أبا مسلم ما طول عيش بدائم
بشار بن بردعباسيالطويلهجاءالميم
- ١أَبا مُسلِمٍ ما طُولُ عَيشٍ بِدائِمِوَلا سالِمٌ عَمّا قَليلٍ بِسالِمِ
- ٢عَلى المَلِكِ الجَبّارِ يَقتَحِمُ الرَدىوَيَصرَعُهُ في المَأزِقِ المُتَلاحِمِ
- ٣كَأَنَّكَ لَم تَسمَع بِقَتلِ مُتَوَّجٍعَظيمٍ وَلَم تَسمَع بِفَتكِ الأَعاجِمِ
- ٤تَقَسَّمَ كِسرى رَهطُهُ بِسُيوفِهِموَأَمسى أَبو العَبّاسِ أَحلامَ نائِمِ
- ٥وَقَد كانَ لا يَخشى اِنقِلابَ مَكيدَةٍعَلَيهِ وَلا جَريَ النُحوسِ الأَشائِمِ
- ٦مُقيماً عَلى اللَذّاتِ حَتّى بَدَت لَهُوُجوهُ المَنايا حاسِراتِ العَمائِمِ
- ٧وَقَد تَرِدُ الأَيّامُ غُرّاً وَرُبَّماوَرَدنَ كُلوحاً بادِياتِ الشَكائِمِ
- ٨وَمَروانُ قَد دارَت عَلى رَأسِهِ الرَحىوَكانَ لِما أَجرَمتَ نَزرَ الجَرائِمِ
- ٩فَأَصبَحَت تَجري سادِراً في طَريقِهِموَلا تَتَّقي أَشباهَ تِلكَ النَقائِمِ
- ١٠تَجَرَّدتَ لِلإِسلامِ تَعفو سَبيلَهُوَتُعري مَطاهُ لِلُّيوثِ الضَراغِمِ
- ١١فَما زِلتَ حَتّى اِستَنصَرَ الدينُ أَهلَهُعَلَيكَ فَعادوا بِالسُيوفِ الصَوارِمِ
- ١٢فَرُم وَزَراً يُنجيكَ يا اِبنَ وَشيكَةٍفَلستَ بِناجٍ مِن مُضيمٍ وَضائِمِ
- ١٣لَحى اللَهُ قَوماً رَأَّسوكَ عَلَيهِمُوَما زِلتَ مَرؤوساً خَبيثَ المَطاعِمِ
- ١٤أَقولُ لِبَسّامٍ عَلَيهِ جَلالَةٌغَدا أَريَحِيّاً عاشِقاً لِلمَكارِمِ
- ١٥مِنَ الهاشِمِيِّينَ الدُعاةِ إِلى الهُدىجِهاراً وَمَن يَهديكَ مَثلُ اِبنِ هاشِمِ
- ١٦سِراجٌ لِعَينِ المُستَضيءِ وَتارَةًيَكونُ ظَلاماً لِلعَدُوِّ المُزاحِمِ
- ١٧إِذا بَلَغَ الرَأيُ المَشورَةَ فَاِستَعِنبِرأيِ نَصيحٍ أَو نَصيحَةِ حازِمِ
- ١٨وَلا تَجعَلِ الشُورى عَلَيكَ غَضاضَةًمَكانُ الخَوافي قُوَّةٌ لِلقَوادِمِ
- ١٩وَما خَيرُ كَفٍّ أَمسَكَ الغُلُّ أُختَهاوَما خَيرُ سَيفٍ لَم يُؤَيَّد بِقائِمِ
- ٢٠وَخَلِّ الهُوَينا لِلضَعيفِ وَلا تَكُننَؤوماً فَإِنَّ الحَزمَ لَيسَ بِنائِمِ
- ٢١وَحارِب إِذا لَم تُعطَ إِلّا ظُلامَةًشَبا الحَربِ خَيرٌ مِن قَبولُ المَظالِمِ
- ٢٢وَأَدنِ عَلى القُربى المُقرِّبَ نَفسَهُوَلا تُشهِدِ الشُورى اِمرَأً غَيرَ كاتِمِ
- ٢٣فَإِنَّكَ لا تَستَطرِدُ الهَمَّ بِالمُنىوَلا تَبلُغُ العَليا بِغَيرِ المَكارِمِ
- ٢٤إِذا كُنتَ فَرداً هَرَّكَ القومُ مُقبِلاًوَإِن كُنتَ أَدنى لَم تَفُز بِالعَزائِمِ
- ٢٥وَما قَرَعَ الأَقوامَ مِثلُ مُشَيَّعٍأَريبٍ وَلا جَلّى العَمى مِثلُ عالِمِ