قصائد

أبى الليل إلا أن يعود بطوله

البحتريعباسيالطويلشوقاللام

  1. ١أَبى اللَيلُ إِلّا أَن يَعودَ بِطولِهِعَلى عاشِقٍ نَزرِ المَنامِ قَليلِهِ
  2. ٢إِذا ما نَهاهُ العاذِلونَ تَتابَعَتلَهُ أَدمُعٌ لا تَرعَوي لِعَذولِهِ
  3. ٣لَعَلَّ اِقتِرابَ الدارِ يَثني دُموعَهُفَيُقلِعَ أَو يَشفي جَوىً مِن غَليلِهِ
  4. ٤وَمازالَ تَوخيدُ المَطايا وَطَيُّهابِنا البُعدَ مِن حَزنِ المَلا وَسُهولِهِ
  5. ٥إِلى أَن بَدا صَحنُ العِراقِ وَكُشِّفَتسُجوفُ الدُجى عَن مائِهِ وَنَخيلِهِ
  6. ٦يَظَلُّ الحَمامُ الوُرقُ في جَنَباتِهِيُذَكِّرُنا أَحبابَنا بِهَديلِهِ
  7. ٧فَأَحيَت مُحِبّاً رُؤيَةٌ مِن حَبيبِهِوَسَرَّت خَليلاً أَوبَةٌ مِن خَليلِهِ
  8. ٨بِنُعمى أَميرِ المُؤمِنينَ وَفَضلِهِغَدا العَيشُ غَضّاً بَعدَطولِ ذُبولِهِ
  9. ٩إِمامٌ رَآهُ اللَهُ أَولى عِبادِهِبِحَقٍّ وَأَهداهُم لِقَصدِ سَبيلِهِ
  10. ١٠خَليفَتُهُ في أَرضِهِ وَوَلِيُّهُ الرَضِيُّ لَدَيهِ وَابنُ عَمِّ رَسولِهِ
  11. ١١وَبَحرٌ يَمُدُّ الراغِبونَ عُيونَهُمإِلى ظاهِرِ المَعروفِ فيهِم جَزيلِهِ
  12. ١٢تَرى الأَرضَ تُسقى غَيثَها بِمُرورِهِعَلَيها وَتُكسى نَبتَها بِنُخولِهِ
  13. ١٣أَتى مِن بِلادِ الغَربِ في عَدَدِ النَقانَقا الرَملِ مِن فُرسانِهِ وَخُيولِهِ
  14. ١٤فَأَسفَرَ وَجهُ الشَرقِ حَتّى كَأَنَّماتَبَلَّجَ فيهِ البَدرُ بَعدَ أُفولِهِ
  15. ١٥وَقَد لَبِسَت بَغدادُ أَحسَنَ زِيِّهالِإِقبالِهِ وَاِستَشرَفَت لِعُدولِهِ
  16. ١٦وَيَثنيهِ عَنها شَوقُهُ وَنِزاعُهُإِلى عَرضِ صَحنِ الجَعفَرِيِّ وَطولِهِ
  17. ١٧إِلى مَنزِلٍ فيهِ أَحِبّاؤُهُ الأُلىلِقاؤُهُمُ أَقصى مُناهُ وَسولِهِ
  18. ١٨مَحَلٌّ يَطيبُ العَيشَ رِقَّةُ لَيلِهِوَبَردُ ضُحاهُ وَاِعتِدالُ أَصيلِهِ
  19. ١٩لَعَمري لَقَد آبَ الخَليفَةُ جَعفَرٌوَفي كُلِّ نَفسٍ حاجَةٌ مِن قُفولِهِ
  20. ٢٠دَعاهُ الهَوى مِن سُرَّ مَن راءَ فَاِنكَفاإِلَيها اِنكِفاءَ اللَيثِ تِلقاءَ غيلِهِ
  21. ٢١عَلى أَنَّها قَد كانَ بُدِّلَ طيبُهاوَرُحِّلَ عَنها أُنسُها بِرَحيلِهِ
  22. ٢٢وَإِفراطُها في القُبحِ عِندَ خُروجِهِكَإِفراطِها في الحُسنِ عِندَ دُخولِهِ
  23. ٢٣لِيَهنِ اِبنَهُ خَيرَ البَنينَ مُحَمَّداًقُدومُ أَبٍ عالي المَحَلِّ جَليلِهِ
  24. ٢٤غَدا وَهوَ فَردٌ في الفَضائِلِ كُلِّهافَهَل مُخبِرٌ عَن مِثلِهِ أَوعَديلِهِ
  25. ٢٥وَإِنَّ وُلاةَ العَهدِ في الحِلمِ وَالتُقىوَفي الفَضلِ مِن أَمثالِهِ وَشُكولِهِ