إني لأجهل ذات من علمي بها
محيي الدين بن عربيأيوبيالكاملعتاباللام
- ١إني لأجهل ذات من علمي بهاعين الجهالةِ فالعليم الجاهلُ
- ٢فإذا طلبتُ بحارَ معرفتي بهاجاءتْ بحارٌ ما لهن سواحلُ
- ٣ما يشغلُ الألبابَ إلا ذاتهافقلبنا في الذات شغلُ شاغل
- ٤ما نالها من نالها إلا بهاوبما لها فهي المنال النائل
- ٥ما قلت قولاً في الوجود محققاًإلا وأنت هو المقول القائل
- ٦فانظر بعيني ما تراه فإنهعيني على التحقيق وهو الحاصل
- ٧لا تفصلوا بيني وبين أحبتيإن المحب هو الحبيبُ الفاصل
- ٨إني مررت بغادة في روضةترعى الخزامى لم يرعها حابل
- ٩تصطاد لا تُصطاد فهي فريدةٌفي شانها فصفاتُها تتقابل
- ١٠لو أنها ظهرت بنعت مقامهاحازتْ أعاليها لذاك أسافلُ
- ١١العلم مني بالإله فريضتُهفأنا الفريضة والحبيبُ نوافلُ
- ١٢وبذا أتى وحي الإله لسمعنافي نطقه وهو الصَّدوق القائلُ
- ١٣ما مرّ بي يومٌ أراه بناظرييمضي بنا إلا ويأتي الآجل
- ١٤ما قسم الدور الذي لا قسمةفي ذاته إلا الحجاب الحائلُ
- ١٥فيقال ليلٌ قد أتاه نهارهليزيله وهو المزيل الزائل
- ١٦فإذا ظهرت لمستوى نعتي لهلم تبد أعلامٌ هناك فواصل
- ١٧فرأيتُ أمراً واحداً لا تمتريفيه العقولُ وخيره لك شامل
- ١٨فلمثل هذا يعمل الشخص الذيهو في الحقيقة بالشريعة عامل
- ١٩وهو الذي فاق الوجودَ تظرُّفاًوتصرُّفا وهو الشخيصُ الكامل
- ٢٠صغرته في اللفظ تعظيماً لهوهو المكبر والغنيّ العائل
- ٢١فهو المجيبُ إذا سألت جلالهوإذا أجبت نداه فهو السائل
- ٢٢فالأمر بين تردّ وتحيرّوتماثلٍ وتقابلٍ متداخل
- ٢٣سفرت عن الشمسِ المنيرة إذ علتفوق العماءِ فحار فيها الداخلُ
- ٢٤لله نورٌ كالسراجِ يمدّهوهن التقابل بالنزاهة يأفل
- ٢٥مثلٌ أتاك ولم تكن تدري بهوالضاربُ الأمثال ليس يماثل
- ٢٦لا يقبل الإنسانُ علمَ وجودِهإلا به فهو العليُّ السافل
- ٢٧ولما در في فضل معن مدخلوأبان سحبان الفصاحة باقلُ
- ٢٨نفسُ الثناء أسماؤه وهي التيظهرتْ بنا ولنا عليه دلائل
- ٢٩لو لم يكن ما كان ثم بعكسهقالت بما قلناه فيه أوائل
- ٣٠لولا منازلُنا لقلتُ معرِّفاًلك يا منازلُ في الفؤادِ منازل
- ٣١إن النجومَ إذا بدت أنوارهاهي في السماء لمن يسير مشاعل
- ٣٢يسري لنور ضيائها أهلُ السُّرىأهلُ المعارجِ في العلوم أفاضل
- ٣٣وضعت يدي للمهتدين وزينةللناظرين فسوقة وأقاول
- ٣٤إني أحامي عن وجود حقيقتيبحقيقةٍ عنها اللسان يناضلُ
- ٣٥لا يعرفُ الحق المبين لأهلهإلا الإمام اليثربيّ العادل
- ٣٦لا تعذلوا من هام فيه محبةقد أفلح الراضي وخابَ العاذلُ
- ٣٧والمحصناتُ المؤمنات أعفةلا ترمهنّ فإنهنّ غوافل
- ٣٨يا مصغياً لنصيحتي لا تغفلنوأعمل بها فالخاسر المتغافل
- ٣٩واحذر نداءَ الحقِّ يومَ ورودكمعند السؤالِ بعلمه يا غافل
- ٤٠المنزلُ المعمورُ إن أخليتهعن ساكنيه هو المحلُّ الآهلُ
- ٤١لا يعرف القدرَ الذي قد قلتهفي نظمنا إلا اللبيبُ العاقل
- ٤٢القولُ قولُ الشرعِ لا تعدِل بهزُهر النُّهي عند الحقيقةِ ذابلُ
- ٤٣تجري على حكم الوجودِ قيودُهفهو المحبُّ المستهامُ الناحل
- ٤٤لا تأملْ إلا من ينفذ حكمهقد خاب من غير المهيمن يامل
- ٤٥من كان موصوفاً بكل حقيقةٍكونيةٍ هو للمعارفِ قابل
- ٤٦لا تنفرد بالعقلِ دون شريعةٍروضِ النهى عند الشريعة ما حل
- ٤٧واعكف على علم الحقيقةِكلٌّ إلى علمِ الحقيقة آثل
- ٤٨لا يقبلُ الإلقاء إلا عاقلٌفإذا تخلّى عنه ما هو عاقل
- ٤٩بيني وبين أحبتي سمر القنىعند الحمى وتنائف ومجاهل