نعمة إن ذكرتها وجب الكشر
الأمير الصنعانيعثمانيالخفيفاللام
- ١نعمة إن ذكرتها وجب الكشر وللّه الشكر في كل حاله
- ٢مذ ركبنا على السفينة في البحر أرتنا أحواله أهواله
- ٣وأقاموا الشراع يستجلبوا الريح وأبدى هناك احتياله
- ٤فأتتهم ريح تسوق السواعيمثلما ساق جامل أجماله
- ٥ففرحنا بها وملنا كأنافي رياض غصونها مياله
- ٦ثم سارت بأعين اللّه تجريوترينا من كل بر رماله
- ٧ثم ما راعنا سوى قول شخصلخليل له يسر المقاله
- ٨قد طغى الماء من الهراب وأخشىبعد هذا ألا يطيق احتماله
- ٩فأتوا بالدِّلاَ لكي يغرفوهوهو يزداد كثرة وإساله
- ١٠فنظرنا فيها وقلنا جميعاًإن هذا خرق بها لا محاله
- ١١وفرقنا وصار كل فريقنادباً نفسه هناك وماله
- ١٢ثم صاروا ما بين داع إلى اللّه وداع أشياخه ورجاله
- ١٣وفتى مبلس وآخر باكٍيحسب اليتم قاصداً أطفاله
- ١٤واستفاقوا يدبرون خلاصاًمن هلاك قد ضمهم في الحباله
- ١٥وأرادوا يرسونها فإذا البحر عميق حبالهم لن تناله
- ١٦فأيسنا وقال كل لكلاتركونا يقضى القضا ما بداله
- ١٧وَصِلُوا إن قطعتم بهلاكلفظ حرف الندا بلفظ الجلاله
- ١٨فأُغِثْنَا بالقرب من ساحل البحر فحط الرجا هناك رحاله
- ١٩ثم بتنا في ليلة ننظر الفكر بأجفان همة أمَّاله
- ٢٠تارة ننظر الخلاص وأخرىننظر الليل ملقياً أذياله
- ٢١فنعود الرجا قنوطاً وللخوف مزيلاً على الدجا سرباله
- ٢٢ورأَينا زوارق الأمن قد وافت كخيل في مشيها مختاله
- ٢٣أنقذتنا من كل هول وكرببعد أن طنب الهلاك حباله
- ٢٤وغدا الأمن يصفع الخوف إذ ذاك ويدمي بالنعل منه قذاله
- ٢٥ومشينا في البر في حر شمسوالظما مرشق إلينا نباله
- ٢٦وأتانا المركوب والما وفك الله عن كل مقفل أقفاله
- ٢٧وإلى جدة رجعنا وفيهاقد رسمنا حروف هذي المقاله
- ٢٨وإليكم يا جيرة في أزالقد وصفنا ما كان في ذا العجاله
- ٢٩لتزيل الأجشان عن كل خِلٍّصار يخفى عنا لفقد سواله
- ٣٠فله الحمد كم قال وكم عافا وكم فك عن أسير عقاله