لعلكم بعد التجنب والهجر
ابن السيد البطليوسيأندلسيالطويلفراقالراء
- ١لعلكم بعد التجنب والهجرتديلون من بعد وتشفون من ضر
- ٢فإن الذي غادرتم بين أضلعييزيد على مر الزمان ويستشري
- ٣ولم تنبكم عني النوى غير أنكمرحلتم من الجفن القريح إلى الفكر
- ٤ومن عجب أني أسائل عنكمومنزلكم بين الجوانح والصدر
- ٥واستعطف الأيام فيكم لعلهاتعيد الليالي السباقت كما أدري
- ٦وأطمع منها في الوصال ولم أزلعليما بما يؤثرن من شيم الغدر
- ٧ويوحشني حسن الزمان لنايكموإن كنت مأنوس الجوانح بالذكر
- ٨ولم أنس إذا صدت كما صد شادنٌغريرٌ من الربعي أوجس من ذعر
- ٩تميس كما ماس القضيب على النقاوترنو كما أغضى الشريف من السكر
- ١٠وما زلت صبا بالغواني تصيدنيذوات الثنايا الغر والأوجه الزهر
- ١١وعندي أحشاء ملئن صبابةكالحاظ أجفان ملئن من السحر
- ١٢ولوة وجد ما تفيق وظمأةلا شنب معسول اللمى طيب النشر
- ١٣وكم في كناس السمهرية من رشاأغن يقيم العذر في الخلع للعذر
- ١٤وأهيف يثنيه النسيم إذا جرىفلو شاء من لينٍ تختم في الخصر
- ١٥وساحرة الألفاظ لو أنها دعتبنغمتها ميتاً للبى من القبر
- ١٦حسرت قناع الستر فيها ولم يكنيطيب الهوى يوماً لمن دان بالستر
- ١٧وللَه ليل باللوى أبعد الجوىوقرب نحراً من مشوق إلى نحر
- ١٨فما شئت من شكوى أرق من الهوىوما شئت من نجوى الدمن من الخمر
- ١٩سرت لم تمس الطيب عجباً بحسنهاوقد أفعمت عرض البسيطة بالعطر
- ٢٠فقلت عبيد اللَه أو نجله سرىفذكرني دارين أوبت بالشحر
- ٢١كأن ضياء الصبح في الليل إذ سرىبصيرة إيمان سرت في عمى كفر
- ٢٢كان مها في الأفق ريعت وقد بدالها ذنب السرحان من وضع الفجر
- ٢٣كأن سنى الشمس المنيرة إذا بداكسا ورق الإصباح ذوبا من التبر
- ٢٤وإلا فوجه الظافر الملك انجلىفجلى ظلام النقع في الجحفل المجر
- ٢٥عجبت لأيام تداعت خطوبهالتثلم من غربي وتقدح في وفري
- ٢٦ولم تدر أتى في حمى الظافر الرضاأرد العدى عني بصمصامتى عمرو
- ٢٧حللت جنابا منه مد ظلالهعلي وأعطاني أماناً من الدهر
- ٢٨جناب بكت فيه غمائم جودهفاضحكن روض المجد عن زهر الشكر
- ٢٩وكم نلت مذ أصبحت الثم كفهبيمناه من يمن ويسراه من يسر
- ٣٠لدى ملك ما لاح ضوء جبينهبجنح الدجى إلا كفى مطلع البدر
- ٣١ومتقد الآراء لو جال في الوغىبخاطره أغنى عن البيض والسمر
- ٣٢ولولا اضطرام الباس يه غدا القنابراحته يهتز بالورق الخضر
- ٣٣أرى عابد الرحمن رحمة من قستعليه الليالي أمن من ريع بالفقر
- ٣٤وكعبة آمالٍ كثيراً حجيجهالها حرمٌ فيه مشاعر للشعر
- ٣٥له من حجاه بالسماحة آمرومن حلمه ناه عن اللغو والهجر
- ٣٦فتىً لم يشمر قط إلا عنا لهعداه وساق الحرب مسبلة الأزر
- ٣٧ولم يعترك بخل بميدان عدلهوجدواه إلا فاز جدواه بالنصر
- ٣٨أبا عامرٍ لازلت للمجد عامرافأنك وسطى العقد في عنق الفخر
- ٣٩وقمت العدا عني برافة ماجدوغمر نوال سر إذ ساء ذا الغمر
- ٤٠وأوسعت تعمى ضيقت ذرعا بحملهافإن خففت عمري لقد أثقلت ظهري
- ٤١ولما ارتقت بي في سمائك همتيغدا أخمصي فوق النعائم والنسر
- ٤٢فحييت شمس الملك في فلك العلاوشمت سحاب الجود في بارق البشر
- ٤٣أيرجو ضلالاً أن يناويك حاسدوقد حزت خصل لسق وهو على الأثر
- ٤٤وأرسى عبيد اللَه بيتك في الغلاوطنبه بين السماكين والغفر
- ٤٥وأصبحت كالمأمون تقفو سبيلهكأنك موسى تقتفي أثر الخضر
- ٤٦وما علت صبراً حين قلدك العلاوجاء بأمر من بدائعه أمري
- ٤٧فلله ما شادوا وشدت من العلاوللَه ما حازوا وما حزت من ذكر
- ٤٨نظمت شتيت الملك بالعدل والتقىوقمت بحق اللَه في السر والجهر
- ٤٩وجاءك صوم إثر فطرٍ قضيتهبحظين من سعدٍ جزيلٍ ومن أجر
- ٥٠وأدبر سقمٌ عنك بشر جسمهبأقبال تعمى واتصالٍ من العمر
- ٥١سيملاً شكري كل قطرٍ تحلهبنشر ثناءٍ عنك أذكى من العطر
- ٥٢وتبقى لكم بين الضلوع محبةًألاقي بها الرحمن في موقف الحشر