أبى الليل إلا أن يعود بطوله
البحتريعباسيالطويلشوقاللام
- ١أَبى اللَيلُ إِلّا أَن يَعودَ بِطولِهِعَلى عاشِقٍ نَزرِ المَنامِ قَليلِهِ
- ٢إِذا ما نَهاهُ العاذِلونَ تَتابَعَتلَهُ أَدمُعٌ لا تَرعَوي لِعَذولِهِ
- ٣لَعَلَّ اِقتِرابَ الدارِ يَثني دُموعَهُفَيُقلِعَ أَو يَشفي جَوىً مِن غَليلِهِ
- ٤وَمازالَ تَوخيدُ المَطايا وَطَيُّهابِنا البُعدَ مِن حَزنِ المَلا وَسُهولِهِ
- ٥إِلى أَن بَدا صَحنُ العِراقِ وَكُشِّفَتسُجوفُ الدُجى عَن مائِهِ وَنَخيلِهِ
- ٦يَظَلُّ الحَمامُ الوُرقُ في جَنَباتِهِيُذَكِّرُنا أَحبابَنا بِهَديلِهِ
- ٧فَأَحيَت مُحِبّاً رُؤيَةٌ مِن حَبيبِهِوَسَرَّت خَليلاً أَوبَةٌ مِن خَليلِهِ
- ٨بِنُعمى أَميرِ المُؤمِنينَ وَفَضلِهِغَدا العَيشُ غَضّاً بَعدَطولِ ذُبولِهِ
- ٩إِمامٌ رَآهُ اللَهُ أَولى عِبادِهِبِحَقٍّ وَأَهداهُم لِقَصدِ سَبيلِهِ
- ١٠خَليفَتُهُ في أَرضِهِ وَوَلِيُّهُ الرَضِيُّ لَدَيهِ وَابنُ عَمِّ رَسولِهِ
- ١١وَبَحرٌ يَمُدُّ الراغِبونَ عُيونَهُمإِلى ظاهِرِ المَعروفِ فيهِم جَزيلِهِ
- ١٢تَرى الأَرضَ تُسقى غَيثَها بِمُرورِهِعَلَيها وَتُكسى نَبتَها بِنُخولِهِ
- ١٣أَتى مِن بِلادِ الغَربِ في عَدَدِ النَقانَقا الرَملِ مِن فُرسانِهِ وَخُيولِهِ
- ١٤فَأَسفَرَ وَجهُ الشَرقِ حَتّى كَأَنَّماتَبَلَّجَ فيهِ البَدرُ بَعدَ أُفولِهِ
- ١٥وَقَد لَبِسَت بَغدادُ أَحسَنَ زِيِّهالِإِقبالِهِ وَاِستَشرَفَت لِعُدولِهِ
- ١٦وَيَثنيهِ عَنها شَوقُهُ وَنِزاعُهُإِلى عَرضِ صَحنِ الجَعفَرِيِّ وَطولِهِ
- ١٧إِلى مَنزِلٍ فيهِ أَحِبّاؤُهُ الأُلىلِقاؤُهُمُ أَقصى مُناهُ وَسولِهِ
- ١٨مَحَلٌّ يَطيبُ العَيشَ رِقَّةُ لَيلِهِوَبَردُ ضُحاهُ وَاِعتِدالُ أَصيلِهِ
- ١٩لَعَمري لَقَد آبَ الخَليفَةُ جَعفَرٌوَفي كُلِّ نَفسٍ حاجَةٌ مِن قُفولِهِ
- ٢٠دَعاهُ الهَوى مِن سُرَّ مَن راءَ فَاِنكَفاإِلَيها اِنكِفاءَ اللَيثِ تِلقاءَ غيلِهِ
- ٢١عَلى أَنَّها قَد كانَ بُدِّلَ طيبُهاوَرُحِّلَ عَنها أُنسُها بِرَحيلِهِ
- ٢٢وَإِفراطُها في القُبحِ عِندَ خُروجِهِكَإِفراطِها في الحُسنِ عِندَ دُخولِهِ
- ٢٣لِيَهنِ اِبنَهُ خَيرَ البَنينَ مُحَمَّداًقُدومُ أَبٍ عالي المَحَلِّ جَليلِهِ
- ٢٤غَدا وَهوَ فَردٌ في الفَضائِلِ كُلِّهافَهَل مُخبِرٌ عَن مِثلِهِ أَوعَديلِهِ
- ٢٥وَإِنَّ وُلاةَ العَهدِ في الحِلمِ وَالتُقىوَفي الفَضلِ مِن أَمثالِهِ وَشُكولِهِ