أصبت من الحساد أنفذ مقتل
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحاللام
- ١أَصَبتُ مِنَ الحُسّادِ أَنفَذَ مَقتَلبِمَدحيَ لِلهادي النَبيِّ المُفَضَّلِ
- ٢وَأَلزَمتُهُ فِكري فَقُلتُ لِعُذَّليحَقيقٌ عَلَينا مَدحُ أَفضَلِ مُرسَلِ
- ٣وَإِن كَلَّتِ الأَقوالُ عَن واجِبِالمَدحِهُوَ الرَحمَةُ المُهداةُ لِلكَونِ كُلِّهِ
- ٤هُوَ السِترُ يأوي كُلُّ ضاحٍ لِظِلِّهِمُقيمُ عِمادِ الدينِ حافِظُ أَصلِهِ
- ٥حَبيبُ إِلَهِ العَرشِ خاتِمُ رُسلِهِوَلا شَيءَ بَعدَ الشُهبِ أَهدى مِنَ الصُبحِ
- ٦حَشا رَبُّهُ مِنهُ السَرآئِرَ رأفَةًكَما قَد كَسى مِنهُ الظواهِرَ عِفَّةً
- ٧ضياءٌ إِذا ما الجَهل أَظلَمَ سُدفَةًحَليمٌ إِذا طاشَت يَدُ الطَودِ خِفَّةً
- ٨جَوادٌ إِذا ضَنَّت يَدُ المُزنِ بِالسَفحِأَلا إِنَّهُ الردءُ القَويُّ مِنَ الرَدى
- ٩أَلا إِنَّهُ الحَقُّ المُبينُ لِمَن شَداغِنىً لِمَن اِستَجدى هُدىً لِمَنِ
- ١٠اِقتَدى حَييٌّ مِنَ السُؤالِ مُنهَمِلُ النَدىعَفُوٌّ عَنِ الجُهّالِ مُتَّصِلُ الصفحِ
- ١١ثَناءٌ كَعَرفِ الزَهر باكَرَهُ النَدىوَرأيٌ مَنِ اِستَهدى بِعضمَتِهِ اِهتَدى
- ١٢وَمرأى كَما لاَحَت ذُكاءُ إِذا بَدا حَكىالشَمسَ في الإِشراقِ وَالنَجمِ في الهُدى
- ١٣وَبَدرَ الدُجى في الحُسنِ وَالمِسكَ في النَفحِدَعا فَسَقانا الغَيثَ خَيرَ سُلافَةٍ
- ١٤وَزادَ فَجَلّى نَوءَهُ عَن كَثافَةٍفَلِلَّهِ مِنهُ عِندَ كُلِّ مَخافَةٍ
- ١٥حَريصٌ عَلى الإِنقاذِ مِن كُلِّ آفَةٍفَفي القَيظِ يَستَسقي وَفي الفَيضِ يَستَصحي
- ١٦مَضى غَيرَ مَفقودِ السَناءِ وَلا السَناوَقَد أَعجَزَ الأَيّامَ هَدمُ الَّذي بَني
- ١٧لَنا مِن أَثيلِ المَجدِ في الدينَ وَالدُناحَدائِقُهُ فيها لَنا الظِلُّ وَالجَنى
- ١٨فَها نَحنُ نُجني دونَ كَدٍّ وَلا كَدحِفَكَم قَد هَدى أَعمى وَأَرشَدَ صابِئاً
- ١٩فَأَدبَرَ شَيطانُ الضَلالَةِ خاسِئاًوَأَفصَحَ أُميُّ الجَهالَةِ قارِئاً
- ٢٠حِماهُ حَماهُ اللَهُ كَهلاً وَناشِئاًفَلِلَّهِ صُبحٌ لَيسَ يَطلُعُ مِن جُنحِ
- ٢١لَقَد خابَ مَن عاداهُ أَخسَرَ خَيبَةٍرَسولٌ غَدا لِلوَحي أَحفَظَ عَيبَةٍ
- ٢٢يَرى مَلكوتَ العَرشِ وَهوَ بِطيبَةٍحُضورُ رَسولِ اللَهِ مِن غَيرِ غَيبَةٍ
- ٢٣وَأَنّى يَغيبُ القَلبُ قُدِّسَ بِالشَرحِضَرَبنا بِهِ اليافوخَ مِن كُلِّ مُلحِدٍ
- ٢٤فَلاذَ يَقولُ الحَقِّ بَعدَ تَمَرُّدٍوَقُلنا اِفتِخاراً مِنهُ حَقَّ بِأَوحَدٍ
- ٢٥حَجَجنا بِتَفضيلِ النَبيِّ مُحَمَّدٍجَميعَ الوَرى وَالصَفحُ لَيسَ مِنَ السَفحِ
- ٢٦عَرَفنا بِهِ أَنّا عَبيدُ مَشيئَةٍأَثَرنا بِهِ لِلغَيبِ كُلِّ خَبيئَةٍ
- ٢٧مُنِحنا بِهِ الأَرباحَ غَيرَ نَسيئَةٍحَطَطنا بِهِ أَعباءَ كُلِّ خَطيئَةٍ
- ٢٨وَمَن قَدَّمَ المَحبوبَ أَيقَن بِالنُجحِيَداهُ هُما الحَدّانِ لِلبأسِ وَالنَدى
- ٢٩يَنوبانِ في المَعنى عَنِ المُزنِ وَالمُدىفَلِلَّهِ ما أَردى وَلِلَّهِ ما وَدى
- ٣٠حَمى الدينَ وَالدُنيا بِعَضبٍ مِنَ الهُدىوَلَدنٍ مِنَ التَقوى وَزَعفٍ مِنَ النُصحِ
- ٣١لَقَد دَلَّ إِسراءُ الإِلَهِ بِعَبدِهِعَلى أَنَّهُ قَد خُصَّ مِنهُ بِوُدِّهِ
- ٣٢مُحالٌ لِعَيشي أَن يَطيبَ لِفَقدِهِحَرامٌ عَلى قَلبي سُلُوٌّ لِبُعدِهِ
- ٣٣وَأَنّي لَحَرّانِ الجَوانِحِ بِالنَضحِكَلِفتُ بِحُبِّ الهاشميِّ مُحَمَّدِ
- ٣٤وَأَكَّدَ حُبّي فيهِ عَن أُمّ مَعبَدِحَديثٌ بِدَرِّ الشاةِ لِلمَسحِ بِاليَد
- ٣٥حَلا ذَِكرُهُ في قَلبِ كُلِّ مُوَحِّدِفَكُلُّهُمُ يُمسي مَشوقاً كَما يُضحى
- ٣٦فَكَم مِن سَقامٍ قَد شَفى مِنهُ طبُّهُفَنَحنُ مَعاً نَشتاقُهُ وَنُحبُّهُ
- ٣٧وَنَقتُلُ مِن أَعدائِهِ مَن يَسُبُّهُحَباهُ بِأَشتاتِ الفَضائِلِ رَبُّهُ
- ٣٨وَحَسبُكَ ما قَد جاءَ في سورَةِ الفَتحِلَئِن غابَ عَنّا إِنَّهُ غَيرُ غائِبِ
- ٣٩وَمَسكَنُهُ بَينَ الحَشا وَالتَرائِبِفَيالَيتَنا قَبلَ اِختِطافِ النَوائبِ
- ٤٠حَفَفنا بِذاكَ القَبرِ مِن كُلِّ جانِبِلِنَروي بِمرآهُ مِنَ الظَمإِ البَرحِ
- ٤١أَقَمنا وَنارُ الشَوقِ تُذكى تَلَهُّباوَرُمنا إِلَيهِ السَيرَ وَالحُكمُ قَد أَبى
- ٤٢وَلَو قَد وَجَدنا نَحوَهُ بَعدُ مَذهَباحَثَثنا إِلَيهِ العيسَ شَرقاً وَمَغرِباً
- ٤٣سِراعاً إِلى أَن نُدرِكَ اللَمعَ بِاللَمحِحَلَفتُ بِذي العَرشِ الَّذي فَوقَهُ اِستَوى
- ٤٤لَوِ اِسطَعتُ لاختَرتُ الدُنوَّ عَلى النَوىمِنَ الصادِقِ المَصدوقِ مُرشِدِ مَن غَوى
- ٤٥حَنيني إِلى لُقياهُ مُحتَدِم الجَوىوَدَمعي عَلى مَثواهُ مُتَّصِلُ السَحِّ
- ٤٦هُوَ البَرُّ لا يَخفي وضوحُ طَريقِهِهُوَ الحَقُّ مَن عاداهُ غَصَّ برِيقِهِ
- ٤٧هوَ الصِدقُ لا مَنجىً لِغَيرِ فَريقِهِحَفيلُ ثَنائي قاصِرٌ عَن حُقوقِهِ
- ٤٨وَلِلبَحرِ قَعرٌ لَيسَ يُدرَكُ بِالسَبحِإِلى اللَه أَشكو حَرَّ نارِ جَوانِحي
- ٤٩لِفَقدِ نَبيٍّ قائِمٍ بِالمَصالِحِكَريمِ المَساعي باذِلٍ لِلنَصائِحِ
- ٥٠حَبَستُ عَلَيهِ رأسَ مالِ مَدائِحيلِعِلمي بإِضعافِ المَثوبَةِ في الرِبحِ