قصائد

عوجوا عليها أيها الركب

ابن نباتة السعديعباسيالكاملرومانسيةالباء

  1. ١عُوجوا عليها أيُّها الركْبُوتَعلموا أَني بِهَا صَبُّ
  2. ٢فهي الهَوى لا سِرَّ دونكمُيُطوى وهل يَتكاتَمُ الصَحْبُ
  3. ٣لا حلَّ دارَك بعدَ نأيكمُالا الرياضُ تَرُبُّها السُّحْبُ
  4. ٤نَعَرَتْ نُجومُ المِرْزَمين بهاوأَضلَّها الدَّبَرَانُ والقَلْبُ
  5. ٥ومسودٍ يبأى تقربُهولقد أَراه وبعدُه قُربُ
  6. ٦مالي وان أَبدى تجملُهاِلاَّ تلون مفرقي ذَنْبُ
  7. ٧قد كنتُ أَحسِبُ هَجْرَه عَبَثاًوأَظُنُّ صدودهَ عَتْبُ
  8. ٨حسبي بَرمتُ بمن أَصاحِبُهُولكلِّ صَاحِبِ نيقةٍ حَسْبُ
  9. ٩الذُّلُ والخَيراتُ عندكُمُوالعِزُّ للأَعرابِ والجَدْبُ
  10. ١٠لكن بأَرضِ الريِّ مضطَلِعٌبالحزمِ آخرُ كيده الحَرْبُ
  11. ١١يَهوى النجومَ لأنهنَّ علاًومنالهن لأَنه صَعْبُ
  12. ١٢تأبى الشدائدُ غيرَ مطلبهوعلى القوانسِ يكلبُ الضرْبُ
  13. ١٣عُرِضَ السلاحُ فما تجاوزهرمحٌ أَصَم وصارمٌ عَضْبُ
  14. ١٤ومُفاضةٌ جَدلاءُ أَحكمهاداودُ مافي نَسجها عَتْبُ
  15. ١٥تجلى عليه كل سَلْهَبَةٍروعاءُ يَثلمُ جدَّها اللعْبُ
  16. ١٦اِن رُوغمتْ عن شَأوها حَطَمَتْفأسَ الشكيمةِ خطوُها وَثْبُ
  17. ١٧ويزينُ هاديها وأَيطَلَهانسبٌ تنازعَ مجدَه القَبُ
  18. ١٨تَرمي الشخوصَ بعينِ ضاريةٍصقعاءُ ما لجفونها هُدْبُ
  19. ١٩ينوي بها الهيجاءَ مُنْصَلِتٌيَقْظانُ ليس لعيِنه جَنْبُ
  20. ٢٠طلبوا حقيقتَه فأَعجزَهُمْمُرُّ الحَلاوةِ يابسٌ رَطْبُ
  21. ٢١ما تستطيلُ الكبرياءُ بهتِيْهاً ولا يطغى به العجْبُ
  22. ٢٢فَرْآهُ أَبعدُ مِنْ لِحَاظِهُمُوكذا تراهُ الأَنجمُ الشُّهْبُ
  23. ٢٣يامن به نرجو اِقالتَنَاراخِ الخناق فانَّهُ الكَرْبُ
  24. ٢٤أَو ما سمِعتَ بأَنَّ سائمةًيُحمى عليها الماءُ والعُشْبُ
  25. ٢٥يُغري الغُرابُ به نَواهِضَهُفَهُمُ لكلِّ طَرِيْدَةٍ نَهْبُ
  26. ٢٦قد شُوركوا في بؤسِ عيشِهمحتى الذي في مَهْدِهِ يَحبُو
  27. ٢٧طوبى لهم لو كنتَ جارهممن أَين يَعرِفُ جارَكَ الخَطْبُ
  28. ٢٨لو شئتَ قلتَ لهم وقد لَجَأوافَهِمَ الاشارةَ من لَهُ لُبُّ
  29. ٢٩عاقتْ عوائقُ عن جوارِكمما ضُمِّنَتْ أَمثالَها الكُتْبُ
  30. ٣٠فالدامغانِ وأَرضُ ساريةٍيُحثى على آفاقها التُّرْبُ
  31. ٣١وبجانبي جُرجَانِ طَالِيةحكَّتْ بها أَعناقَها الجُرْبُ
  32. ٣٢نَثَرَ الضرابُ على رؤوسهمقُضباً من الهِنديِّ ما تنبُو
  33. ٣٣ساسَ الرعيةَ والدٌ حَدِبٌفي راحتيهِ الرَّغْبُ والرَّهْبُ
  34. ٣٤أَعطوهُ طاعتَهم وماظُلِمواطوعاً وشرُّ الطاعةِ الغَصْبُ
  35. ٣٥لو أَنَّ شُربَ الماءِ يُبطرهملَحَمَاهُ وهو الباردُ العَذْبُ
  36. ٣٦فكأَنَّهُ لهم مُوشِّحَةٌطفلاً يلوح كأَنه قَلْبُ
  37. ٣٧يَدنو لِدَرَّتِها فتمنعهحباً وليس يضرُّه الحُبُّ
  38. ٣٨ذكرتْ ضغائنَها فما اجتَمَعَتْالاَّ عليكَ العُجمُ والعُرْبُ
  39. ٣٩وأَرى قلوباً غيرَ سَالمةٍمَرِضَتْ وأَنتَ بدائِها طبُّ
  40. ٤٠حَذِرُوكَ حين تركتَ أَرضَهمحَذَرَ المريضِ تعودُه الغِبُّ
  41. ٤١لم يسترونكَ عن نواظرِنالو كانَ يَحجب ضوءَ ك الحُجْبُ
  42. ٤٢أَصْبَحْتَ للدنيا وعالمِهاكالشَّمْسِ منها الشَّرقُ والغَرْبُ
  43. ٤٣بادرْ بنصركَ قبلَ نائِبَةٍأَكبادُهم لبَنَانِها عَصْبُ
  44. ٤٤فالأَرضُ فخرُ الدولتينِ لهافلكٌ يدورُ ورأيكَ القُطْبُ
  45. ٤٥والناسُ دونكما وانْ زَعَموالا يستوي المربوبُ والرَّبُ
  46. ٤٦مِثلُ الجوارحِ في تصرفِهاغلبتْ عليها العينُ والقَلْبُ