قصائد

بما لدى موقف التوديع قد كانا

أبو المعالي الطالويعثمانيالبسيطفراقالنون

  1. ١بِما لَدى مَوقف التَوديع قَد كانايا دارُ إِلّا أَبنتِ القَولَ تبيانا
  2. ٢ما غالَها الفِكرُ حَتّى صرتِ مَألفةًلِلرامسات تُعَفّي مِنكِ أَركانا
  3. ٣فَأَينَ عَهدُ الحِمى كُنّا نَلوذ بِهِمِمَن عَهدتُ وَأَينَ الحَيُّ مُذ بانا
  4. ٤حَيثُ المَعالِمُ وَالأَطلالُ مُشرِقَةٌلا تَرتَضي أَنجمَ الجَوزاءِ سُكّانا
  5. ٥أَيّام أَهصِرُ غُصنَ القَدِّ فَيناناوَأَجتني مِن ثِمارِ الوَصلِ أَلوانا
  6. ٦يا مَنزِلاً بِجَنوب الغُوطَتينِ غَدايَهيجُ للصَبِّ بِالتِذكارِ أَشجانا
  7. ٧هَل راجعٌ ليَ ماضٍ مِن جَديد هَوىًأَبليتُهُ في رُبى مَغناك رَيعانا
  8. ٨إِن أَخلَفت مِنكَ أَخلافُ السَحابِ رُبىًفلي دُموعٌ تُروّي رَسمَك الآنا
  9. ٩كَأَنَّها في عِراصِ الدارِ هامِيَةٌنَوءَ السِماكَينِ تَسقي الرَبعَ تَهتانا
  10. ١٠وَيا شَباباً كَطيفٍ زارَني وَمَضىهَل كُنتُ إِلّا لِعَينِ اللَهوِ إِنسانا
  11. ١١عَهدي بربعك حُسّانُ المَرابع مِنحُسّانَةِ الجيدِ تُولي الحُسنَ إِحسانا
  12. ١٢ساجِيَّةُ الطَرف مِن أَتراب غافِلَةٍتَرنو إِلَيكَ بِلَحظ الرِيم وَسنانا
  13. ١٣هَيفاءُ صَبَّ الصِبا ماءَ الشَباب عَلىأَعطافها وَكَساها الحُسنُ فَتّانا
  14. ١٤رُعبُوبةٌ ذاتُ فَرقٍ لَو يُقابِلهُبَدرُ الدُجى لاختفى في الأُفق خَجلانا
  15. ١٥تَفتَرُّ عَن ذي لَمىً أَشهى إِلى كَبديمِن الزُلال وَقَد وافيتُ ظَمآنا
  16. ١٦لَم أَنسَها إِذ خَطَت نَحوي تُعانِقُنيوَالبينُ يَبعثُ في الأَحشاءِ نيرانا
  17. ١٧أَهوَت بِقامَتِها عِندَ الوَداع إِلىصَبٍّ غَدا لِفراقِ الإِلف حيرانا
  18. ١٨وَقَد تَساقط دُرُّ الدَمعِ مُنتَثِراًبَينا يُرى لُؤلؤاً إِذ صارَ مرجانا
  19. ١٩تَقول وَالبَينُ قَد زُمّت رَكائِبُهُوَالدَمعُ يَجري عَلى الخَدَّينِ طُوفانا
  20. ٢٠بِما لَدَى مَوقف التَوديع قَد كاناإِلّا عَمرتَ برُجعى مِنكَ أَوطانا
  21. ٢١فَقُلتُ لا وَالَّذي سَوّاكَ إِنساناأَو تلجئ لِحِمى ظِلِّ اِبنِ بُستانا
  22. ٢٢قاضي قُضاة دمشق الشام سَيّدُناكنزُ الهُدى عَلَمُ الإِفضالِ مَولانا
  23. ٢٣وافى حمى رَوضها الزاهي فحلَّ بِهاأَمنٌ وَيُمنٌ حِمى سُكّانَها صانا
  24. ٢٤وَغَرَّد الطَيرُ في أَرجائِها سَحَراًبِرَوضةٍ أَنبَتَت وَرداً وَرَيحانا
  25. ٢٥فَأَصبَحَت مِن جِنان الخُلدِ جادَ بِهارَضوانُ يَبغي مِن الرَحمَنَ رِضوانا
  26. ٢٦لَما رَسا طودُ عِلمٍ في مَعالِمِهاأَقَرَّ كُلٌّ لَهُ بِالفَضلِ إِذعانا
  27. ٢٧بِحَبوتيهِ يَبيتُ الحِلم مُعتَصِماًإِذا أَطارَت رِياحُ الطَيشِ ثَهلانا
  28. ٢٨لا تَزدَهيهِ مِنَ الدُنيا مَطامِعُهاوَلا يُرى بِسِوى الإِحسان جَذلانا
  29. ٢٩يَجُرُّ ذَيلَ فَخارٍ ما تعلَّقَهُسِوى العَفاف بِرَأيٍ لُبُّهُ صانا
  30. ٣٠بِهمّةٍ في سَماءِ المَجدِ سامِيَةٍلا تَرتَضي أَنجُم الأَفلاكِ أَخدانا
  31. ٣١وَطَلعةٍ زانَها الباري بِقُدرَتِهِفَخَطَّها لِكِتابِ الحُسنِ عُنوانا
  32. ٣٢وَراحَة كَالسَحابِ الغُرِّ وَقع نَدىًلَو لَم يَكُن خُلَّب الأَنواءِ خَوّانا
  33. ٣٣وَحُسنِ خُلقٍ كَزَهرِ الرَوضِ مُزدانالَو كانَ حُلو الجَنا بِالبِشرِ مَلآنا
  34. ٣٤وَخاطِرٍ لَو سَرى في لَيل غامِضَةٍأَعيَت مِنَ القَومِ أَلباباً وَآذانا
  35. ٣٥أَضحت تُجَلّى لَدى الأَفهامِ مُسفِرَةًعَن وَجهِ أَوطَف ساجي الطَرفَ نَعسانا
  36. ٣٦وَمَنطِقٍ لَو وَعى سَحبانُ مَنطِقَهيَوماً لأَسحَب ذَيلَ العِيِّ سحبانا
  37. ٣٧حَلّالُ مُشكلةٍ فَتّاحُ مُقفَلةٍكَشّافُ مُعضِلَةِ الأَفهامِ عِرفانا
  38. ٣٨يا أَيُّها الفاضل المُعيي بِمَنطِقهمَصاقعَ العُربِ عَدناناً وَقَحطانا
  39. ٣٩لَكَ اليَراعُ الَّذي يَحكي تسارعُهوَقَد مَشى فَوقَ مَتنِ الطرس ثُعبانا
  40. ٤٠طَوراً نَراهُ عَلى الأَرواح مُحتَكِماًوَتارَةً يَهَبُ الأَرواحَ منّانا
  41. ٤١مَولاي يا كَعبة الفَضلِ الَّذي وَقفتبِبابِها نُجُب الآمالِ رُكبانا
  42. ٤٢وَخَير مُنتَجع أَمَّت نَداهُ عَلىنَأي الدِيار مَطايا العَزمِ أَظعانا
  43. ٤٣ما البَحرُ مُلتَطِماً وَالدَهرُ معواناوَالليث مُنتَقِماً وَالغَيثُ هتّانا
  44. ٤٤أَندى يَداً مِنكَ أَولى مِنكَ عارِفَةًأَمضى شَباةً أَدنى مِنكَ إِحسانا
  45. ٤٥وَهاكها غادةً صِغر الوشاح خَطَتإِلى حِمى عالِمٍ لَم يَرضَ أَقرانا
  46. ٤٦حِمَىً غَدا مَعقل الأَهواء متّشحاًبِالبيضِ وَالسُمرِ أَسيافاً وَمُرّانا
  47. ٤٧ذُخرٌ لِقاصِدِهِ رَوضٌ لِرائِدهبَحرٌ لِوارده وافاه عَطشانا
  48. ٤٨مَأوىً لِعارفةٍ مَثوىً لِعاطفةٍمَغنىً لِسالفَةٍ عَيشي بِها لانا
  49. ٤٩خَوطيّة ما اِنثَنى خَطِّيُّ قامَتهاإِلّا وَأَخجَل وَسط الرَوضِ قُضبانا
  50. ٥٠تَبغى قَبَولا وَتَرجُو مِنكَ عاطِفَةًنَحو اِمرئٍ وُدُّه بِالمَذق ما شانا
  51. ٥١عُبَيدُ بابك نجلُ الطالويِّ فَقَدأَخنَت عَلَيهِ يَدُ الدَهرِ الَّذي خانا
  52. ٥٢وَلَيسَ شَكواي إِلّا مِن بَنيه وَإِنكَنَّيتُ عَنهُم بِهِ فَاِفطَن لَما كانا
  53. ٥٣وَمَن سِواكَ لِهَذا الأَمرِ يا أَمَليفَاِمنُن وَكُن لي عَلى الأَحداثِ مِعوانا
  54. ٥٤وَالأَب لَما أَثأَتِ الأَيّام مِن دَنفٍلا زِلتَ تَرفعُ لِلمَعروفِ بُنيانا
  55. ٥٥وَاِسلَم وَدُم ما سَرى نَجمٌ وَما طَلَعَتشَمسٌ وَهَزَّ نَسيمُ الرَوضِ أَغصانا
  56. ٥٦وَناحَ بَينَ رِياضِ الغُوطَتَينِ ضُحىًقَمريُّ مُقرىً لِإِلفٍ وَاِمتَطى بانا