قصائد

لقد جاوزت فيك مقدارها

ابن الخياطمملوكيالمتقاربعتابالراء

  1. ١لَقَدْ جاوَزَتْ فِيكَ مِقْدارَهاخُطُوبٌ قَضَتْ مِنْكَ أَوْطارَها
  2. ٢وَكَيْفَ تَرَقَّتْ إِلى مُهْجَةٍيَوَدُّ الرَّدى لَوْ غَدا جارَها
  3. ٣سَمَتْ هَمَّةُ الْخَطْبِ حَتّى إِلَيْكَلَقَدْ عَظَّمَ الدَّهْرُ أَخْطارَها
  4. ٤وَمَنْ ذا الَّذِي يَأْمَنُ النّائِباتِوَقَدْ أَنْشَبَتْ فِيكَ أَظْفارَها
  5. ٥سَماحُكَ أَثْكَلَها صَرْفَهافَجاءَتْكَ طالِبَةً ثارَها
  6. ٦سَتَبْكِيكَ إِذا عُمِّرَتْ دَوْلَةٌدَعَتْكَ الْمَكارِمُ مُخْتارَها
  7. ٧فَمَنْ لِحِماها إِذا ما الْعَدُوُّ أَمَّتْ كَتائِبُهُ دارَها
  8. ٨وَمَنْ يَشْهَدُ الْحَرْبَ غَيْرُ الْجَبانِإِذا الْخَوْفُ غَيَّبَ أَنْصارَها
  9. ٩وَمَنْ يَجْعَلُ السَّيْفَ مِنْ دُونِهاحِجاباً يُمِيطُ بِهِ عارَها
  10. ١٠وَمَنْ ذا يُكَثِّرُ حُسّادَهاوَمَنْ ذا يُقَلِّلُ أَنْظَارَها
  11. ١١وَمَنْ لِلأُمُورِ إِذا أُورِدَتْفَلَمْ يَمْلِكِ الْقَوْمُ إِصْدارَها
  12. ١٢وَمَنْ ذا يُطِيلُ قِراعَ الْخُطُوبِ حَتّى يُقَصِّرَ أَعْمارَها
  13. ١٣سَقى اللهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَراكَحَياءَ السَّماءِ وَأَمْطارَها
  14. ١٤تَوَلّى كَما أَقْلَعَتْ دِيمَةٌوَأَوْدَعَتِ الأَرْضَ آثارَها
  15. ١٥مَضَتْ وَاقْتَضَتْ شُكْرَ آلائِهانَسِيمَ الرِّياضِ وَنُوّارَها
  16. ١٦خَلائِقُ إِنْ بانَ مِنْها الْعِيانُرَوَتْنا الصَّنائِعُ أَخْبارَها
  17. ١٧أَرى كُلَّ يَوْمٍ مِنَ الْحادِثاتِلَنا وَقْعَةً نُصْطَلِي نارَها
  18. ١٨فَيا لَيْتَ شِعْرِي وَما نَفْعُ لَيْتَمَتى تَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزارَها
  19. ١٩وَحَتّامَ ذِمّةُ هذِي الْجُسُومِ لا يَرْهَبُ الْمَوْتُ إِخْفارَها
  20. ٢٠تُفِيتُ الْمَقادِيرُ أَرْواحَهاوَتُبْلِي عَلَى الدَّهْرِ أَبْشارَها
  21. ٢١هَرَبْنا بِأَنْفُسِنا وَالْقَضاءُ يَسْبِقُ بِالْمَشْي إِحْضارَها
  22. ٢٢وَما اعْتَرَفَتْ أَنْفُسٌ بِالْحِمامِ لَوْ كانَ يَقْبَلُ إِنْكارَها
  23. ٢٣إِذا أَقبَلَتْ بِالْفَتَى عِيشَةٌتَوَقَّعَ بِالْمَوْتِ إِدْبارَها
  24. ٢٤وَكَيْفَ يُحاوِلُ صَفْوَ الْحَياةِ مَنْ لَيْسَ يُمْنَحُ أَكْدَارَها
  25. ٢٥وَما عُمْرُ مَنْ أَدْرَكَتْهُ الْوَفاةُ إِلاّ كَمَرْحَلةٍ سارَها