أما لك لا ترثي لحاله مكمد
ابن سهل الأندلسيمملوكيالطويلفراقالدال
- ١أَما لَكَ لا تَرثي لِحالِهِ مُكمَدِفَيَنسَخَ هَجرَ اليَومَ وَصلُكَ في غَدِ
- ٢أَراكَ صَرَمتَ الحَبلَ دوني وَطالَماأَقَمتُ بِذاكَ الحَبلِ مُستَمسَكَ اليَدِ
- ٣وَعَوَّضتَني بِالسُخطِ مِن حالَةِ الرِضاوَمِن أُنسِ مَألوفٍ بِحالَةِ مُفرَدِ
- ٤وَما كُنتُم عَوَّدتُمُ الصَبَّ جَفوَةًوَصَعبٌ عَلى الإِنسانِ ما لَم يُعَوَّدِ
- ٥طَوَيتُ شِغافَ القَلبِ موسى عَلى الأَسىوَأَغرَيتَ بِالتِسكابِ جَفنَ المُسَهَّدِ
- ٦وَما أَنتَ إِلّا فِتنَةٌ تَغلِبُ الأُسىوَتَفعَلُ بِالأَلحاظِ فِعلَ المُهَنَّدِ
- ٧وَتَوَّجَكَ الرَحمَنُ تاجَ مَلاحَةٍوَبَهجَةَ إِشراقٍ بِها الصُبحُ يَهتَدي
- ٨يَميلُ بِذاكَ القَدِّ غُصنُ شَبابِهِكَمَيلِ نَسيمِ الريحِ بِالغُصُنِ النَدي
- ٩وَيَهفو فَيَهفو القَلبُ عِندَ اِنعِطافِهِفَهَلّا رَأى في العَطفِ سُنَّةَ مُقتَدِ
- ١٠أَبى اللَهُ إِلّا أَنَّ عِزَّ جَمالِهِيَسومُ بِهِ الأَحرارَ ذِلَّةَ أَعبُدِ
- ١١لَهُ الطَولُ إِن أَدنى وَلا لَومَ إِن جَفاعَلى كُلِّ حالٍ فَهُوَ غَيرُ مُفَنَّدِ
- ١٢أَقولُ لَهُ وَالبَينُ زُمَّت رِكابُهُوَقَد راعَ روعي صَوتُ حادٍ مُغَرِّدِ
- ١٣دَنا عَنكَ تَرحالي وَلا لِيَ حيلَةٌإِذا حيلَ بَينَ الزادِ وَالمُتَزَوِّدِ
- ١٤وَإِنّي وَإِن لَم يَبقَ لي دونَكُم سِوىحَديثِ الأَماني مَوعِداً بَعدَ مَوعِدِ
- ١٥لَأَصبِرُ طَوعاً وَاِحتِمالاً فَرُبَّماصُروفُ اللَيالي مُسعِداتٌ بِأَسعُدِ
- ١٦وَأَبعَثُ أَنفاسي إِذا هَبَّت الصَباتَروحُ بِتَسليمي عَلَيكَ وَتَغتَدي