قصائد

هل درى ظبي الحمى أن قد حمى

ابن سهل الأندلسيمملوكيالموشحالسين

  1. ١هَل دَرى ظَبيُ الحِمى أَن قَد حَمى قَلبَ صَبٍّ حَلَّهُ عَن مَكنَسِ
  2. ٢فَهوَ في حَرٍّ وَخَفقٍ مِثلَما لَعِبَت ريحُ الصَبا بِالقَبَسِ
  3. ٣يا بُدوراً أَطلَعَت يَومَ النَوى غُرَراً تَسلُكُ بي نَهجَ الغَرَر
  4. ٤ما لِنَفسي وَحدَها ذَنبٌ سِوى مِنكُمُ الحُسنُ وَمِن عَيني النَظَر
  5. ٥أَجتَني اللَذّاتِ مَكلومَ الجَوى وَاِلتِذاذي مِن حَبيبي بِالفِكَر
  6. ٦وَإِذا أَشكو بِوَجدي بَسَما كَالرُبى وَالعارِضِ المُنبَجِسِ
  7. ٧إِذ يُقيمُ القَطرُ فيهِ مَأتَما وَهيَ مِن بَهجَتِها في عُرُسِ
  8. ٨مَن إِذا أُملي عَلَيهِ حُرَقي طارَحَتني مُقلَتاهُ الدَنَفا
  9. ٩تَرَكَت أَجفانُهُ مِن رَمَقي أَثَرَ النَملِ عَلى صُمِّ الصَفا
  10. ١٠وَأَنا أَشكُرُهُ فيما بَقي لَستُ أَلحاهُ عَلى ما أَتلَفا
  11. ١١فَهوَ عِندي عادِلٌ إِن ظَلَما وَعَذولي نُطقُهُ كَالخَرَسِ
  12. ١٢لَيسَ لي في الأَمرِ حُكمٌ بَعدَما حَلَّ مِن نَفسي مَحَلَّ النَفَسِ
  13. ١٣غالِبٌ لي غالِبٌ بِالتُؤَدَه بِأَبي أَفديهِ مِن جافٍ رَقيق
  14. ١٤ما عَلِمنا قَبلَ ثَغرٍ نَضَّدَه أُقحُواناً عُصِرَت مِنهُ رَحيق
  15. ١٥أَخَذَت عَيناهُ مِنها العَربَدَه وَفُؤادي سُكرُهُ ما إِن يُفيق
  16. ١٦فاحِمُ اللِمَّةِ مَعسولُ اللَمى ساحِرُ الغُنجِ شَهِيُّ اللَعَسِ
  17. ١٧حُسنُهُ يَتلو الضُحى مُبتَسِماً وَهوَ مِن إِعراضِهِ في عَبَسِ
  18. ١٨أَيُّها السائِلُ عَن جُرمي لَدَيه لي جَزاءُ الذَنبِ وَهوَ المُذنِبُ
  19. ١٩أَخَذَت شَمسُ الضُحى مِن وَجنَتَيهِ مَشرِقاً لِلشَمسِ فيهِ مَغرِبُ
  20. ٢٠ذَهَّبَت دَمعِيَ أَشواقي إِلَيه ولَهُ خَدٌّ بِلَحظي مُذهَبُ
  21. ٢١يُنبِتُ الوَردَ بِغَرسي كُلَّما لَحَظَتهُ مُقلَتي في الخُلَسِ
  22. ٢٢لَيتَ شِعري أَيُّ شَيءٍ حَرّما ذَلِكَ الوَردَ عَلى المُغتَرِسِ
  23. ٢٣أَنفَذَت دَمعِيَ نارٌ في ضِرام تَلتَظي في كُلِّ حينٍ ما يَشا
  24. ٢٤هِيَ في خَدَّيهِ بَردٌ وَسَلام وَهيَ ضُرٌّ وَحَريقٌ في الحَشا
  25. ٢٥أَتَّقي مِنهُ عَلى حُكمِ الغَرام أَسَداً وَرداً وَأَهواهُ رَشا
  26. ٢٦قُلتُ لَمّا أَن تَبَدّى مُعلَما وَهوَ مِن أَلحاظِهِ في حَرَسِ
  27. ٢٧أَيُّها الآخِذُ قَلبي مَغنَما اِجعَلِ الوَصلَ مَكانَ الخُمُسِ