قصائد

وفت إذ لوت بالوعد يوم لوى الرمل

أبو المعالي الطالويعثمانيالطويلرثاءاللام

  1. ١وَفَت إِذ لَوَت بِالوَعدِ يَوم لِوى الرَملوَمِن عَهدِها لي المَواعيد بِالمَطلِ
  2. ٢مَها مِن بُروج البَدرِ لاحَت وَدارُهاعَلى المُنحَنى مِن ذي الأَراكة فَالأَثلِ
  3. ٣عِذابُ الثَنايا مِن كَواعبِ غادَةٍحِسانُ التَثَنّي قَد ثَمِلنَ مِن الدَلِّ
  4. ٤كَواعِبُ إِلّا أَنَّهنَّ كَواكِبٌسَمَت في سَماء الحُسنِ عَن سِمَةِ المِثلِ
  5. ٥كَسَت حِبرَ الوَشيِ البَديعِ مَعاطِفاًسَقاها الشَبابُ الرُوق سَجلاً عَلى سَجلِ
  6. ٦وَقَلَّدَت الأَجيادُ ما في ثُغورِهاتَقَلُّدَ أَجيادِ الرُبا لُؤلُؤَ الطَلِّ
  7. ٧وَباتَت عَلى الجَرعاء مِن أَيمَنِ الحِمىحِمى القَلبِ تَرعى لا حِمى البانِ وَالرَملِ
  8. ٨أَلا رَبعَت في دارِها أَربَعِيَّةًسماكيَّة الأَنواءِ دائِمَة الهَطلِ
  9. ٩مِنَ الضَحِكِ اللاتي يُضاحِكُ وَدقُهاثُغورَ الأَقاحي في الرِياض بِمُنهَلِّ
  10. ١٠فَتَعطِفُ لِيتَ الرَندِ نَحوَ عُرارِهِوَيَرنو لَها الحَوذان عَن أَعيُنٍ شُهلِ
  11. ١١تُجدِّدُ مِن تِلكَ الرُسومِ مَعاهِداًعَهدتُ بِها حُسّانَةَ الجيدِ وَالشَكلِ
  12. ١٢وَأَحوَرَ وَسنانَ الجُفون إِذا رَناأَدارَ كُؤوس الراحِ بِالحَدَقِ النُجلِ
  13. ١٣خَليلي أَقِم بي في الديارِ لَعَلَّنانُسائِلُ مَغناها عَنِ الرَشَأ الطفلِ
  14. ١٤أَقم عَلّها أَن تُرجع القَولَ أَو عَسىأُخلِّفُ فيها بَعضَ ما بي مِنَ الخبلِ
  15. ١٥فَإِن تَقِفَن مِن أَجلِ نَفسِكَ ساعَةًفَقِفها عَلى تِلكَ المَعالِمِ مِن أَجلي
  16. ١٦فرُبَّ فَتاةٍ مِن مَهاةٍ بُدورُهاتَجَلَّت بِداجي لَيلِ فَرعٍ لَها جَثلِ
  17. ١٧وَأَجلَت لَنا عَن أُقحُوان مُفلّجٍيَرودُ بَعلِّ المسك في واضح رَتلِ
  18. ١٨مِنَ الغيدِ بَيضاءُ التَرائِبِ طفلَةوَقالَت قَتيلي في الغَرامِ بِلا ذَحلِ
  19. ١٩وِصالي بِبَذلِ النَفسِ إِن كُنتَ طامِعاًوَإِلّا الثُّريّا مِنكَ أَقرَبُ مِن وَصلي
  20. ٢٠فَقُلتُ لَها وَالعَينُ شكرى بِمائِهاوَفي القَلبِ نارٌ حَرّا بَردُها يَغلي
  21. ٢١فَدَيتُكِ يا نَفسي بِملكي وَإِنَّماتَمَلَّكَها سَعدُ البَريّة مِن قَبلي
  22. ٢٢إِمامُ الهُدى بَحرُ النَدى قامِعُ العِداحَليفُ النَدى لا يَفترُ الدَهرَ عَن بَذلِ
  23. ٢٣هُوَ العالِمُ الطُهرُ الَّذي بِيَمينهِتَقَسَّم ما في العالمين مِن الفَضلِ
  24. ٢٤هُوَ المُجتَلي سِرّ الخَليقَة وَالَّذيرَوِيَّتُه رَمزَ الحَقيقَةِ تَستَجلي
  25. ٢٥هُوَ المُظهِرُ النورَ الَّذي ظَهَرت بِهِحَقائِقُ ما يَلقى مِنَ الجنسِ وَالفَصلِ
  26. ٢٦هُوَ المُصدر الأَحكامَ وَالحِكمَةَ الَّتيتُرينا طَريقَ الحَقِّ وَاضِحَة السُبلِ
  27. ٢٧هُوَ الفائِض الأَنوار وَالعَلَمُ الَّذيبِذكرِ اسمهِ يُستَنزل الغَيثُ في مَحلِ
  28. ٢٨مُلَقِّن ظِلِّ اللَهِ أَسرارَ غَيبِهِكَما هِيَ في أُمّ الكِتابِ مِن الأَصلِ
  29. ٢٩مُرادٌ مريدُ الحَقِّ لا زالَ مُلكُهُيُرى بِقِران السَعدِ مُجتَمعَ الشَملِ
  30. ٣٠فَوجدانُ سَعدِ الدينِ في مِثلِ عَصرِهِشَهيدٌ بِوحدانيّةِ اللَهِ وَالعَدلِ
  31. ٣١تَبارَكَ مَن أَولاهُ رَأياً مُسَدَّداًيَلوحُ عَلَيهِ كَالفِرند مِنَ النَصلِ
  32. ٣٢وَلَولاكَ يا سَعدَ البَرايا لَما غَدامَعاقِدُ هَذا المُلك مُستَصحدُ الفَتلِ
  33. ٣٣وَهَذا يَراعٌ في يَمينك دُونَهُيَقومُ مَقامَ البيض وَالأَسَلِ الذبلِ
  34. ٣٤وَما المُلكُ إِلّا غادَةٌ بِكَ شَكلُهاوَإِلّا فَما فَضلُ الغَواني بِلا شَكلِ
  35. ٣٥أَلا أَيُّها السَعدُ الِّذي سارَ ذِكرُهُمَسير الصبا في الخافقينِ بِما يُولي
  36. ٣٦وَمَن دارَتِ الأَفلاك طَوعَ مُرادِهِوَمَن كادَتِ الأَفلاكُ تَكتُبُ ما يُملي
  37. ٣٧لِبابِكَ جاءَت بِالمَديح كَأَنَّمارَمتها عيونُ الوَحشِ حَدَق قُبلِ
  38. ٣٨إِلى الشِعر لا تُعزى بِوَصفِكَ بَل غَدَتعلى فلك الشِعرى بِمَدحِكَ تَستَعلي
  39. ٣٩تَحامى فحولُ الشِعرِ وزن عروضِهاكَما تَتحامي مُهجَةٌ نَظرَةَ الصِلِّ
  40. ٤٠لَها نِسبَة في طَيِّئٍ غَيرَ أَنَّهانَشَت بَينَ رَوضِ الشام في ذارِف الطَلِّ
  41. ٤١رَقيقَة صَفو الطَبعِ إِن هِيَ لُويِنَتوَإِن خوشِنَت فَالحَدّ مِن نابِها يُفلي
  42. ٤٢وَكَم مِثلها بِالرومِ لي خِلتُ أَنَّهاوَحاشاكَ مِثلَ القَطرِ في البَلَد المَحلِ
  43. ٤٣دَعاها إِلَيكَ العِلمُ وَالحلمُ وَالحِجىوَما تَرتَجي مِن صَوب نائِلك الجَزلِ
  44. ٤٤أَتَت تَمتَري مِن جودِ راحَتِكَ الغنىوَتستَنزلُ النعمى لَدَيكَ بِلا مَهلِ
  45. ٤٥وَلَم يُبقِ مِنها صَبرُها غَيرَ مُهجَةٍمُعَلَّقة بَينَ المَواعيدِ وَالمَطلِ
  46. ٤٦فَمالَكَ لا تَختَصُّها بِشَفاعَةٍوَأَمرُكَ كَالمِقدار يَنفذُ في الكُلِّ
  47. ٤٧فَوَاللَّهِ لَيسَت دونَ ما حاكَ وَشيهُصَريعُ الغَواني مُسلم مِن حلى الفَضلِ
  48. ٤٨وَأَنتَ اِمرُؤٌ مِن فَضلِكَ الفَضلُ وَالَّذييَشُكُّ كَمَن قَد شَكّ في اللَّهِ وَالرُسلِ