكِ بُكىً عَلى قَبري
  42. ٤٢فَاِستَيقِني أَنّي المُصابُ بِكُمعَجِلَت مَنِيَّتُهُ مَع الزَفرِ