قصائد

لا أنت أنت ولا الديار ديار

أبو تمامعباسيالكاملحزنالراء

  1. ١لا أَنتَ أَنتَ وَلا الدِيارُ دِيارُخَفَّ الهَوى وَتَوَلَّتِ الأَوطارُ
  2. ٢كانَت مُجاوَرَةُ الطُلولِ وَأَهلِهازَمَناً عِذابَ الوِردِ فَهيَ بِحارُ
  3. ٣أَيّامَ تُدمي عَينَهُ تِلكَ الدُمىفيها وَتَقمُرُ لُبَّهُ الأَقمارُ
  4. ٤إِذ لا صَدوفُ وَلا كَنودُ اَسماهُماكَالمَعنَيَينِ وَلا نَوارُ نَوارُ
  5. ٥بيضٌ فَهُنَّ إِذا رُمِقنَ سَوافِراًصُوَرٌ وَهُنَّ إِذا رَمَقنَ صِوارُ
  6. ٦في حَيثُ يُمتَهَنُ الحَديثُ لِذي الصِباوَتُحَصَّنُ الأَسرارُ وَالأَسرارُ
  7. ٧إِذ في القَتادَةِ وَهيَ أَبخَلُ أَيكَةٍثَمَرٌ وَإِذ عودُ الزَمانِ نُضارُ
  8. ٨قَد صَرَّحَت عَن مَحضِها الأَخبارُوَاِستَبشَرَت بِفُتوحِكَ الأَمصارُ
  9. ٩خَبَرٌ جَلا صَدَأَ القُلوبِ ضِياؤُهُإِذ لاحَ أَنَّ الصِدقَ مِنهُ نَهارُ
  10. ١٠لَولا جِلادُ أَبي سَعيدٍ لَم يَزَللِلثَغرِ صَدرٌ ما عَلَيهِ صِدارُ
  11. ١١قُدتَ الجِيادَ كَأَنَّهُنَّ أَجادِلٌبِقُرى دَرَولِيَةٍ لَها أَوكارُ
  12. ١٢حَتّى اِلتَوى مِن نَقعِ قَسطَلِها عَلىحيطانِ قُسطَنطينَةَ الإِعصارُ
  13. ١٣أَوقَدتَ مِن دونِ الخَليجِ لِأَهلِهاناراً لَها خَلفَ الخَليجِ شَرارُ
  14. ١٤إِلّا تَكُن حُصِرَت فَقَد أَضحى لَهامِن خَوفِ قارِعَةِ الحِصارِ حِصارُ
  15. ١٥لَو طاوَعَتكَ الخَيلُ لَم تَقفُل بِهاوَالقُفلُ فيهِ شَباً وَلا مِسمارُ
  16. ١٦لَمّا لَقوكَ تَواكَلوكَ وَأَعذَرواهَرَباً فَلَم يَنفَعهُمُ الإِعذارُ
  17. ١٧فَهُناكَ نارُ وَغى تُشَبُّ وَهاهُناجَيشٌ لَهُ لَجَبٌ وَثَمَّ مُغارُ
  18. ١٨خَشَعوا لِصَولَتِكَ الَّتي هِيَ عِندَهُمكَالمَوتِ يَأتي لَيسَ فيهِ عارُ
  19. ١٩لَمّا فَصَلتَ مِنَ الدُروبِ إِلَيهِمِبِعَرَمرَمٍ لِلأَرضِ مِنهُ خُوارُ
  20. ٢٠إِن يَبتَكِر تُرشِدهُ أَعلامُ الصُوىأَو يَسرِ لَيلاً فَالنُجومُ مَنارُ
  21. ٢١فَالحَمَّةُ البَيضاءُ ميعادٌ لَهُموَالقُفلُ حَتمٌ وَالخَليجُ شِعارُ
  22. ٢٢عَلِموا بِأَنَّ الغَزوَ كانَ كَمِثلِهِغَزواً وَأَنَّ الغَزوَ مِنكَ بَوارُ
  23. ٢٣فَالمَشيُ هَمسٌ وَالنِداءُ إِشارَةٌخَوفَ اِنتِقامِكَ وَالحَديثُ سِرارُ
  24. ٢٤إِلّا تَنَل مَنويلَ أَطرافُ القَناأَو تُثنَ عَنهُ البيضُ وَهيَ حِرارُ
  25. ٢٥فَلَقَد تَمَنّى أَنَّ كُلَّ مَدينَةٍجَبَلٌ أَصَمُّ وَكُلَّ حِصنٍ غارُ
  26. ٢٦إِلّا تَفِرَّ فَقَد أَقَمتَ وَقَد رَأَتعَيناكَ قِدرَ الحَربِ كَيفَ تُفارُ
  27. ٢٧في حَيثُ تَستَمِعُ الهَريرَ إِذا عَلاوَتَرى عَجاجَ المَوتِ حينَ يُثارُ
  28. ٢٨فَاُنظُر بِعَينِ شَجاعَةٍ فَلَتَعلَمَنأَنَّ المُقامَ بِحَيثُ كُنتَ فِرارُ
  29. ٢٩لَمّا أَتَتكَ فُلولُهُم أَمدَدتَهُمبِسَوابِقِ العَبَراتِ وَهيَ غِزارُ
  30. ٣٠وَضَرَبتَ أَمثالَ الذَليلِ وَقَد تَرىأَن غَيرُ ذاكَ النَقضُ وَالإِمرارُ
  31. ٣١الصَبرُ أَجمَلُ وَالقَضاءُ مُسَلَّطٌفَاِرضَوا بِهِ وَالشَرُّ فيهِ خِيارُ
  32. ٣٢هَيهاتَ جاذَبَكَ الأَعِنَّةَ باسِلٌيُعطي الأَسِنَّةَ كُلَّ ما تَختارُ
  33. ٣٣فَمَضى لَو اَنَّ النارَ دونَكَ خاضَهابِالسَيفِ إِلّا أَن تَكونَ النارُ
  34. ٣٤حَتّى يَؤوبَ الحَقُّ وَهُوَ المُشتَفيمِنكُم وَما لِلدينِ فيكُم ثارُ
  35. ٣٥لِلَّهِ دَرُّ أَبي سَعيدٍ إِنَّهُلِلضَيفِ مَحضٌ لَيسَ فيهِ سَمارُ
  36. ٣٦لَمّا حَلَلتَ الثَغرَ أَصبَحَ عالِياًلِلرومِ مِن ذاكَ الجِوارِ جُوارُ
  37. ٣٧وَاِستَيقَنوا إِذ جاشَ بَحرُكَ وَاِرتَقىذاكَ الزَئيرُ وَعَزَّ ذاكَ الزارُ
  38. ٣٨أَن لَستَ نِعمَ الجارُ لِلسُنَنِ الأولىإِلّا إِذا ما كُنتَ بِئسَ الجارُ
  39. ٣٩يَقِظٌ يَخافُ المُشرِكونَ شَذاتَهُمُتَواضِعٌ يَعنو لَهُ الجَبّارُ
  40. ٤٠ذُلُلٌ رَكائِبُهُ إِذا ما اِستَأخَرَتأَسفارُهُ فَهُمومُهُ أَسفارُ
  41. ٤١يَسري إِذا سَرَتِ الهُمومُ كَأَنَّهُنَجمُ الدُجى وَيُغيرُ حينَ يُغارُ
  42. ٤٢سَمَقَت بِهِ أَعراقُهُ في مَعشَرٍقُطبُ الوَغى نُصُبٌ لَهُم وَدَوارُ
  43. ٤٣لا يَأسَفونَ إِذا هُمُ سَمِنَت لَهُمأَحسابُهُم أَن تُهزَلَ الأَعمارُ
  44. ٤٤مُتَبَهِّمٌ في غَرسِهِ أَنصارُهُعِندَ النِزالِ كَأَنَّهُم أَنصارُ
  45. ٤٥لُفُظٌ لِأَخلاقِ التِجارِ وَإِنَّهُملَغَداً بِما اِدَّخَروا لَهُ لَتِجارُ
  46. ٤٦وَمُجَرِّبونَ سَقاهُمُ مِن بَأسِهِفَإِذا لُقوا فَكَأَنَّهُم أَغمارُ
  47. ٤٧عُكُفٌ بِجِذلٍ لِلطِعانِ لِقاؤُهُخَطَرٌ إِذا خَطَرَ القَنا الخَطّارُ
  48. ٤٨وَالبيضُ تَعلَمُ أَنَّ ديناً لَم يَضِعمُذ سَلَّهُنَّ وَلا أُضيعَ ذِمارُ
  49. ٤٩وَإِذا القِسِيُّ العوجُ طارَت نَبلُهاسَومَ الجَرادَ يَسيحُ حينَ يُطارُ
  50. ٥٠ضَمِنَت لَهُ أَعجاسُها وَتَكَفَّلَتأَوتارُها أَن تُنقَضَ الأَوتارُ
  51. ٥١فَدَعوا الطَريقَ بَني الطَريقِ لِعالِمٍأَنّي يُقادُ الجَحفَلُ الجَرّارُ
  52. ٥٢لَو أَنَّ أَيدِيَكُم طِوالٌ قَصَّرَتعَنهُ فَكَيفَ تَكونُ وَهيَ قِصارُ
  53. ٥٣هُوَ كَوكَبُ الإِسلامِ أَيَّةَ ظُلمَةٍيَخرِق فَمُخُّ الكُفرِ فيها رارُ
  54. ٥٤غادَرتَ أَرضَهُمُ بِخَيلِكَ في الوَغىوَكَأَنَّ أَمنَعَها لَها مِضمارُ
  55. ٥٥وَأَقَمتَ فيها وادِعاً مُتَمَهِّلاًحَتّى ظَنَنّا أَنَّها لَكَ دارُ
  56. ٥٦بِالمُلكِ عَنكَ رِضاً وَجابِرُ عَظمِهِأَرضى وَبِالدُنيا عَلَيكَ قَرارُ
  57. ٥٧وَأَرى الرِياضَ حَوامِلاً وَمَطافِلاًمُذ كُنتَ فيها وَالسَحابُ عِشارُ
  58. ٥٨أَيّامُنا مَصقولَةٌ أَطرافُهابِكَ وَاللَيالي كُلُّها أَسحارُ
  59. ٥٩تَندى عُفاتُكَ لِلعُفاةِ وَتَغتَديرِفقاً إِلى زُوّارِكَ الزُوّارُ
  60. ٦٠هِمَمي مُعَلَّقَةٌ عَلَيكَ رِقابُهامَغلولَةٌ إِنَّ الوَفاءَ إِسارُ
  61. ٦١وَمَوَدَّتي لَكَ لا تُعارُ بَلى إِذاما كانَ تامورُ الفُؤادِ يُعارُ
  62. ٦٢وَالناسُ غَيرَكَ ما تَغَيَّرُ حُبوَتيلِفِراقِهِم هَل أَنجَدوا أَو غاروا
  63. ٦٣وَلِذاكَ شِعري فيكَ قَد سَمِعوا بِهِسِحرٌ وَأَشعاري لَهُم أَشعارُ
  64. ٦٤فَاِسلَم وَلا يَنفَكُّ يَحظوكَ الرَدىفينا وَتَسقُطُ دونَكَ الأَقدارُ