لقد جاوزت فيك مقدارها
ابن الخياطمملوكيالمتقاربعتابالراء
- ١لَقَدْ جاوَزَتْ فِيكَ مِقْدارَهاخُطُوبٌ قَضَتْ مِنْكَ أَوْطارَها
- ٢وَكَيْفَ تَرَقَّتْ إِلى مُهْجَةٍيَوَدُّ الرَّدى لَوْ غَدا جارَها
- ٣سَمَتْ هَمَّةُ الْخَطْبِ حَتّى إِلَيْكَلَقَدْ عَظَّمَ الدَّهْرُ أَخْطارَها
- ٤وَمَنْ ذا الَّذِي يَأْمَنُ النّائِباتِوَقَدْ أَنْشَبَتْ فِيكَ أَظْفارَها
- ٥سَماحُكَ أَثْكَلَها صَرْفَهافَجاءَتْكَ طالِبَةً ثارَها
- ٦سَتَبْكِيكَ إِذا عُمِّرَتْ دَوْلَةٌدَعَتْكَ الْمَكارِمُ مُخْتارَها
- ٧فَمَنْ لِحِماها إِذا ما الْعَدُوُّ أَمَّتْ كَتائِبُهُ دارَها
- ٨وَمَنْ يَشْهَدُ الْحَرْبَ غَيْرُ الْجَبانِإِذا الْخَوْفُ غَيَّبَ أَنْصارَها
- ٩وَمَنْ يَجْعَلُ السَّيْفَ مِنْ دُونِهاحِجاباً يُمِيطُ بِهِ عارَها
- ١٠وَمَنْ ذا يُكَثِّرُ حُسّادَهاوَمَنْ ذا يُقَلِّلُ أَنْظَارَها
- ١١وَمَنْ لِلأُمُورِ إِذا أُورِدَتْفَلَمْ يَمْلِكِ الْقَوْمُ إِصْدارَها
- ١٢وَمَنْ ذا يُطِيلُ قِراعَ الْخُطُوبِ حَتّى يُقَصِّرَ أَعْمارَها
- ١٣سَقى اللهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَراكَحَياءَ السَّماءِ وَأَمْطارَها
- ١٤تَوَلّى كَما أَقْلَعَتْ دِيمَةٌوَأَوْدَعَتِ الأَرْضَ آثارَها
- ١٥مَضَتْ وَاقْتَضَتْ شُكْرَ آلائِهانَسِيمَ الرِّياضِ وَنُوّارَها
- ١٦خَلائِقُ إِنْ بانَ مِنْها الْعِيانُرَوَتْنا الصَّنائِعُ أَخْبارَها
- ١٧أَرى كُلَّ يَوْمٍ مِنَ الْحادِثاتِلَنا وَقْعَةً نُصْطَلِي نارَها
- ١٨فَيا لَيْتَ شِعْرِي وَما نَفْعُ لَيْتَمَتى تَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزارَها
- ١٩وَحَتّامَ ذِمّةُ هذِي الْجُسُومِ لا يَرْهَبُ الْمَوْتُ إِخْفارَها
- ٢٠تُفِيتُ الْمَقادِيرُ أَرْواحَهاوَتُبْلِي عَلَى الدَّهْرِ أَبْشارَها
- ٢١هَرَبْنا بِأَنْفُسِنا وَالْقَضاءُ يَسْبِقُ بِالْمَشْي إِحْضارَها
- ٢٢وَما اعْتَرَفَتْ أَنْفُسٌ بِالْحِمامِ لَوْ كانَ يَقْبَلُ إِنْكارَها
- ٢٣إِذا أَقبَلَتْ بِالْفَتَى عِيشَةٌتَوَقَّعَ بِالْمَوْتِ إِدْبارَها
- ٢٤وَكَيْفَ يُحاوِلُ صَفْوَ الْحَياةِ مَنْ لَيْسَ يُمْنَحُ أَكْدَارَها
- ٢٥وَما عُمْرُ مَنْ أَدْرَكَتْهُ الْوَفاةُ إِلاّ كَمَرْحَلةٍ سارَها