لا أنت أنت ولا الديار ديار
أبو تمامعباسيالكاملحزنالراء
- ١لا أَنتَ أَنتَ وَلا الدِيارُ دِيارُخَفَّ الهَوى وَتَوَلَّتِ الأَوطارُ
- ٢كانَت مُجاوَرَةُ الطُلولِ وَأَهلِهازَمَناً عِذابَ الوِردِ فَهيَ بِحارُ
- ٣أَيّامَ تُدمي عَينَهُ تِلكَ الدُمىفيها وَتَقمُرُ لُبَّهُ الأَقمارُ
- ٤إِذ لا صَدوفُ وَلا كَنودُ اَسماهُماكَالمَعنَيَينِ وَلا نَوارُ نَوارُ
- ٥بيضٌ فَهُنَّ إِذا رُمِقنَ سَوافِراًصُوَرٌ وَهُنَّ إِذا رَمَقنَ صِوارُ
- ٦في حَيثُ يُمتَهَنُ الحَديثُ لِذي الصِباوَتُحَصَّنُ الأَسرارُ وَالأَسرارُ
- ٧إِذ في القَتادَةِ وَهيَ أَبخَلُ أَيكَةٍثَمَرٌ وَإِذ عودُ الزَمانِ نُضارُ
- ٨قَد صَرَّحَت عَن مَحضِها الأَخبارُوَاِستَبشَرَت بِفُتوحِكَ الأَمصارُ
- ٩خَبَرٌ جَلا صَدَأَ القُلوبِ ضِياؤُهُإِذ لاحَ أَنَّ الصِدقَ مِنهُ نَهارُ
- ١٠لَولا جِلادُ أَبي سَعيدٍ لَم يَزَللِلثَغرِ صَدرٌ ما عَلَيهِ صِدارُ
- ١١قُدتَ الجِيادَ كَأَنَّهُنَّ أَجادِلٌبِقُرى دَرَولِيَةٍ لَها أَوكارُ
- ١٢حَتّى اِلتَوى مِن نَقعِ قَسطَلِها عَلىحيطانِ قُسطَنطينَةَ الإِعصارُ
- ١٣أَوقَدتَ مِن دونِ الخَليجِ لِأَهلِهاناراً لَها خَلفَ الخَليجِ شَرارُ
- ١٤إِلّا تَكُن حُصِرَت فَقَد أَضحى لَهامِن خَوفِ قارِعَةِ الحِصارِ حِصارُ
- ١٥لَو طاوَعَتكَ الخَيلُ لَم تَقفُل بِهاوَالقُفلُ فيهِ شَباً وَلا مِسمارُ
- ١٦لَمّا لَقوكَ تَواكَلوكَ وَأَعذَرواهَرَباً فَلَم يَنفَعهُمُ الإِعذارُ
- ١٧فَهُناكَ نارُ وَغى تُشَبُّ وَهاهُناجَيشٌ لَهُ لَجَبٌ وَثَمَّ مُغارُ
- ١٨خَشَعوا لِصَولَتِكَ الَّتي هِيَ عِندَهُمكَالمَوتِ يَأتي لَيسَ فيهِ عارُ
- ١٩لَمّا فَصَلتَ مِنَ الدُروبِ إِلَيهِمِبِعَرَمرَمٍ لِلأَرضِ مِنهُ خُوارُ
- ٢٠إِن يَبتَكِر تُرشِدهُ أَعلامُ الصُوىأَو يَسرِ لَيلاً فَالنُجومُ مَنارُ
- ٢١فَالحَمَّةُ البَيضاءُ ميعادٌ لَهُموَالقُفلُ حَتمٌ وَالخَليجُ شِعارُ
- ٢٢عَلِموا بِأَنَّ الغَزوَ كانَ كَمِثلِهِغَزواً وَأَنَّ الغَزوَ مِنكَ بَوارُ
- ٢٣فَالمَشيُ هَمسٌ وَالنِداءُ إِشارَةٌخَوفَ اِنتِقامِكَ وَالحَديثُ سِرارُ
- ٢٤إِلّا تَنَل مَنويلَ أَطرافُ القَناأَو تُثنَ عَنهُ البيضُ وَهيَ حِرارُ
- ٢٥فَلَقَد تَمَنّى أَنَّ كُلَّ مَدينَةٍجَبَلٌ أَصَمُّ وَكُلَّ حِصنٍ غارُ
- ٢٦إِلّا تَفِرَّ فَقَد أَقَمتَ وَقَد رَأَتعَيناكَ قِدرَ الحَربِ كَيفَ تُفارُ
- ٢٧في حَيثُ تَستَمِعُ الهَريرَ إِذا عَلاوَتَرى عَجاجَ المَوتِ حينَ يُثارُ
- ٢٨فَاُنظُر بِعَينِ شَجاعَةٍ فَلَتَعلَمَنأَنَّ المُقامَ بِحَيثُ كُنتَ فِرارُ
- ٢٩لَمّا أَتَتكَ فُلولُهُم أَمدَدتَهُمبِسَوابِقِ العَبَراتِ وَهيَ غِزارُ
- ٣٠وَضَرَبتَ أَمثالَ الذَليلِ وَقَد تَرىأَن غَيرُ ذاكَ النَقضُ وَالإِمرارُ
- ٣١الصَبرُ أَجمَلُ وَالقَضاءُ مُسَلَّطٌفَاِرضَوا بِهِ وَالشَرُّ فيهِ خِيارُ
- ٣٢هَيهاتَ جاذَبَكَ الأَعِنَّةَ باسِلٌيُعطي الأَسِنَّةَ كُلَّ ما تَختارُ
- ٣٣فَمَضى لَو اَنَّ النارَ دونَكَ خاضَهابِالسَيفِ إِلّا أَن تَكونَ النارُ
- ٣٤حَتّى يَؤوبَ الحَقُّ وَهُوَ المُشتَفيمِنكُم وَما لِلدينِ فيكُم ثارُ
- ٣٥لِلَّهِ دَرُّ أَبي سَعيدٍ إِنَّهُلِلضَيفِ مَحضٌ لَيسَ فيهِ سَمارُ
- ٣٦لَمّا حَلَلتَ الثَغرَ أَصبَحَ عالِياًلِلرومِ مِن ذاكَ الجِوارِ جُوارُ
- ٣٧وَاِستَيقَنوا إِذ جاشَ بَحرُكَ وَاِرتَقىذاكَ الزَئيرُ وَعَزَّ ذاكَ الزارُ
- ٣٨أَن لَستَ نِعمَ الجارُ لِلسُنَنِ الأولىإِلّا إِذا ما كُنتَ بِئسَ الجارُ
- ٣٩يَقِظٌ يَخافُ المُشرِكونَ شَذاتَهُمُتَواضِعٌ يَعنو لَهُ الجَبّارُ
- ٤٠ذُلُلٌ رَكائِبُهُ إِذا ما اِستَأخَرَتأَسفارُهُ فَهُمومُهُ أَسفارُ
- ٤١يَسري إِذا سَرَتِ الهُمومُ كَأَنَّهُنَجمُ الدُجى وَيُغيرُ حينَ يُغارُ
- ٤٢سَمَقَت بِهِ أَعراقُهُ في مَعشَرٍقُطبُ الوَغى نُصُبٌ لَهُم وَدَوارُ
- ٤٣لا يَأسَفونَ إِذا هُمُ سَمِنَت لَهُمأَحسابُهُم أَن تُهزَلَ الأَعمارُ
- ٤٤مُتَبَهِّمٌ في غَرسِهِ أَنصارُهُعِندَ النِزالِ كَأَنَّهُم أَنصارُ
- ٤٥لُفُظٌ لِأَخلاقِ التِجارِ وَإِنَّهُملَغَداً بِما اِدَّخَروا لَهُ لَتِجارُ
- ٤٦وَمُجَرِّبونَ سَقاهُمُ مِن بَأسِهِفَإِذا لُقوا فَكَأَنَّهُم أَغمارُ
- ٤٧عُكُفٌ بِجِذلٍ لِلطِعانِ لِقاؤُهُخَطَرٌ إِذا خَطَرَ القَنا الخَطّارُ
- ٤٨وَالبيضُ تَعلَمُ أَنَّ ديناً لَم يَضِعمُذ سَلَّهُنَّ وَلا أُضيعَ ذِمارُ
- ٤٩وَإِذا القِسِيُّ العوجُ طارَت نَبلُهاسَومَ الجَرادَ يَسيحُ حينَ يُطارُ
- ٥٠ضَمِنَت لَهُ أَعجاسُها وَتَكَفَّلَتأَوتارُها أَن تُنقَضَ الأَوتارُ
- ٥١فَدَعوا الطَريقَ بَني الطَريقِ لِعالِمٍأَنّي يُقادُ الجَحفَلُ الجَرّارُ
- ٥٢لَو أَنَّ أَيدِيَكُم طِوالٌ قَصَّرَتعَنهُ فَكَيفَ تَكونُ وَهيَ قِصارُ
- ٥٣هُوَ كَوكَبُ الإِسلامِ أَيَّةَ ظُلمَةٍيَخرِق فَمُخُّ الكُفرِ فيها رارُ
- ٥٤غادَرتَ أَرضَهُمُ بِخَيلِكَ في الوَغىوَكَأَنَّ أَمنَعَها لَها مِضمارُ
- ٥٥وَأَقَمتَ فيها وادِعاً مُتَمَهِّلاًحَتّى ظَنَنّا أَنَّها لَكَ دارُ
- ٥٦بِالمُلكِ عَنكَ رِضاً وَجابِرُ عَظمِهِأَرضى وَبِالدُنيا عَلَيكَ قَرارُ
- ٥٧وَأَرى الرِياضَ حَوامِلاً وَمَطافِلاًمُذ كُنتَ فيها وَالسَحابُ عِشارُ
- ٥٨أَيّامُنا مَصقولَةٌ أَطرافُهابِكَ وَاللَيالي كُلُّها أَسحارُ
- ٥٩تَندى عُفاتُكَ لِلعُفاةِ وَتَغتَديرِفقاً إِلى زُوّارِكَ الزُوّارُ
- ٦٠هِمَمي مُعَلَّقَةٌ عَلَيكَ رِقابُهامَغلولَةٌ إِنَّ الوَفاءَ إِسارُ
- ٦١وَمَوَدَّتي لَكَ لا تُعارُ بَلى إِذاما كانَ تامورُ الفُؤادِ يُعارُ
- ٦٢وَالناسُ غَيرَكَ ما تَغَيَّرُ حُبوَتيلِفِراقِهِم هَل أَنجَدوا أَو غاروا
- ٦٣وَلِذاكَ شِعري فيكَ قَد سَمِعوا بِهِسِحرٌ وَأَشعاري لَهُم أَشعارُ
- ٦٤فَاِسلَم وَلا يَنفَكُّ يَحظوكَ الرَدىفينا وَتَسقُطُ دونَكَ الأَقدارُ