قالت إليك فقلت طرفي أرمد
جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملرومانسية
- ١قالت إليك فقلت طرفي أرمدُقالت عليك فقلت لحظي أربدُ
- ٢محنٌ كست جسمي الضناءَ وزادهاحزناً شقاها والعداةُ الحُسَّدُ
- ٣أي صاحبيَّ قفا بديرٍ جئتهفرداً وهوْ في كل صقعٍ مُفرد
- ٤لقبٌ تُخصِّصُهُ به آلاؤهكنزُ الحياة وفضله لا يجحد
- ٥قمر الهدى من سفح لبنانٍ بداحتى اهتدى بسنائه المتعبّد
- ٦في ساحةٍ حط التقى بربوعهاأسمالَه وغدا علينا يُنشد
- ٧إن القداسة والنفاسة والرضاسيفٌ يجرَّد إن أردتَ ويغمد
- ٨خلعَ الأثيم ثيابَه بفنائهفكساه عنها توبةً تتجدد
- ٩كم مجرمٍ متقلدٍ بدم الورىوافاه طوعاً ذلك المتقلّد
- ١٠والجنُّ تفرَقُ عند منظره فكممن ماردٍ أقصاهُ ذاك المشهد
- ١١ما جاءه متشيطنٌ متهشِّمٌإلّا نجا واِبليس ولَّى يُرعَد
- ١٢كم مدنفٍ وافاه يدعو فانثنىبشفائه تُثني عليه العُوَّد
- ١٣كم أكمهٍ وافى وأبرَتهُ يدٌعلويَّةٌ مذ كلَّ عنه الإثمد
- ١٤فلو الدُيورةُ كان فيها سيّدٌحقاً لقلنا إن هذا السيد
- ١٥رهبانه نور الخلائق كلِّهموعلى تقاهم كلُّ فضلٍ يشهد
- ١٦ضاءت لهم حسناتُهم حتى اهتدوالولا تقاهم في الورى لم يهتدوا
- ١٧قامت بحفظهمُ جنودُ ملائكٍضاق الفضاءُ بجيشهم والفَدفَد
- ١٨هبطوا لنصرهمُ بجاشٍ مرهَفٍذاب الحديد لعزمهم والجلمد
- ١٩فر العدا متسابقين وعندهممن غيظهم ذاك المقيمُ المقعد
- ٢٠من مُختَزٍ ولَّى وهو مُتوعّدٌومُهشَّمٍ قد ذلَّ وهو مهدد
- ٢١من دونهم رهطُ الملائك حافظٌآثارَهم لا ذابلٌ ومهند
- ٢٢قد جردت عزماتُهم بصلاتهمسيفاً يفل السيفَ وهو مجرَّد
- ٢٣وسطوا على الجن الطغاة فما انثنواحتى انثنى الشيطان وهومقيّد
- ٢٤بأسٌ إذا لمس الجبال أذابهاوإذا نهى الأمواه كادت تجمُد
- ٢٥لن يرعووا لن ينثنوا لن ينتهواعن ربهم والليلُ أسفعُ أسود
- ٢٦حتى ينالوا منه ما لو نالهإبليسُ أضحى وهو فيه مُسْعَد
- ٢٧يتقلّبون على مفارش نسكهمحرّاً ونيران البلا تتوقّد
- ٢٨حتى غدوا متخلصين بسبكهمفكأنهم من بعد سبكٍ عسجد
- ٢٩قد قالت الأعداء قولاً صادقاًزادوا بفضلهم فقلت وأَزيَد
- ٣٠فإذا رووا صدَّقتُ ما جاؤوا بهوإذا رأوا حاولت أني أَمجُد
- ٣١آثرتُ أن أُدعى نزيلَ جوارهمويضمَّني ذاك المقام الأسعد
- ٣٢قالوا استقم إذ أنت غصنٌ ملتوٍوالغصنُ من طبعٍ به يتأود
- ٣٣والجأ لمريم في الطِلاب فإنهاوأبيك في كل البلايا المَقصَد
- ٣٤لا ترج خيراً إن نزحت منكِّباًعنها وكنت لما تراه تجحد
- ٣٥سادت على كل الخلائق في العلاأهو مسُودٌ في الورى أم سيد
- ٣٦بنت الملوك بنسبةٍ جدّيّةٍلكنها أمٌّ لمَلْكٍ يُعبَد
- ٣٧هيهات والثقلان تحت نعالهاأين السهى منها وأين الفرقد
- ٣٨وطئت بأخمصها متونَ ملائكٍلما سمت وهمُ لديها سُجَّد
- ٣٩شاعت مناقبها فمن لا يهتديوسمت مراتبُها فمن لا يَحمد
- ٤٠وانهلَّ نائلُها فمن لا يَجتديوذكت فضائلها فمن لا يزهد
- ٤١وسطت مناصلُها فمن لا يحتميبحمى معاقلِها ومن لا يُنجِد
- ٤٢من لي بأن أحظى بنائل وفرها السامي وأمدح ما حييت وأَحمَد