بما لدى موقف التوديع قد كانا
أبو المعالي الطالويعثمانيالبسيطفراقالنون
- ١بِما لَدى مَوقف التَوديع قَد كانايا دارُ إِلّا أَبنتِ القَولَ تبيانا
- ٢ما غالَها الفِكرُ حَتّى صرتِ مَألفةًلِلرامسات تُعَفّي مِنكِ أَركانا
- ٣فَأَينَ عَهدُ الحِمى كُنّا نَلوذ بِهِمِمَن عَهدتُ وَأَينَ الحَيُّ مُذ بانا
- ٤حَيثُ المَعالِمُ وَالأَطلالُ مُشرِقَةٌلا تَرتَضي أَنجمَ الجَوزاءِ سُكّانا
- ٥أَيّام أَهصِرُ غُصنَ القَدِّ فَيناناوَأَجتني مِن ثِمارِ الوَصلِ أَلوانا
- ٦يا مَنزِلاً بِجَنوب الغُوطَتينِ غَدايَهيجُ للصَبِّ بِالتِذكارِ أَشجانا
- ٧هَل راجعٌ ليَ ماضٍ مِن جَديد هَوىًأَبليتُهُ في رُبى مَغناك رَيعانا
- ٨إِن أَخلَفت مِنكَ أَخلافُ السَحابِ رُبىًفلي دُموعٌ تُروّي رَسمَك الآنا
- ٩كَأَنَّها في عِراصِ الدارِ هامِيَةٌنَوءَ السِماكَينِ تَسقي الرَبعَ تَهتانا
- ١٠وَيا شَباباً كَطيفٍ زارَني وَمَضىهَل كُنتُ إِلّا لِعَينِ اللَهوِ إِنسانا
- ١١عَهدي بربعك حُسّانُ المَرابع مِنحُسّانَةِ الجيدِ تُولي الحُسنَ إِحسانا
- ١٢ساجِيَّةُ الطَرف مِن أَتراب غافِلَةٍتَرنو إِلَيكَ بِلَحظ الرِيم وَسنانا
- ١٣هَيفاءُ صَبَّ الصِبا ماءَ الشَباب عَلىأَعطافها وَكَساها الحُسنُ فَتّانا
- ١٤رُعبُوبةٌ ذاتُ فَرقٍ لَو يُقابِلهُبَدرُ الدُجى لاختفى في الأُفق خَجلانا
- ١٥تَفتَرُّ عَن ذي لَمىً أَشهى إِلى كَبديمِن الزُلال وَقَد وافيتُ ظَمآنا
- ١٦لَم أَنسَها إِذ خَطَت نَحوي تُعانِقُنيوَالبينُ يَبعثُ في الأَحشاءِ نيرانا
- ١٧أَهوَت بِقامَتِها عِندَ الوَداع إِلىصَبٍّ غَدا لِفراقِ الإِلف حيرانا
- ١٨وَقَد تَساقط دُرُّ الدَمعِ مُنتَثِراًبَينا يُرى لُؤلؤاً إِذ صارَ مرجانا
- ١٩تَقول وَالبَينُ قَد زُمّت رَكائِبُهُوَالدَمعُ يَجري عَلى الخَدَّينِ طُوفانا
- ٢٠بِما لَدَى مَوقف التَوديع قَد كاناإِلّا عَمرتَ برُجعى مِنكَ أَوطانا
- ٢١فَقُلتُ لا وَالَّذي سَوّاكَ إِنساناأَو تلجئ لِحِمى ظِلِّ اِبنِ بُستانا
- ٢٢قاضي قُضاة دمشق الشام سَيّدُناكنزُ الهُدى عَلَمُ الإِفضالِ مَولانا
- ٢٣وافى حمى رَوضها الزاهي فحلَّ بِهاأَمنٌ وَيُمنٌ حِمى سُكّانَها صانا
- ٢٤وَغَرَّد الطَيرُ في أَرجائِها سَحَراًبِرَوضةٍ أَنبَتَت وَرداً وَرَيحانا
- ٢٥فَأَصبَحَت مِن جِنان الخُلدِ جادَ بِهارَضوانُ يَبغي مِن الرَحمَنَ رِضوانا
- ٢٦لَما رَسا طودُ عِلمٍ في مَعالِمِهاأَقَرَّ كُلٌّ لَهُ بِالفَضلِ إِذعانا
- ٢٧بِحَبوتيهِ يَبيتُ الحِلم مُعتَصِماًإِذا أَطارَت رِياحُ الطَيشِ ثَهلانا
- ٢٨لا تَزدَهيهِ مِنَ الدُنيا مَطامِعُهاوَلا يُرى بِسِوى الإِحسان جَذلانا
- ٢٩يَجُرُّ ذَيلَ فَخارٍ ما تعلَّقَهُسِوى العَفاف بِرَأيٍ لُبُّهُ صانا
- ٣٠بِهمّةٍ في سَماءِ المَجدِ سامِيَةٍلا تَرتَضي أَنجُم الأَفلاكِ أَخدانا
- ٣١وَطَلعةٍ زانَها الباري بِقُدرَتِهِفَخَطَّها لِكِتابِ الحُسنِ عُنوانا
- ٣٢وَراحَة كَالسَحابِ الغُرِّ وَقع نَدىًلَو لَم يَكُن خُلَّب الأَنواءِ خَوّانا
- ٣٣وَحُسنِ خُلقٍ كَزَهرِ الرَوضِ مُزدانالَو كانَ حُلو الجَنا بِالبِشرِ مَلآنا
- ٣٤وَخاطِرٍ لَو سَرى في لَيل غامِضَةٍأَعيَت مِنَ القَومِ أَلباباً وَآذانا
- ٣٥أَضحت تُجَلّى لَدى الأَفهامِ مُسفِرَةًعَن وَجهِ أَوطَف ساجي الطَرفَ نَعسانا
- ٣٦وَمَنطِقٍ لَو وَعى سَحبانُ مَنطِقَهيَوماً لأَسحَب ذَيلَ العِيِّ سحبانا
- ٣٧حَلّالُ مُشكلةٍ فَتّاحُ مُقفَلةٍكَشّافُ مُعضِلَةِ الأَفهامِ عِرفانا
- ٣٨يا أَيُّها الفاضل المُعيي بِمَنطِقهمَصاقعَ العُربِ عَدناناً وَقَحطانا
- ٣٩لَكَ اليَراعُ الَّذي يَحكي تسارعُهوَقَد مَشى فَوقَ مَتنِ الطرس ثُعبانا
- ٤٠طَوراً نَراهُ عَلى الأَرواح مُحتَكِماًوَتارَةً يَهَبُ الأَرواحَ منّانا
- ٤١مَولاي يا كَعبة الفَضلِ الَّذي وَقفتبِبابِها نُجُب الآمالِ رُكبانا
- ٤٢وَخَير مُنتَجع أَمَّت نَداهُ عَلىنَأي الدِيار مَطايا العَزمِ أَظعانا
- ٤٣ما البَحرُ مُلتَطِماً وَالدَهرُ معواناوَالليث مُنتَقِماً وَالغَيثُ هتّانا
- ٤٤أَندى يَداً مِنكَ أَولى مِنكَ عارِفَةًأَمضى شَباةً أَدنى مِنكَ إِحسانا
- ٤٥وَهاكها غادةً صِغر الوشاح خَطَتإِلى حِمى عالِمٍ لَم يَرضَ أَقرانا
- ٤٦حِمَىً غَدا مَعقل الأَهواء متّشحاًبِالبيضِ وَالسُمرِ أَسيافاً وَمُرّانا
- ٤٧ذُخرٌ لِقاصِدِهِ رَوضٌ لِرائِدهبَحرٌ لِوارده وافاه عَطشانا
- ٤٨مَأوىً لِعارفةٍ مَثوىً لِعاطفةٍمَغنىً لِسالفَةٍ عَيشي بِها لانا
- ٤٩خَوطيّة ما اِنثَنى خَطِّيُّ قامَتهاإِلّا وَأَخجَل وَسط الرَوضِ قُضبانا
- ٥٠تَبغى قَبَولا وَتَرجُو مِنكَ عاطِفَةًنَحو اِمرئٍ وُدُّه بِالمَذق ما شانا
- ٥١عُبَيدُ بابك نجلُ الطالويِّ فَقَدأَخنَت عَلَيهِ يَدُ الدَهرِ الَّذي خانا
- ٥٢وَلَيسَ شَكواي إِلّا مِن بَنيه وَإِنكَنَّيتُ عَنهُم بِهِ فَاِفطَن لَما كانا
- ٥٣وَمَن سِواكَ لِهَذا الأَمرِ يا أَمَليفَاِمنُن وَكُن لي عَلى الأَحداثِ مِعوانا
- ٥٤وَالأَب لَما أَثأَتِ الأَيّام مِن دَنفٍلا زِلتَ تَرفعُ لِلمَعروفِ بُنيانا
- ٥٥وَاِسلَم وَدُم ما سَرى نَجمٌ وَما طَلَعَتشَمسٌ وَهَزَّ نَسيمُ الرَوضِ أَغصانا
- ٥٦وَناحَ بَينَ رِياضِ الغُوطَتَينِ ضُحىًقَمريُّ مُقرىً لِإِلفٍ وَاِمتَطى بانا