لعمرك للبيت الذي لا نطوره
الحسين بن مطير الأسديعباسيالطويلرومانسيةالراء
- ١لَعَمْرُكَ لَلْبَيْتُ الذي لا نَطُورُهُأَحَبُّ إلينا مِنْ بِلادٍ نَطُورُها
- ٢أَقُولُ لِصَحْبي يَوْمَ أَشْرَفْتُ وَاجِفاًونفْسِيَ قَدْ كَادَ الهَوَى يَسْتَطيرُهَا
- ٣أَلاَ حَبَّذَا دَارُ السَّلامِ وَحبَّذَاأَجَارِعُ وَعْسَاءِ التُّقَيِّ فَدُورُها
- ٤وَمِنْ مَرْقَبِ الزّوْرَاءِ دَارٌ حَبيبَةٌإلينا مَحاني مَتْنِها وظُهُورُها
- ٥وَسَقْياً لأعْلَى الوادِيَيْن وللرَّجَاإذا ما بَدَتْ يَوْماً لِعَيْنَيْكَ نُورُها
- ٦وبالبرقِ أَطْلاَلٌ كأنَّ رُسُومَهاقَراطِيسُ رُهْبَانٍ تَلُوحُ سُطُورُها
- ٧تَحَمَّلَ منها الحَيُّ لمَّا تَلَهَّبَتْلهم وَغْرَةُ الشِّعْرَى وَهَبَّ حَرُورُها
- ٨وَفي الحَيِّ غَرَّاءُ الجَبينِ كأنَّهاغَمَامَةُ صَيْفٍ مُسْتَهلٌّ صَبِيرُها
- ٩وَلَمَّا رَأَيْنَا نِعْمَةَ اللَّهْوِ قَدْ مَضَتْبِطِيَّتِها أيَّامُها وشهُورُها
- ١٠عَزَفْنا وَمَا كانَتْ بِأَوَّلِ نِعْمةٍمَحَتْهَا اللَّيالي كَرُّها ومُرُورُها
- ١١فكم قد رأينا من تكدر عيشةوأخرى صغا بعد اكدرار غديرُها
- ١٢وَقَدْ تَغْدِرُ الدُّنْيا فيُضْحى غَنِيُّهافَقيراً وَيَغْنَى بَعْدَ بُؤْسٍ فَقيرُها
- ١٣إذَا يَسَّرَ اللّهُ الأمُورَ تَيَسَّرَتْوَلانتْ قُواهَا واستَقَادَ عَسِيرُها
- ١٤وَمَا الجُودُ مِنْ فَقْرِ الرِّجالِ وَلاَ الغِنَىوَلكِنَّهُ خِيمُ الرِّجَالِ وَخِيرُها
- ١٥فَكَمْ طَامِعٍ فِي حَاجَةٍ لا يَنالُهاوَكَمْ بَائِسٍ مِنْهَا أَتَاهُ بَشِيرُها
- ١٦وَكَمْ خَائِفٍ صَارَ المَخُوفَ وَمُقْتِرٍتَمَوَّلَ والأحْدَاثُ يَحلُو مَرِيرُها
- ١٧تَقَلَّبْتُ في الإخوانِ حَتَّى عَرَفْتُهُمْولا يَعْرِفُ الإخوانَ إلاَّ خَبِيرُها
- ١٨فَلاَ أَصْرِمُ الخِلاَّنَ حَتَّى يُصَارِمُواوحَتَّى يَسِيرُوا سِيرَةً لا أسِيرُها
- ١٩فَإِنَّكَ بَعْدَ الشَّرِّ ما أَنْتَ وَاجِدٌخَلِيلاً مُدِيماً شِيمَةً لا يُديرُها
- ٢٠وإِنَّكَ في غَيْرِ الأخِلاَّءِ عَالِمٌبأَنَّ الذي يخْفَى عَلَيْكَ ضَمِيرُها
- ٢١فَلا تَكُ مغْرُوراً بمَسْحةِصَاحِبٍمِنَ الوُدِّ لاَ تَدْرِي عَلاَمَ مَصِيرُها
- ٢٢وَنَفْسَكَ أكْرِمْ عَنْ أُمُورٍ كَثِيرةٍفَما لَكَ نَفْسٌ بَعْدَها تَسْتَعِيرُها
- ٢٣وَكَمْ قَدْ رَأَيْنا مِنْ تَكدُّرِ عِيشَةٍوَحالٍ صَفَا بَعْدَ اكْدِرَارٍ غَدِيرُها
- ٢٤وَنَفْسَكَ فاحْفَظْهَا وَلاَ تُفْشِ للوَرَىمِنَ السِّرِّ مَا يُطْوَى عَلَيْهِ ضَمِيرُها
- ٢٥فَمَنْ يَتَّبِعْ مَا يُعْجِبِ النَّفْسَ لاَ يَزَلْمُطِيعاً لها في فِعْلِ شَيْءٍ يضيرُها
- ٢٦وَلاَ تَقْرَبِ الأَمْرَ الحَرامَ فإنَّهُحَلاوَتُهُ تَفْنَى وَيَبْقَى مَرِيرُها
- ٢٧ولا تُلْهِكَ الدنيا عن الحق واعْتَمِلْلآخِرةٍ لابُدَّ أَنْ سَتَصِيرُها
- ٢٨فَمَا يَحْفَظُ المكْتُومَ مِنَ سِرّ أَهْلِهِإذا عُقَدُ الأسْرَارِ ضَاعَ كَثِيرُها
- ٢٩مِنَ القَوْمِ إلاَّ ذُو عَفافٍ يُعِينُهُعَلَى ذَاكَ مِنْهُ صِدْقُ نَفْسٍ وخِيرُها