غمض الحديد بصاحبيك فغمضا
بشار بن بردعباسيالكاملمدحالضاد
- ١غَمَضَ الحَديدُ بِصاحِبَيكَ فَغَمَّضاوَبَقيتَ تَطلُبُ في الحِبالَةِ مَنهَضا
- ٢وَكَأَنَّ قَلبي عِندَ كُلِّ مُصيبَةٍعَظمٌ تَكَرَّرَ صَدعُهُ فَتَهَيَّضا
- ٣وَأَخٌ سَلَوتُ لَهُ فَأَذكَرَهُ أَخٌفَمَضى وَتُذكِرُكَ الحَوادِثُ ما مَضى
- ٤فَاِشرَب عَلى تَلَفِ الأَحِبَّةِ إِنَّناجُزُرُ المَنِيَّةِ طاعِنينَ وَخُفَّضا
- ٥وَلَقَد جَرَيتُ مَعَ الصِبا طَلقَ الصَباثُمَّ اِرعَوَيتُ فَلَم أَجِد لي مَركَضا
- ٦وَعَلِمتُ ما عَلِمَ اِمرؤٌ في دَهرِهِفَأَطَعتُ عُذّالي وَأَعطَيتُ الرِضا
- ٧وَصَحوتُ مِن سُكرٍ وَكُنتُ مُوَكَّلاًأَرعى الحَمامَةَ وَالغُرابَ الأَبيَضا
- ٨ما كُلُّ بارِقَةٍ تَجودُ بِمائِهاوَلَرُبَّما صَدَقَ الرَبيعُ فَرَوَّضا
- ٩وَمُنيفَةٍ شَرَفاً جَعَلتُ لَها الهَوىإِمّا مُكافَأَةً وَإِمّا مُقرَضا
- ١٠حَتّى إِذا شَرِبَت بِماءِ مَوَدَّتيوَشَرِبتُ بَردَ رُضابِها مُتَبَرِّضا
- ١١قالَت لِتِربيَها اِذهَبا فَتَحَسَّساما بالُهُ تَرَكَ السَلامَ وَأَعرَضا
- ١٢قَد ذُقتُ أُلفَتَهُ وَذُقتُ فِراقَهُفَوَجَدتُ ذا عَسَلاً وَذا جَمر الغَضا
- ١٣يا لَيتَ شِعري فيمَ كانَ صُدودُهُأَأَسَأتُ أَم رَعَدَ السَحابُ وَأَومَضا
- ١٤وَيلي عَلَيهِ وَوَيلَتي مِن بَينِهِما كانَ إِلاّ كَالخِضابِ فَقَد نَضا
- ١٥سُبحانَ مَن كَتَبَ الشَقاءَ لِذي الهَوىكانَ الَّذي قَد كانَ حُكماً فَاِنقَضى