هل درى ظبي الحمى أن قد حمى
ابن سهل الأندلسيمملوكيالموشحالسين
- ١هَل دَرى ظَبيُ الحِمى أَن قَد حَمى قَلبَ صَبٍّ حَلَّهُ عَن مَكنَسِ
- ٢فَهوَ في حَرٍّ وَخَفقٍ مِثلَما لَعِبَت ريحُ الصَبا بِالقَبَسِ
- ٣يا بُدوراً أَطلَعَت يَومَ النَوى غُرَراً تَسلُكُ بي نَهجَ الغَرَر
- ٤ما لِنَفسي وَحدَها ذَنبٌ سِوى مِنكُمُ الحُسنُ وَمِن عَيني النَظَر
- ٥أَجتَني اللَذّاتِ مَكلومَ الجَوى وَاِلتِذاذي مِن حَبيبي بِالفِكَر
- ٦وَإِذا أَشكو بِوَجدي بَسَما كَالرُبى وَالعارِضِ المُنبَجِسِ
- ٧إِذ يُقيمُ القَطرُ فيهِ مَأتَما وَهيَ مِن بَهجَتِها في عُرُسِ
- ٨مَن إِذا أُملي عَلَيهِ حُرَقي طارَحَتني مُقلَتاهُ الدَنَفا
- ٩تَرَكَت أَجفانُهُ مِن رَمَقي أَثَرَ النَملِ عَلى صُمِّ الصَفا
- ١٠وَأَنا أَشكُرُهُ فيما بَقي لَستُ أَلحاهُ عَلى ما أَتلَفا
- ١١فَهوَ عِندي عادِلٌ إِن ظَلَما وَعَذولي نُطقُهُ كَالخَرَسِ
- ١٢لَيسَ لي في الأَمرِ حُكمٌ بَعدَما حَلَّ مِن نَفسي مَحَلَّ النَفَسِ
- ١٣غالِبٌ لي غالِبٌ بِالتُؤَدَه بِأَبي أَفديهِ مِن جافٍ رَقيق
- ١٤ما عَلِمنا قَبلَ ثَغرٍ نَضَّدَه أُقحُواناً عُصِرَت مِنهُ رَحيق
- ١٥أَخَذَت عَيناهُ مِنها العَربَدَه وَفُؤادي سُكرُهُ ما إِن يُفيق
- ١٦فاحِمُ اللِمَّةِ مَعسولُ اللَمى ساحِرُ الغُنجِ شَهِيُّ اللَعَسِ
- ١٧حُسنُهُ يَتلو الضُحى مُبتَسِماً وَهوَ مِن إِعراضِهِ في عَبَسِ
- ١٨أَيُّها السائِلُ عَن جُرمي لَدَيه لي جَزاءُ الذَنبِ وَهوَ المُذنِبُ
- ١٩أَخَذَت شَمسُ الضُحى مِن وَجنَتَيهِ مَشرِقاً لِلشَمسِ فيهِ مَغرِبُ
- ٢٠ذَهَّبَت دَمعِيَ أَشواقي إِلَيه ولَهُ خَدٌّ بِلَحظي مُذهَبُ
- ٢١يُنبِتُ الوَردَ بِغَرسي كُلَّما لَحَظَتهُ مُقلَتي في الخُلَسِ
- ٢٢لَيتَ شِعري أَيُّ شَيءٍ حَرّما ذَلِكَ الوَردَ عَلى المُغتَرِسِ
- ٢٣أَنفَذَت دَمعِيَ نارٌ في ضِرام تَلتَظي في كُلِّ حينٍ ما يَشا
- ٢٤هِيَ في خَدَّيهِ بَردٌ وَسَلام وَهيَ ضُرٌّ وَحَريقٌ في الحَشا
- ٢٥أَتَّقي مِنهُ عَلى حُكمِ الغَرام أَسَداً وَرداً وَأَهواهُ رَشا
- ٢٦قُلتُ لَمّا أَن تَبَدّى مُعلَما وَهوَ مِن أَلحاظِهِ في حَرَسِ
- ٢٧أَيُّها الآخِذُ قَلبي مَغنَما اِجعَلِ الوَصلَ مَكانَ الخُمُسِ