قصائد

بي من رسيس الحب ما تريان

ابن أبي حصينةمملوكيالكاملرومانسيةالنون

  1. ١بِي مِن رَسِيسِ الحُبِّ ما تَرَيانِفَذَرا مَلامِي أَيُّها الرَجُلانِ
  2. ٢يَكفِيكُما دُونَ المَلامَةِ في الهَوىتَسهِيدُ عَيني وَاختِفاقُ جَناني
  3. ٣عُوجا المَطِيَّ وَساعِداني بِالبُكافي الرَبعِ أَو فَتَرَوَّحا وَدَعاني
  4. ٤وَصِفا غَرامي لِلبَخيلَةِ وَاعلَماأَنَّ الَّذي بِي فَوقَ ما تَصِفانِ
  5. ٥فَلَعَلَّ هِنداً أَن تَرِقَّ لِبائِسٍيَرضى بِزُورِ مَواعِدٍ وَأَماني
  6. ٦يا دِمَنَةً ضَنِيَت وَجِسمي مِثلُهامُضنىً بِشَحطٍ النَأيِ مُنذُ زَمانِ
  7. ٧أَنا مِثلُ رَبعِكِ لا أَبُوحُ بِما حَوىقَلبي وَلا أَشكُو مُلِمَّ زَماني
  8. ٨وَبِجانِبِ العَلَمِ المُطِلِّ عَلى الحِمىظَبيانِ مُقتَرِبانِ مُبتَعِدانِ
  9. ٩يُؤؤِيهِما قَلبي وَفِيهِ صَبابَتيلَولا البُكاءُ لَخِفتُ يَحتَرِقانِ
  10. ١٠يا صاحبَيَّ قِفا عَليَّ فَما أَرىشَملي وَشَملَ الحَيِّ يَجتَمِعانِ
  11. ١١بانُوا بِخَرعَبَةٍ تَمِيلُ مِنَ الصِباوَالدَلِّ مَيلَ نَواعِمِ الأَغصانِ
  12. ١٢مَخلُوقَةٌ خَلقَ الذَوابِلِ نِسبةًفي اللَونِ وَالتَثقيفِ وَالعَسَلانِ
  13. ١٣تَرنُو بِطَرفٍ كُلُّ مَنبِتِ شَعرَةٍمِن هُدبِهِ مَحسُوبَةٌ بِسِنانِ
  14. ١٤وَكَأَنَّ حاجِبَها حَنِيَّةُ ثائِرٍبِأَخِيهِ فَوَّقَ سَهمَهُ وَرَماني
  15. ١٥حَسُنَت فَهَلّا أَحسَنَت بِوصالَهافَالحُسنُ مُنتَسِبٌ إِلى الإِحسانِ
  16. ١٦وَلَقَد خَفِيتُ عَنِ العُيونِ وَزارَنيطَيفُ الكَرى فَعَجِبتُ كَيفَ رَآني
  17. ١٧لَولا الزَفِيرُ يَدُلُّهُ لَمّا سَرىما كانَ يَدري الطَيفُ أَينَ مَكاني
  18. ١٨مَن لَم يُساعِدهُ الشَبيبَةُ وَالغِنىأَمسى الغَواني عَنهُ جِدَّ غَواني
  19. ١٩وَحَلِيلَةٍ بَكَرَت تَلُومُ وَتَشتَكيحَيفَ السِنين وَقِلَّةَ الإِمكانِ
  20. ٢٠ناهَبتُها سَمعي وَقُلتُ لَها اقصِريلَومي فَمالي بِالمَلامِ يَدانِ
  21. ٢١إِن كُنتِ فاقِدَةَ الغِنى فَتَذَكَّرينَفَحاتِ مَبسُوطِ اليَدَينِ هِجانِ
  22. ٢٢إِنَّ البِلادَ يُغِبُّها صَوبُ الحَياوَيَجُودُها بِمُثَجَّجٍ هَتّانِ
  23. ٢٣ما اِشتَدَ بِي زَمَنِي وَلا ضاقَت يَديإِلّا وَوَسَّعَها أَبُو العُلوانِ
  24. ٢٤مَلِكٌ إِذا شِمنا بَوارِقَ كَفِّهِأَمسَينَ غَيرَ كَواذِبِ اللَمَعانِ
  25. ٢٥تَندى أَنامِلُهُ وَيُشرِقُ وَجهُهُحَيثُ الوُجُوهُ نَواقِصُ الأَلوانِ
  26. ٢٦وَلَرُبَّ مَرتٍ قَد رَمَيتُ فِجاجَهُتَحتَ الدُجى بِحَنِيَّةٍ مِرنانِ
  27. ٢٧تَنزُو بِراكِبِها إِذا مَتَعَ الضُحىمَرَحاً كَما يَنُزو فُؤادُ جَبانِ
  28. ٢٨وَتَهُرُّ بازِلَها إِذا طالَ السُرىوَوَنَت صَريرَ مَثالِثٍ وَمَثاني
  29. ٢٩وَكَأَنَّ مَوضِعَ ما يَخُطُّ زِمامُهافَوقَ التُرابِ مَراغَةُ الثُعبانِ
  30. ٣٠وَتَسيلُ ذِفراها وَقَلتُ حَجاجِهاعَرَقاً كَلَونِ عُصارَةِ الرُمّانِ
  31. ٣١كَلَّت فَقُلتُ لَها كَلالُكِ مُعقِبٌتَرفِيهَ ظَهرِكِ غابِرَ الأَزمانِ
  32. ٣٢مَلِكُ العَواصِمِ عاصِمٌ لَكِ أَن تُريمَخزُومَةَ بِنسائعٍ وَبِطانِ
  33. ٣٣أَو تَفرَعي رُوسَ الإِكامِ وَتَقطَعيتَحتَ الظَلامِ أَباطِحَ الغِيطانِ
  34. ٣٤فَتَيَمَّمي حَلَباً فَإِنّي آمِنٌأَبَداً عَلَيكَ طَوارِقَ الحَدَثانِ
  35. ٣٥في ظِلٍّ أَروَعَ مِن سُلالَةِ صالِحٍحَلّالِ رُوسِ شَواهِقٍ وَرِعانِ
  36. ٣٦ضَرّابِ أَعناقِ المُلوكِ وَمُنتَهىفِعلِ الجَميلِ وَفارِسِ الفُرسانِ
  37. ٣٧لا حامِلٌ حِقداً وَلا مُتَسَربِلٌكِبراً وَلا مُتَعَثِّرٌ بِلِسانِ
  38. ٣٨مُستَوطِنٌ وَطَني عُلاً وَنَباهَةٍشُرُفاتِ حِصنٍ أَو سَراةِ حِصانِ
  39. ٣٩هَذا مُعَدٌّ مُنذُ حَلَّ بَرَبعِهِلِقرى الضُيوفِ وَذاكَ لِلأَقرانِ
  40. ٤٠مِن مَعشَرٍ بِيضِ الوُجُوهِ كَأَنَّهُموَسطَ النَدِيِّ مَصابِحُ الرُهبانِ
  41. ٤١شادُوا العُلى بِسِنانِ كُلِّ مُثَقَّفٍقاني الشَبا وَغِرارِ كُلِّ يَماني
  42. ٤٢وَثَنَوا أَنابِيبَ الرِماحِ كَأَنَّمايَقطُرنَ مِن عَلَقِ سُلافَ دِنانِ
  43. ٤٣وَكَأَنَّ مُعوَجَّ الأَسِنَّةِ بَعدَماطَعَنُوا بِهِنّ مَخالِبُ العِقبانِ
  44. ٤٤وَكَأَنَّما قِطَعُ الرِماحِ تَدُوسُهاأَيدِي الجِيادِ سَبائِكُ العِقيانِ
  45. ٤٥قَومٌ إِذا لَبِسُوا التَرِيكَ لِحادِثٍغَطُّوا بِهِنَّ مَواقِعَ التِيجانِ
  46. ٤٦وَإِذا هُمُو دَسُّوا الوَعيدَ لِمُجرِمٍوَخَزُوا بِمثلِ أَسِنَّةِ المُرّانِ
  47. ٤٧جَعَلُوا نُفُوسَهُمُ لِبُنيانِ العُلىثَمَناً لَقَد صَبَرُوا عَلى الأَثمانِ
  48. ٤٨وَوَفَوا بِما وَعَدُوا العُفاةَ كَأَنَّماقامُوا لِسائِلِهِم بِعَقدِ ضَمانِ
  49. ٤٩يا مَن بَنى لِبَني أَبِيهِ مَراتِباًلَم يَبنِهِنَّ مِنَ البَرِيَّةِ باني
  50. ٥٠ما العِيدُ لَولا حُسنُ وَجهِكَ طالِعاًفِيهِ وَلَولا سُنَّةُ الرَحمَنِ
  51. ٥١جَمَّلتَهُ لَمّا بَرَزتَ مُعَيِّداًفِيهِ كَأَنَّكَ فِيهِ عيدٌ ثاني
  52. ٥٢فَاسعَد بِهِ لا زِلتَ حِلفَ سَعادَةٍوَعُلُوِّ مَرتَبَةٍ وَرِفعَةِ شانِ
  53. ٥٣وافخَر فَإِنَّكَ في أَوانٍ أَهلُهُقَد فاخَرُوا بِكَ أَهلَ كُلِّ زَمانِ