لم تبغ همتك المحل العالي
صفي الدين الحليمملوكيالكاملاللام
- ١لَم تَبغِ هِمَّتُكَ المَحَلَّ العاليإِلّا وَأَنتَ مُوَفَّقٌ لِكَمالِ
- ٢وَكَذاكَ ما عَشِقَت خَلائِقُكَ العُلىإِلّا وَلِلأَموالِ قَلبُكَ قالي
- ٣أَمُجَدِّلَ الأَبطالِ بَل يا باذِلَ الأَموالِ بَل يا حامِلَ الأَثقالِ
- ٤صَيَّرتَ أَسحارَ السَماحِ بَواكِراًوَجَعَلتَ أَيّامَ الكِفاحِ لَيالي
- ٥بِحَماسَةٍ مَقرونَةٍ بِسَماحَةٍوَجَلادَةٍ مَشفوعَةٍ بِجِدالِ
- ٦تُحمي الجِوارَ مِنَ الحَوادِثِ مِثلَمايَحمي فَريسَتَهُ أَبو الأَشبالِ
- ٧أَغياثَ دينِ اللَهِ يا مَن رَأيُهيُغنيهِ عَن خَطِّيَّةٍ وَنِصالِ
- ٨ما كُنتُ أَعلَمُ قَبلَ لُحتَ لِناظِريأَنَّ الخُيولَ تَسيرُ بِالأَجبالِ
- ٩طاوَعتُ فيكَ تَفَرُّسي وَتَوَسُّميوَعَصَيتَ فيكَ مَلامَةَ العُذّالِ
- ١٠ما زِلتُ مِنذُ سَرى رُكابُكَ مائِلاًأَتَوَقَّعُ الإِقبالَ بِالإِقبالِ
- ١١وَجَهَدتُ أَنّي لا أَسيرُ مُيَمَّماًحَتّى أُمَثَّلَ بِالمَقَرِّ العالي
- ١٢في جَنَّةِ الفِردوسِ كانَ مُقامُناًوَبِمِثلِها في الحَشرِ يَنجَحُ فالي
- ١٣فَكَأَنَّ ذاكَ اليَومَ رِقدَةِ نائِمٍوَكَأَنَّ عَيشي فيهِ طَيفُ خَيالِ
- ١٤ما تِلكَ لِلسُلطانِ أَوَّلَ مِنَّةٍعَمَّت يَداهُ بِمِثلِها أَمثالي
- ١٥مَلَكٌ عَرَفتُ بِهِ المُلوكَ فَلَم يَزَلشِعري بِهِ عالي سِعرِيَ غالي
- ١٦لَمّا رَأَيتَ لِسانَ شُكري قاصِراًوَعَلِمتَ وِدّي مِن لِسانِ الحالِ
- ١٧وَحَفَظتُ عَهدَكَ مِثلَ حِفظي صِحَّتيوَشَهِدتَ في ذاكَ المَقامِ مَقالي
- ١٨أَغَراكَ جودُكَ بي فَجُدتَ تَبَرُّعاًوَسَأَلتَني لَمّا أَمِنتَ سُؤالي
- ١٩فَأَبَيتُ أَن أَرضى لِصِدقِ مَحَبَّتيثَمَناً وَأُرخِصُ قَدرَ وُدّي الغالي
- ٢٠وَمَنَحتَني فَبَذَلتُ مالَكَ في يَديوَحَسَدتُ جودَكَ لي فَجُدتُ بِمالي
- ٢١إِذ كُنتُ أَرغَبُ في رِضاكَ وَلَم يَكُنلي مَع وِدادِكَ رَغبَةٌ في المالِ
- ٢٢وَأَوَدُّ أَن أُجري بِبالِكَ بَعضَ مايُجري مَديحُكَ وَالثَناءُ بِبالي
- ٢٣ما كُنتُ أَنهَكُ بِالتَوَقُّعِ بِالعَطاعِرضي فَأُسمِنَ جارَتي بِهُزالي
- ٢٤لَكِن أُزيلُ نَفيسَ ما مَلَكَت يَديأَنفاً وَماءُ الوَجهِ غَيرُ مُزالِ
- ٢٥شِيَمٌ عَهِدتُ بِها مَساعي مَعشَريفَسَحَبتُ في آثارِهِم أَذيالي
- ٢٦ما طالَ في الدُنيا تَنَعُّمَ راحَتيإِلّا وَقَد قَصُرَت بِها آمالي
- ٢٧ما في نِظامي غَيرَ تَركِ مَدائِحينَقصٌ وَذاكَ النَقصُ غَيرُ كَمالي