فتح مبين جل أن يتخيلا
أبو العباس الجراويأيوبيالكاملاللام
- ١فتحٌ مبينٌ جلَّ أن يتخيلاجاء الزمانُ به أغر محجلا
- ٢بهرت عجائبه الخواطِرَ فاستوىمن كان فيها مجملاً ومفصلا
- ٣لا يبلغُ البلغاءُ غايةَ وصفِهِإلا إذا بلغوا السماكَ الأعزلا
- ٤دهتِ النصارى بالجزيرة وطأةٌراعَ الجزيرةَ ذكرها والموصلا
- ٥بكرت مصارعها العداةُ سريعةًكالطيرِ ظامئة تبادرُ منهلا
- ٦وشقوا بيومٍ أوحدٍ في جنسهِفاتت مناقبه الزمانَ الأوَّلا
- ٧ناهيك منهُ إنارةً وإن اغتدىفي أعينِ الكُفَّارِ ليلاً أليلا
- ٨ما كذبت حملاتهم لكن رساقدامها أهلُ البصائِرِ أجبلا
- ٩واستحقروا وطآتهم لما دهُوابأشدِّ من وطءِ الزمانِ وأثقلا
- ١٠عدد المصرعش منهم عدد الحصىهيهات أن يحصى وأن يتحصَّلا
- ١١كم أجدلٍ منهُم أدلَّ ببأسِهِما همَّ أن ينقضَّ حتى جدِّلا
- ١٢جاؤوا أسوداً لا تنهنه فانثنوايحكون في الحرب النعامَ المجفلا
- ١٣والصبح لم يطلل على جنحِ الدجامن أفقه متجلياً إلا انجلى
- ١٤نهد الإمامُ إليهمُ في ساعةٍعز المحق بها فبز المبطلا
- ١٥في جحفلٍ لجبٍ كان جموعهُهضبات رضوى أو شواهقُ يذبلا
- ١٦في السابقين الأولين كأنهمأسدٌ تربب في الغيضِ الأشبلا
- ١٧سلبت أكفهم السيوف غمودهاوكسا مجالهم السماءَ القسطلا
- ١٨من كل ذمرٍ يمتطي من طرفِهِبحراً ويحملُ في الحمائلِ جدولا
- ١٩فكأن صارمَهُ وهامات العداكفٌّ تدحرجُ في الصعيد الحنظلا
- ٢٠جمح ابن ريمندٍ فكفَّ جماحَهُعزمٌ لو اعتمد الرواسي زلزلا
- ٢١خانت موارده المصادرُ حيرةًوعمىً وكان القلبي الحولا
- ٢٢طاحت به هفواته والماء لابد لهُ من أن يفيضَ إذا غلا
- ٢٣ردت معالمهُ الخطوبُ مجاهلاًوصفاءهُ كدراً وجدتهُ بلى
- ٢٤وتفرقت أيدي سبا أشياعهلا يعرفونَ من البسيطةِ موئلا
- ٢٥لاذوا بشم جبالهم من زاخرٍمتلاطمِ الأمواجِ قد ملأ الملا
- ٢٦أجلاهم رعبٌ أطارَ قلوبهموأراهم معنى التخلصِ مشكلا
- ٢٧خاموا وراءَ النهرِ حتى إنهمطنوهُ مسلولاً عليهم منصلا
- ٢٨ألقت بمن فيها المعاقِلُ طاعَةًوإنابةً عجباً لها أن تعقلا
- ٢٩يا مورِدَ الآمالِ بحرُ نوالِهِعذبُ الموارِدِ سلسبيلا سلسلا
- ٣٠ومجردَ الأفهامِ من صدأ العمىومفتحاً ما كان منها مُقفلا
- ٣١لما رجوتَ اللَه بلغَكَ المُنَىوأنابكَ الفتحَ الهنيَّ الأعجلا