وفت إذ لوت بالوعد يوم لوى الرمل
أبو المعالي الطالويعثمانيالطويلرثاءاللام
- ١وَفَت إِذ لَوَت بِالوَعدِ يَوم لِوى الرَملوَمِن عَهدِها لي المَواعيد بِالمَطلِ
- ٢مَها مِن بُروج البَدرِ لاحَت وَدارُهاعَلى المُنحَنى مِن ذي الأَراكة فَالأَثلِ
- ٣عِذابُ الثَنايا مِن كَواعبِ غادَةٍحِسانُ التَثَنّي قَد ثَمِلنَ مِن الدَلِّ
- ٤كَواعِبُ إِلّا أَنَّهنَّ كَواكِبٌسَمَت في سَماء الحُسنِ عَن سِمَةِ المِثلِ
- ٥كَسَت حِبرَ الوَشيِ البَديعِ مَعاطِفاًسَقاها الشَبابُ الرُوق سَجلاً عَلى سَجلِ
- ٦وَقَلَّدَت الأَجيادُ ما في ثُغورِهاتَقَلُّدَ أَجيادِ الرُبا لُؤلُؤَ الطَلِّ
- ٧وَباتَت عَلى الجَرعاء مِن أَيمَنِ الحِمىحِمى القَلبِ تَرعى لا حِمى البانِ وَالرَملِ
- ٨أَلا رَبعَت في دارِها أَربَعِيَّةًسماكيَّة الأَنواءِ دائِمَة الهَطلِ
- ٩مِنَ الضَحِكِ اللاتي يُضاحِكُ وَدقُهاثُغورَ الأَقاحي في الرِياض بِمُنهَلِّ
- ١٠فَتَعطِفُ لِيتَ الرَندِ نَحوَ عُرارِهِوَيَرنو لَها الحَوذان عَن أَعيُنٍ شُهلِ
- ١١تُجدِّدُ مِن تِلكَ الرُسومِ مَعاهِداًعَهدتُ بِها حُسّانَةَ الجيدِ وَالشَكلِ
- ١٢وَأَحوَرَ وَسنانَ الجُفون إِذا رَناأَدارَ كُؤوس الراحِ بِالحَدَقِ النُجلِ
- ١٣خَليلي أَقِم بي في الديارِ لَعَلَّنانُسائِلُ مَغناها عَنِ الرَشَأ الطفلِ
- ١٤أَقم عَلّها أَن تُرجع القَولَ أَو عَسىأُخلِّفُ فيها بَعضَ ما بي مِنَ الخبلِ
- ١٥فَإِن تَقِفَن مِن أَجلِ نَفسِكَ ساعَةًفَقِفها عَلى تِلكَ المَعالِمِ مِن أَجلي
- ١٦فرُبَّ فَتاةٍ مِن مَهاةٍ بُدورُهاتَجَلَّت بِداجي لَيلِ فَرعٍ لَها جَثلِ
- ١٧وَأَجلَت لَنا عَن أُقحُوان مُفلّجٍيَرودُ بَعلِّ المسك في واضح رَتلِ
- ١٨مِنَ الغيدِ بَيضاءُ التَرائِبِ طفلَةوَقالَت قَتيلي في الغَرامِ بِلا ذَحلِ
- ١٩وِصالي بِبَذلِ النَفسِ إِن كُنتَ طامِعاًوَإِلّا الثُّريّا مِنكَ أَقرَبُ مِن وَصلي
- ٢٠فَقُلتُ لَها وَالعَينُ شكرى بِمائِهاوَفي القَلبِ نارٌ حَرّا بَردُها يَغلي
- ٢١فَدَيتُكِ يا نَفسي بِملكي وَإِنَّماتَمَلَّكَها سَعدُ البَريّة مِن قَبلي
- ٢٢إِمامُ الهُدى بَحرُ النَدى قامِعُ العِداحَليفُ النَدى لا يَفترُ الدَهرَ عَن بَذلِ
- ٢٣هُوَ العالِمُ الطُهرُ الَّذي بِيَمينهِتَقَسَّم ما في العالمين مِن الفَضلِ
- ٢٤هُوَ المُجتَلي سِرّ الخَليقَة وَالَّذيرَوِيَّتُه رَمزَ الحَقيقَةِ تَستَجلي
- ٢٥هُوَ المُظهِرُ النورَ الَّذي ظَهَرت بِهِحَقائِقُ ما يَلقى مِنَ الجنسِ وَالفَصلِ
- ٢٦هُوَ المُصدر الأَحكامَ وَالحِكمَةَ الَّتيتُرينا طَريقَ الحَقِّ وَاضِحَة السُبلِ
- ٢٧هُوَ الفائِض الأَنوار وَالعَلَمُ الَّذيبِذكرِ اسمهِ يُستَنزل الغَيثُ في مَحلِ
- ٢٨مُلَقِّن ظِلِّ اللَهِ أَسرارَ غَيبِهِكَما هِيَ في أُمّ الكِتابِ مِن الأَصلِ
- ٢٩مُرادٌ مريدُ الحَقِّ لا زالَ مُلكُهُيُرى بِقِران السَعدِ مُجتَمعَ الشَملِ
- ٣٠فَوجدانُ سَعدِ الدينِ في مِثلِ عَصرِهِشَهيدٌ بِوحدانيّةِ اللَهِ وَالعَدلِ
- ٣١تَبارَكَ مَن أَولاهُ رَأياً مُسَدَّداًيَلوحُ عَلَيهِ كَالفِرند مِنَ النَصلِ
- ٣٢وَلَولاكَ يا سَعدَ البَرايا لَما غَدامَعاقِدُ هَذا المُلك مُستَصحدُ الفَتلِ
- ٣٣وَهَذا يَراعٌ في يَمينك دُونَهُيَقومُ مَقامَ البيض وَالأَسَلِ الذبلِ
- ٣٤وَما المُلكُ إِلّا غادَةٌ بِكَ شَكلُهاوَإِلّا فَما فَضلُ الغَواني بِلا شَكلِ
- ٣٥أَلا أَيُّها السَعدُ الِّذي سارَ ذِكرُهُمَسير الصبا في الخافقينِ بِما يُولي
- ٣٦وَمَن دارَتِ الأَفلاك طَوعَ مُرادِهِوَمَن كادَتِ الأَفلاكُ تَكتُبُ ما يُملي
- ٣٧لِبابِكَ جاءَت بِالمَديح كَأَنَّمارَمتها عيونُ الوَحشِ حَدَق قُبلِ
- ٣٨إِلى الشِعر لا تُعزى بِوَصفِكَ بَل غَدَتعلى فلك الشِعرى بِمَدحِكَ تَستَعلي
- ٣٩تَحامى فحولُ الشِعرِ وزن عروضِهاكَما تَتحامي مُهجَةٌ نَظرَةَ الصِلِّ
- ٤٠لَها نِسبَة في طَيِّئٍ غَيرَ أَنَّهانَشَت بَينَ رَوضِ الشام في ذارِف الطَلِّ
- ٤١رَقيقَة صَفو الطَبعِ إِن هِيَ لُويِنَتوَإِن خوشِنَت فَالحَدّ مِن نابِها يُفلي
- ٤٢وَكَم مِثلها بِالرومِ لي خِلتُ أَنَّهاوَحاشاكَ مِثلَ القَطرِ في البَلَد المَحلِ
- ٤٣دَعاها إِلَيكَ العِلمُ وَالحلمُ وَالحِجىوَما تَرتَجي مِن صَوب نائِلك الجَزلِ
- ٤٤أَتَت تَمتَري مِن جودِ راحَتِكَ الغنىوَتستَنزلُ النعمى لَدَيكَ بِلا مَهلِ
- ٤٥وَلَم يُبقِ مِنها صَبرُها غَيرَ مُهجَةٍمُعَلَّقة بَينَ المَواعيدِ وَالمَطلِ
- ٤٦فَمالَكَ لا تَختَصُّها بِشَفاعَةٍوَأَمرُكَ كَالمِقدار يَنفذُ في الكُلِّ
- ٤٧فَوَاللَّهِ لَيسَت دونَ ما حاكَ وَشيهُصَريعُ الغَواني مُسلم مِن حلى الفَضلِ
- ٤٨وَأَنتَ اِمرُؤٌ مِن فَضلِكَ الفَضلُ وَالَّذييَشُكُّ كَمَن قَد شَكّ في اللَّهِ وَالرُسلِ